توقيت القاهرة المحلي 22:41:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الميليشيا الإيرانية في سوريا!

  مصر اليوم -

الميليشيا الإيرانية في سوريا

طارق الحميد

حسنا، القصة هنا ليست للاستعراض، وإنما للتأكيد أن واشنطن تضيع الوقت والفرص في الملف السوري، والنتيجة هي مزيد من القتلى السوريين، وتمكين طهران من تعزيز وجودها في سوريا استعدادا لمرحلة ما بعد الأسد، لكن لماذا نقول إن القصة ليست استعراضا؟ في 17 سبتمبر (أيلول) 2012 كتبت بعنوان «والآن.. إيران ما بعد الأسد» ما كان مستهله: «سبق أن كتبت في أغسطس (آب) الماضي هنا (فكروا في إيران ما بعد الأسد)، وأعود اليوم لأكتب عن إيران ما بعد الأسد مرة أخرى، لأن الأوضاع على الأرض في سوريا باتت تتحرك بسرعة مذهلة، ونظرا لتأكيدات سمعتها من ثلاثة مصادر عربية وأوروبية عن تخطيط إيران لما بعد الأسد..). وكان ملخص المقال أن الاستراتيجية الإيرانية التي يخدمها حزب الله تقوم على ثلاثة عناصر؛ الدفاع عن الأسد، وفي حال الفشل سيكون السعي لتكوين دويلة علوية ملتصقة بالحدود مع حزب الله، وفي حال فشل هذا الخيار أيضا، فإن إيران وحلفاءها سيسعون لضمان عدم قيام نظام قوي في سوريا، وذلك من خلال زرع الفوضى. كان هذا ملخص المقال. وأمس فقط نشرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية قصة أوردت المعلومات نفسها، ونسبتها لمصادر رسمية بالمنطقة، وتأكيدات من رسميين أميركيين. وتقول القصة إن طهران تعمل على تكوين ميليشيا إيرانية في سوريا عدد مقاتليها قرابة خمسين ألفا؛ ومن ضمنهم عناصر من حزب الله، يقاتلون دفاعا عن الأسد، وهدفهم الرئيسي أن يكون لإيران موطئ قدم في سوريا ما بعد الأسد! والأمر لا يقف عند هذا الحد، فالصحيفة تقول إن إيران أشرفت أيضا على إعادة تكوين الشبيحة تحت تنظيم وصفته الصحيفة بحسب مصادرها على أنه أشبه بـ«الباسيج» الإيراني، وهو ما أفردنا له مقالا كاملا بتاريخ 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، وبعنوان «الباسيج الأسدي»! وعليه، فإن ملخص القول هو أن ما أوردته «واشنطن بوست» ليس بالجديد، فقد سبق أن كتبناه، ولم يكن ذلك رجما بالغيب، بل بناء على معلومات من مصادر تحدثت مع الإدارة الأميركية وزودتها بما هو أكثر، مما يعني أن حيرة واشنطن غير مبررة، بل إن السؤال هو: لماذا تمنح واشنطن طهران الفرصة تلو الأخرى لتصعب ليس فقط سقوط الطاغية؛ بل مرحلة ما بعد الأسد، خصوصا أن الصحيفة تقول إن إيران قادرة على الاستفادة من الفوضى، وهو ما فعلته في أفغانستان، والعراق، ولبنان، والآن طبعا في سوريا؟ فمحير أن واشنطن تمتنع عن تسليح الثوار، أو التحرك الدبلوماسي الجاد، بينما تقوم إيران بإرسال الرجال والسلاح استعدادا لمرحلة ما بعد الأسد! فهل واشنطن مستوعبة أن ما ستفعله إيران في سوريا سيكون على غرار ما فعلته في لبنان عندما زرعت حزب الله، وستحصل إيران على الشرعية بالطبع من خلال فتح جبهة الجولان، ولعب لعبة المقاومة والممانعة الكذابة، مما يعني جر المنطقة كلها إلى حروب مهلكة سيكون فيها أيضا البعد الطائفي، فهل تستوعب واشنطن معنى ذلك، وما سيترتب عليه؟ نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الميليشيا الإيرانية في سوريا الميليشيا الإيرانية في سوريا



GMT 06:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 06:31 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 06:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 06:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 06:03 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 06:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 05:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 05:56 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

حين تغيب الحقيقة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt