توقيت القاهرة المحلي 04:17:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السعودية.. نعم للتنظيف

  مصر اليوم -

السعودية نعم للتنظيف

طارق الحميد
انطلقت حملة «شتائمية» حركية على «تويتر» للرد على مقالي «السعودية.. أما آن الأوان للتنظيف؟»، وكان أبرز من اعتلى بذلك المنسوب المرتفع من التهجم الدكتور عبد الله الغذامي، حيث انبرى بتغريدات تظهر أنه لم يقرأ مقالي أساسا، أو أنه أراد تحويره، ولأن للغذامي «هالة» ثقافية، فسأتخذه نموذجا للنقاش. يقول الدكتور الغذامي، الأستاذ الجامعي السابق، والمؤلف لجملة من الكتب، والمعروف بأنه المثقف السعودي، عن مقالي الخاص بالأكاديمي «الشتيم»، إن ما كتبته يعد من المراهقة الثقافية، وإنه: «كيف بشخص يحمل اسما، ويرأس جريدة أن يطالب بالتصفيات والتنظيف المؤسسي؟»، إلى أن يقول: «إن كنت ستصفي كل من لا يعجبك فلن يبقى سواك على وجه الأرض». وسؤالي للغذامي: هل قرأت المقال؟ فلم أتحدث عن خلاف سياسي، أو آيديولوجي؛ ملخص مقالي أنه لا يليق بشتيم أن يكون أكاديميا! هذه كل القصة التي سأبسطها للدكتور الغذامي من باب تبسيط النص كما بسط لنا ذات يوم الشاشة التلفزيونية! فإذا قررت يا دكتور دعوة مجموعة من الأكاديميين إلى منزلك لمناقشة أوضاع المنطقة، غزة والربيع العربي، مثلا، ودعوت مجموعة متباينة التوجهات، إسلامي وليبرالي، ومن هو مع الربيع العربي ومن هو ضده، وسني وشيعي، وهكذا، لتصل إلى فهم الصورة الكبيرة، فهل تقبل يا دكتور أن يكون من ضمن ضيوفك من يصف مخالفيه بالألفاظ التالية: «كالـ.... التي فقدت شرفها، يا روح ...، نتن، متصهين، لو كان لي من الأمر شيء لقطعت لسانك، وكسرت بنانك»؟ هل ستدعو إنسانا مثل هذا لمنزلك يا دكتور؟ إذا أجبت بالإيجاب فهذه قصة ثانية، لكني أربأ بك، وسأفترض أنك طبيعي، ولن تقبل بحضور مثل هذا الشخص لمنزلك. فكيف إذن تسمح له بالتدريس في جامعة محترمة؟ والأدهى والأمرّ من كل ذلك - والحديث موجه هنا للدكتور الغذامي - أنني لم أعترض في مقالي على مواقف الأكاديمي الشتام السياسية، بينما لهذا الأكاديمي تغريدات يطالب فيها وزير الإعلام بإقالة رئيس تحرير سعودي لأنه كتب مقالا يخالف توجهاته، أي الأكاديمي الشتام، حول غزة، فما موقفك يا دكتور؟ أما سياسيا، وهو ما لم أتطرق إليه في مقالي السابق إطلاقا، حيث كنت أتحدث عن الأخلاقيات، فسوف أبسط المسألة أيضا للدكتور الغذامي الذي تقلب مطولا بالربيع العربي. فمن أوقف حرب غزة يا دكتور، وبضمان أن تضمن حماس أمن إسرائيل؟ ليس أنا، وإنما الرئيس مرسي الذي تغنيت به مطولا، حتى إنك قلت حين اتخذ قراراته الانقلابية بتغريدة لك: «توقعاتي الشخصية هي أن الرئيس مرسي سيتراجع عن بعض قراراته لفك الاحتقان»، فأي احتقان هذا يا دكتور والقصة قصة انقلاب؟ كما أن الرئيس الإسرائيلي، ووزير خارجيته، لم يشيدا بي، وإنما بالرئيس المصري لأنه أمّن أمن إسرائيل، فكيف نوصف إذن بالصهيونية؟ كل القصة يا دكتور الغذامي أننا نقول نعم لتنظيف جامعاتنا من الأكاديميين الشتامين، فما الخطأ؟ أليس ذلك من أساس أخلاقيات العالِم المعلم، أم أنك ترضى بأن يعلم أبناءنا من يقول بسفه القول؟ إذا كنت ترضى فالقوانين والأخلاقيات العلمية، والمهنية، والمحترمون، لا يقبلون بذلك! نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية نعم للتنظيف السعودية نعم للتنظيف



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt