توقيت القاهرة المحلي 07:14:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

.. والمعارضة البحرينية في موسكو!

  مصر اليوم -

 والمعارضة البحرينية في موسكو

طارق الحميد
بعيدا عن اهتمام الإعلام العربي، والغربي، زار أمين عام جمعية الوفاق البحرينية الشيعية، علي سلمان، موسكو، في الوقت الذي كانت البحرين تستعد فيه للحوار الوطني، ومن يستمع لمبررات الزيارة وفق تصريحات زعيم الوفاق سيعي حجم الأزمة التي تمر بها منطقتنا! فبحسب ما قاله سلمان في مقابلة مع «صوت روسيا من موسكو» فإن الهدف من زيارة وفد المعارضة إلى موسكو هو «الرغبة في إعطاء وجهة نظر المعارضة، وتقديم الصورة من وجهة نظرها إلى الخارجية الروسية»، معربا عن أمله بأن تتفهم الحكومة الروسية «مطالب شعب البحرين وتقف على حقيقتها، وتساهم كما تفعل الكثير من الدول في المجتمع الدولي بمطالبة النظام البحريني بالحوار الحقيقي للوصول إلى حل»، أي أن علي سلمان يريد من الروس أن يستمعوا لما وصفه بـ«مطالب الشعب». والسؤال هنا لسلمان، وغيره من المعارضة البحرينية الشيعية: وهل رأيتم الحكومة الروسية استجابت للمطالب الشعبية في سوريا على مدى عامين، خصوصا أن عدد القتلى قد فاق السبعين ألفا، وما زالت موسكو تزود نظام الأسد بالسلاح؟ بالطبع لا نتوقع إجابة منطقية، أو منصفة، بل من المشكوك فيه أن تكون المعارضة البحرينية الشيعية ترى أساسا أي عدل، أو منطقية، في مطالب السوريين بإسقاط الأسد، فما تريد المعارضة الشيعية البحرينية فعله هو الاستفادة من الموقف الروسي المناصر للأسد، ومنطق المعارضة البحرينية هو أنه طالما أن موسكو تقف مع الأسد قاتل شعبه وذلك خشية استبداله بنظام سني في سوريا - كما قالت روسيا من قبل - فإن المنطق يقول أن تلجأ المعارضة الشيعية إلى الروس، وليس لإيران، من أجل أن يقفوا معهم، وبذلك تبعد المعارضة البحرينية شبهة الطائفية عنها. وهذا وذاك واضح، وفاضح، من قبل المعارضة الشيعية البحرينية التي تتهم السلطات البحرينية بأنها لعبت بذكاء لعبة الطائفية! الواضح اليوم أن نجاح الروس بتثبيت الأسد، ولو إلى حين، قد أغرى المعارضة البحرينية الشيعية للاستفادة من الأوراق المبعثرة، واللجوء إلى روسيا، وهو نفس التكتيك الذي لجأت إليه إيران مؤخرا حين طالب نائب وزير خارجيتها إدراج مناقشة الوضع في سوريا والبحرين ضمن المفاوضات بين طهران والقوى الدولية في كازاخستان، أي أنها لعبة نفوذ بأوراق طائفية، ففي البحرين تريد إيران حماية الشيعة، وفي سوريا حماية الأسد، ورغم ذلك نجد أن المعارضة البحرينية تسلم رقبتها طواعية للروس لتكون ورقة من ضمن أوراق اللعب الروسية في منطقتنا. يحدث ذلك بسبب فشل الدبلوماسية العربية، والغربية، بلجم الموقف الروسي في سوريا، حيث كان هناك، ولا يزال، الكثير مما يمكن فعله للجوء إلى مجلس الأمن، أو اللجوء إلى آخر العلاج، وهو تسليح الثوار السوريين والذي من شأنه التعجيل برحيل الأسد، ودفع موسكو لإدراك أن الوقت قد نفد، أما التراخي مع الموقف الروسي في سوريا، فمن شأنه أن يقود آخرين لزيارة موسكو وتسليمها رقابهم كما فعلت الوفاق البحرينية، وهو أمر لا يمكن وصفه إلا بالنفاق والجريمة الأخلاقية. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 والمعارضة البحرينية في موسكو  والمعارضة البحرينية في موسكو



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt