توقيت القاهرة المحلي 18:07:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ورطة «هتيفة» الإخوان!

  مصر اليوم -

ورطة «هتيفة» الإخوان

طارق الحميد
هزات عدة شهدتها منطقتنا، وتشهدها، وفي فترة وجيزة، حيث معركة الدولة في مصر بين الإخوان المسلمين وعموم الشعب، وتداعيات حرب الأيام الثمانية في غزة، والاعتراف بالدولة الفلسطينية دوليا، ولو بصفة مراقب، وتبلور ملامح سقوط نظام بشار الأسد. وكل قصة مما سبق تعد هزة بحد ذاتها، لكن دعونا نتوقف أمام الهزة التي أصابت مريدي الإخوان في المنطقة، أو من أصفهم بالـ«هتيفة»، والذين فقدوا صوابهم في الرد على كل من يخالفهم، ولأسباب عدة، منها الانقلاب الإخواني بمصر، وعجزهم عن الدفاع عن ذلك، وكذلك حرب الأيام الثمانية بغزة، وكيف انتهت. فعلى أثر توقف حرب غزة، التي انتهت بأن تكون مصر الإخوانية هي الضامنة لتلك الهدنة ومعها حماس أيضا، التي بتنا نسمع قياداتها وهم يشددون الآن على كل الفصائل بضرورة احترام الهدنة مع إسرائيل، مضافا لكل ذلك اعتراف خالد مشعل بحدود 1967، مما يعني أن لا فرق بين حماس والسلطة الفلسطينية.. على أثر ذلك الاتفاق حدثت هزة عنيفة في صفوف «هتيفة» الإخوان، فهم يلومون العرب «المتصهينة» و«العملاء» و«الخونة» لأنهم يقولون، إن حماس لم تنتصر. والسؤال هنا: خونة مع من؟ وعملاء لمن؟ وكيف يكونون متصهينين والهدنة تمت برعاية إخوانية خالصة؛ الرئيس المصري، وحماس؟ والإشادة بالدور الإخواني المصري جاءت من قيادات إسرائيل وأميركا، بل إن مجلة «تايم» الأميركية تصف الرئيس مرسي بأنه أهم رجل الآن بالشرق الأوسط بعد اتفاق غزة الذي انتهى بنفس شروط اتفاقيات نظام مبارك في عام 2005؟ والأمر، أو المأزق، لا يتوقف هنا، بل إن البعض يقول، إن استفزاز الإعلام الليبرالي للإخوان هو الذي جعل الإخوان يتغولون، والسؤال هنا أيضا: أولم يكن هذا هو نفس العذر إبان ظهور إرهاب تنظيم القاعدة في السعودية؟ لحظة، فلم ننته، فالقادم أخطر. فها هو العالم يحذر الأسد من استخدام الأسلحة الكيماوية، أميركا وأوروبا، والناتو، وبالطبع إسرائيل، وهنا تكمن ورطة «هتيفة» الإخوان، حيث خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ليقول، إن بلاده «تتابع عن كثب» مسألة الأسلحة الكيماوية في سوريا، مضيفا: «سمعت التعليقات المهمة للرئيس أوباما حول الموضوع، ونحن نرى الأمور بالطريقة نفسها»، أي التدخل في سوريا! والسؤال هنا: ماذا لو أصبحنا ووجدنا إسرائيل قد قامت بمهاجمة النظام الأسدي، وتخلصت من أسلحته الكيماوية، فهل حينها سيقف «هتيفة» الإخوان مع الأسد، رغم قتله أكثر من أربعين ألف سوري، فقط لأن إسرائيل تدخلت؟ أم أنهم سيلتزمون الصمت؟ وحينها سيكون السؤال: وماذا عن عقود من الإرث الإخواني التحريضي ضد عملية السلام وإسرائيل؟ إنه مأزق حقيقي يقول لنا، إنه لا يجب إقحام الدين بالسياسة، ولا تحويل السياسة إلى أبيض وأسود عبر المنابر، أو شتائم، فالمسألة أعقد من ذلك. هذا هو المأزق الذي يقع فيه «هتيفة» الإخوان اليوم، خصوصا أنهم غير منتبهين إلى أن الإخوان هم أصدقاء أميركا، وإسرائيل الآن، وليس الدول المعتدلة، أو الليبراليون، والدليل هدنة غزة، وسكوت الغرب عن انقلاب الإخوان بمصر، ولذلك فإن الإخوان، وهتيفتهم، بورطة، والقادم أسوأ بالطبع. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ورطة «هتيفة» الإخوان ورطة «هتيفة» الإخوان



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt