توقيت القاهرة المحلي 23:27:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الآن.. الأسد يستجدي الحوار!

  مصر اليوم -

الآن الأسد يستجدي الحوار

طارق الحميد
تساءلنا من قبل هل أحمد معاذ الخطيب، رئيس الائتلاف الوطني السوري، داهية أم مغامر، والأحداث اليوم تقول: إنه كان داهية حيث أوقع نظام الأسد في فخ الحوار الذي رفضه، وعاد اليوم النظام الأسدي، وعلى لسان وليد المعلم، يستجدي الحوار حتى مع المعارضة المسلحة، ومن موسكو. فما الذي تغير ليهرول الأسد الآن مستجديا الحوار مع المعارضة؟ الواضح أن أمورا كثيرة قد طرأت، وأهمها تقدم الجيش الحر على الأرض، وبالطبع ثباته، كما أن المؤشرات الأخيرة الثابتة عن التدخل الإيراني الصارخ في سوريا، ومعها حزب الله، وكذلك تخوف المجتمع الدولي من انتشار الإرهابيين في سوريا بسبب جرائم الأسد، والتدخل الإيراني، دفعت إلى حراك دولي ملحوظ على أمل فعل شيء ما، ويبدو أن أهم خطوة تمت، أو تتم، في هذا المجال هو السماح بتدفق الأسلحة النوعية للثوار السوريين، وهو ما كشفته صحيفة الـ«واشنطن بوست»، علما بأنه لم يعلن عن الذي يقف خلف ذلك السلاح، وإن كان هذا الأمر لا يتطلب كثيرا من الذكاء، لكن الأهم هنا هو أن التسليح بات حقيقة واقعة، كما أعلن، وهذا ما ستكشفه الأحداث في الأيام القادمة. كل ذلك شكل ما نصفه دائما باللغة التي يفهمها الأسد، وهي لغة القوة، والأفعال، وليس الأقوال، وهو ما سيتكرس أكثر في مؤتمر روما، خصوصا إذا كانت واشنطن جادة، وكما قال وزير خارجيتها جون كيري بأنه لا بد من أفعال وقرارات في روما حول سوريا وليس تصريحات. كل ذلك هو ما دفع الأسد الآن لاستجداء الحوار مع المعارضة، وحتى الشق المسلح منها، أي الجيش الحر بعد أن كان النظام يصفهم بالإرهابيين، بل إننا سمعنا لافروف يقول أمام المعلم في موسكو إن في المعارضة السورية عقلاء، بينما بالأمس كانت الثورة ككل توصف على أنها حركة إرهابية سواء من قبل موسكو أو الأسد! هذه التحولات ليست نتيجة إحساس بالذنب، بالنسبة للأسد، أو إحساس بالمسؤولية بالنسبة للروس، بل هي نتيجة ما يحدث على الأرض، وكذلك الحراك الدولي تجاه سوريا، فالروس يعون أن إدارة أوباما الجديدة في حالة اكتمال الآن، وهناك استحقاقات بين واشنطن وموسكو لا يمكن أن يضحي بها الروس من أجل الأسد، خصوصا أن نظامه يتداعى، هذا عدا عن الإحراج الذي تعرضت له موسكو بعد دعوة الخطيب للحوار مع الأسد الذي تلاعب بالدعوة كالعادة، وجاء الآن ليستجدي الحوار، بعد فوات الأوان. ولذا، فإن المهم والأهم في سوريا اليوم هو الاستمرار بتسليح الجيش الحر، والشروع في وضع ملامح سوريا ما بعد الأسد، وهي مهمة المعارضة السورية نفسها وليس فقط المجتمع الدولي الذي يجب أيضا أن لا يضيع مزيدا من الوقت والجهود في الحوار المزعوم إلا إذا كان ذلك مقرونا بإعلان رحيل بشار الأسد. أما عدا عن ذلك، فإنه مضيعة وقت، ومحاولة لإعطاء الأسد فرصة لا يستحقها، إذ يكفي معاناة عامين من إرهاب النظام الأسدي في سوريا التي تتعرض ككل للانهيار اليوم. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الآن الأسد يستجدي الحوار الآن الأسد يستجدي الحوار



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt