توقيت القاهرة المحلي 18:58:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر.. الأزهر والعسكر

  مصر اليوم -

مصر الأزهر والعسكر

طارق الحميد

بيانان هامان صدرا في مصر يقولان لنا الكثير عما يحدث هناك على أثر الانقلاب الإخواني المتمثل بالإعلان الدستوري، ثم الشروع بكتابة دستور يمثل رؤية الإخوان دون سائر مكونات المجتمع المصري، والبيانان هما بيان الأزهر، الصادر عن مجمع البحوث الإسلامية، والبيان الآخر هو بيان القوات المسلحة المصرية. بيان مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر، الصادر الخميس الماضي، طالب الرئيس المصري بـ«تجميد الإعلان الدستوري الأخير ووقف العمل به»، و«الدخول في حوار وطني يدعو إليه السيد رئيس الجمهورية فورا وتشارك فيه كل القوى الوطنية دون استثناء ودون شروط مسبقة». لكن الرئيس مرسي دعا إلى الحوار، دون أن يقوم بتجميد الإعلان الدستوري! ثم صدر أمس السبت بيان للقوات المسلحة المصرية جاء فيه أن «منهج الحوار هو الأسلوب الأمثل والوحيد للوصول إلى توافق يحقق مصالح الوطن والمواطنين، وأن عكس ذلك يدخلنا في نفق مظلم نتائجه كارثية، وهو أمر لن نسمح به»، والعبارة الأخيرة مهمة جدا، أي «لن نسمح به». كما أضاف البيان: «وفي هذا الإطار نؤكد وندعم الحوار الوطني والمسار الديمقراطي الجاد والمخلص حول القضايا والنقاط المختلف عليها وصولا للتوافق الذي يجمع كافة أطياف الوطن». إلى أن يقول بيان القوات المسلحة: «يجدر بنا جميعا أن نراقب بحذر شديد ما تشهده الساحة الداخلية والإقليمية والدولية من تطورات بالغة الحساسية، حتى نتجنب الوقوع في تقديرات وحسابات خاطئة تجعلنا لا نفرق بين متطلبات معالجة الأزمة الحالية وبين الثوابت الاستراتيجية المؤسسة على الشرعية القانونية والقواعد الديمقراطية التي توافقنا عليها وقبلنا التحرك إلى المستقبل على أساسها». ومن هنا فإن أهمية البيانين؛ بيان الأزهر، والعسكر، أنهما انحازا للمطالب الشعبية، مما يعني أنهما انحازا أيضا للدولة، ومفهوم الدولة، وهو ما يقول لنا، وهذا أمر مهم، إن ما يحدث في مصر ليس معركة من يريد الدين ومن لا يريده كما يحاول البعض ترويج ذلك زورا وبهتانا، فلا يمكن أن ينحاز الأزهر الشريف، مثلا، إلى صف من يريد إقصاء الدين، لكن الأزهر، ومثله العسكر، رأيا بما يحدث في مصر تدميرا لمفهوم الدولة، وتقويضا لمؤسساتها، وهذه هي حقيقة ما يحدث بمصر اليوم، وليس كما يروج البعض، وعن عمد. فالأزهر يدرك أن مكونات المجتمع المصري لا يمكن لها التعايش إلا في ظل دولة، وليس جماعة، ولو تحدثت باسم الدين، وكما قال الإعلامي المصري عمرو أديب في لقطة ذكية بأنه «لو كان كل متظاهر في الشارع المصري اليوم فلولا، كما يقول الإخوان، لما كان ليسقط مبارك، ولو كان كل من في الشارع المصري اليوم ليبراليين لكنا نعيش في جنيف»، وبالطبع ليس كل من في الغرب ليبراليين، وهذه قصة أخرى. وعليه، فإن بيان الأزهر، والعسكر، وكل من تظاهر من المصريين الآن ضد قرارات مرسي، يؤكدون أن المعركة ليست معركة من يريد نصرة الدين ومن يريد إقصاءه، بل هي معركة من يريد الحفاظ على الدولة ومؤسساتها، ضد من يستخدمون الدين لاختطاف الدولة كلها، والفارق كبير بالطبع. نقلاً عن جريدة الشرق الأوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر الأزهر والعسكر مصر الأزهر والعسكر



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt