توقيت القاهرة المحلي 21:41:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر.. وأوباما المحتار!

  مصر اليوم -

مصر وأوباما المحتار

طارق الحميد
يقول لنا مقال «الانحدار حول الخراب في مصر» للكاتب الأميركي ديفيد إغناتيوس، والذي أعدنا نشر أبرز مضامينه أمس، إن لدى منطقتنا أزمة حقيقية ليس في دول الربيع العربي، أو سوريا، بل مع الإدارة الأميركية الحالية التي تعتبر أكثر خطرا من إدارة بوش الابن، ورغم احتلاله العراق! بوش الابن لم يكن مبادرا، بل تحرك كردة فعل على حدث غير مسبوق تمثل بالعمليات الإرهابية التي وقعت في 11 سبتمبر (أيلول) 2001 بأميركا، فبوش الابن كان متحمسا لتخفيض عدد القوات الأميركية في الخارج، وليس الحروب، ولم تكن لديه معرفة بالعالم خارج أميركا، لا دوله ولا أبرز اللاعبين فيه. لكنه، أي بوش، وحتى في لحظة الانفعال المجنونة التي أعقبت أحداث سبتمبر كان رئيسا يتخذ موقفا، ويقطع عهدا ويحافظ عليه، بينما الوضع اليوم مع أوباما المثقف مختلف جدا. الرئيس الحالي متردد، وعندما يتخذ موقفا فإنه يؤسر باللحظة العاطفية، والدافع الآيديولوجي، وليس انطلاقا من لغة المصالح، وأبرز مثال هو موقفه من الربيع العربي، وسحب القوات الأميركية من العراق، وبالطبع موقفه من سوريا. والحق أنه لو كان من الممكن تبرير موقفه الرافض لتسليح الثوار السوريين رغم توصية أربعة من كبار مسؤوليه على أنه موقف طبيعي بسبب الانتخابات الرئاسية، وقتها فإنه لا يمكن تبرير الموقف الأميركي المتردد بسوريا حتى اليوم. والأخطر من كل ذلك، وهو ما كشفه مقال إغناتيوس، أن إدارة أوباما ما زالت حائرة في كيفية التعامل مع الإخوان في مصر المهددة بالإفلاس نتيجة أخطاء الإخوان أنفسهم! فمما جاء في المقال أن بعض منتقدي مرسي يرون أن «على أميركا تركه يسقط، وتتبنى وجهة النظر هذه قوى المعارضة العلمانية، وبعض العناصر المحافظة في المنطقة». إلا أنه يقول «إن السياسة الأميركية تميل نحو دعم مرسي» مع تلميح الكاتب إلى أن واشنطن بدعمها للإخوان تقف موقفا غير مناسب «ضد المحافظين بالمنطقة والنشطاء الليبراليين بمصر، ومن الواضح أن إدارة أوباما ما زالت تراهن على الديمقراطية الإسلامية في تركيا وفي مصر أيضا»، إلى أن يقول: «تستمر الثورة العربية في طريقها، وكذلك يستمر الرئيس أوباما في نهجه الحذر». وهذا يعني أن إدارة أوباما ما زالت حائرة، وتتعلق بالأوهام اعتقادا منها بأن إخوان مصر هم إخوان تركيا، رغم الفارق التاريخي، والاجتماعي، والاقتصادي، وقبل كل شيء السياسي، والمذهل أن أوباما لا يزال حائرا رغم أن الأحداث على الأرض مخيفة، وها هي مصر مهددة بالإفلاس، ويدعم أوباما الإخوان رغم غضب الليبراليين والمحافظين، مما يظهر أن موقف الرئيس الأميركي نفسه يناقض المبادئ الأميركية، كما أنه يناقض لغة المصالح، ولا يتماشى حتى مع المفاهيم السياسية لقوى عظمى! لذا، فإن المطلوب، والمفروض، الآن على قوى الاعتدال في المنطقة، المبادرة والتحرك الدبلوماسي المكثف في واشنطن على أمل إيضاح الرؤية، وتدارك ما يمكن تداركه، وإلا فإن العواقب ستكون وخيمة على الجميع للأسف. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر وأوباما المحتار مصر وأوباما المحتار



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt