توقيت القاهرة المحلي 12:38:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سلمان العودة.. خطاب مفضوح!

  مصر اليوم -

سلمان العودة خطاب مفضوح

طارق الحمد

نشر الدكتور سلمان العودة ما سماه «خطاب مفتوح» نصب نفسه فيه متحدثا عن السعوديين وشؤونهم. خطاب مليء بالتناقضات والأنا المتضخمة؛ حيث تحدث بعموميات تشبه عموميات «مغرد» على «تويتر» له بكل أمر رأي! والوقفة الأولى، والأهم، مع العودة، تتمثل بالسطر الأول من خطابه الذي استهله قائلا: «صديقك من صدقك، والعاقل يثمن الكلمة الصادقة أيا كان مصدرها». وهذا كلام جميل، لكن في حالة العودة نفسه أي صديق صادق نصدق، مواقفه بالتسعينات إبان الاحتلال العراقي للكويت، والذي لو تم الاستماع لها لدخلت قوات صدام السعودية، وحدث ما لا تحمد عقباه؟ أم مواقف العودة التي كانت تحذر من الفضائيات، والآن يلوح بالإعلام الجديد؟ أم موقفه من الإرهاب، وبعد أن كشفت «القاعدة» عن وجهها القبيح ليس بأميركا، بل بالسعودية، وكانت «القاعدة» حينها تنهل من بعض أدبيات وأفكار العودة نفسه التي خلفها بحقبة التسعينات، وقبلها، أو عندما كان يلقب أسامة بن لادن، وحتى بعد إرهابه المعلن، بالشيخ وأبا عبد الله فقط، وهو ما تراجع عنه العودة قبل سنوات محدودة؟ وأي صديق صدوق ذلك الذي علينا تصديقه اليوم؟ هل هو العودة الذي سمى القتال بالعراق جهادا، وله مقاطع فيديو على «يوتيوب» تثبت ذلك، أم العودة الذي شهد لأنظمة أسقطها ما يسمى بالربيع العربي بالصلاح، مثل تونس، ثم عاد نفسه منتقدا لتلك الأنظمة يوم تقلبت بها الدنيا، ومحرضا ضدها، وكاشفا عن أجندة إخوانية صارخة؟ أي عودة الذي علينا أن نصدقه؟ أمر محير فعلا، فهل يريد العودة من دولة مثل السعودية، وشعبها، أن يتقلبوا كلما تقلب هو، مرة متشددا، وأخرى متسامحا، في إطار بحثه الدؤوب عن الشهرة؟ فقد كان من الأولى بالعودة، وبدلا من الحديث عن الموقوفين بتهم الإرهاب، أن يصدر بيانا ينقح فيه أفكاره التي ضللت هؤلاء الشباب، وقادتهم للتهلكة بالأمس وحتى اليوم، بدلا من هذا التضخم المفضوح. والغريب أن العودة يتحدث عن السعودية وكأنها على صفيح ساخن، ونجد أن هناك من يصف خطابه بأنه كلمة حق يراد بها باطل، والحق أنه خطاب مفضوح، أشبه بالابتزاز، ومليء بالأنا المتضخمة، فالعودة يقول: «مع تصاعد الغضب تفقد الرموز الشرعية والسياسة والاجتماعية قيمتها، وتصبح القيادة بيد الشارع». ومضيفا: «عند الغضب يكون دعاة التهدئة محل التهمة بالخيانة أو الضعف، ويقود المشهد الأكثر اندفاعا ومفاصلة مع الأوضاع القائمة». أي، وبلغة بسيطة، فإن العودة يطالب الدولة بتنصيبه «رمزا»، و«وصيا» ذا حظوة حتى يهدئ الشارع الذي يتحدث عنه، وهذا أمر يناقض مفهوم المؤسسات، والأنظمة، والإصلاح، التي يطالب بها السعوديين، وذلك يأتي بالطبع في إطار رفض السعوديين لإعادة إحياء «رموز» عرف المجتمع السعودي ضررهم منذ الثمانينات، ومنهم العودة نفسه صاحب هذا الخطاب المفضوح، والذي تناسى أنه لا يمكن أن يكون بالسعودية مرشد نقلاً عن جريدة الشرق الأوسط!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلمان العودة خطاب مفضوح سلمان العودة خطاب مفضوح



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt