توقيت القاهرة المحلي 15:09:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السعودية.. نعم للتنظيف

  مصر اليوم -

السعودية نعم للتنظيف

طارق الحميد

انطلقت حملة «شتائمية» حركية على «تويتر» للرد على مقالي «السعودية.. أما آن الأوان للتنظيف؟»، وكان أبرز من اعتلى بذلك المنسوب المرتفع من التهجم الدكتور عبد الله الغذامي، حيث انبرى بتغريدات تظهر أنه لم يقرأ مقالي أساسا، أو أنه أراد تحويره، ولأن للغذامي «هالة» ثقافية، فسأتخذه نموذجا للنقاش. يقول الدكتور الغذامي، الأستاذ الجامعي السابق، والمؤلف لجملة من الكتب، والمعروف بأنه المثقف السعودي، عن مقالي الخاص بالأكاديمي «الشتيم»، إن ما كتبته يعد من المراهقة الثقافية، وإنه: «كيف بشخص يحمل اسما، ويرأس جريدة أن يطالب بالتصفيات والتنظيف المؤسسي؟»، إلى أن يقول: «إن كنت ستصفي كل من لا يعجبك فلن يبقى سواك على وجه الأرض». وسؤالي للغذامي: هل قرأت المقال؟ فلم أتحدث عن خلاف سياسي، أو آيديولوجي؛ ملخص مقالي أنه لا يليق بشتيم أن يكون أكاديميا! هذه كل القصة التي سأبسطها للدكتور الغذامي من باب تبسيط النص كما بسط لنا ذات يوم الشاشة التلفزيونية! فإذا قررت يا دكتور دعوة مجموعة من الأكاديميين إلى منزلك لمناقشة أوضاع المنطقة، غزة والربيع العربي، مثلا، ودعوت مجموعة متباينة التوجهات، إسلامي وليبرالي، ومن هو مع الربيع العربي ومن هو ضده، وسني وشيعي، وهكذا، لتصل إلى فهم الصورة الكبيرة، فهل تقبل يا دكتور أن يكون من ضمن ضيوفك من يصف مخالفيه بالألفاظ التالية: «كالـ.... التي فقدت شرفها، يا روح ...، نتن، متصهين، لو كان لي من الأمر شيء لقطعت لسانك، وكسرت بنانك»؟ هل ستدعو إنسانا مثل هذا لمنزلك يا دكتور؟ إذا أجبت بالإيجاب فهذه قصة ثانية، لكني أربأ بك، وسأفترض أنك طبيعي، ولن تقبل بحضور مثل هذا الشخص لمنزلك. فكيف إذن تسمح له بالتدريس في جامعة محترمة؟ والأدهى والأمرّ من كل ذلك - والحديث موجه هنا للدكتور الغذامي - أنني لم أعترض في مقالي على مواقف الأكاديمي الشتام السياسية، بينما لهذا الأكاديمي تغريدات يطالب فيها وزير الإعلام بإقالة رئيس تحرير سعودي لأنه كتب مقالا يخالف توجهاته، أي الأكاديمي الشتام، حول غزة، فما موقفك يا دكتور؟ أما سياسيا، وهو ما لم أتطرق إليه في مقالي السابق إطلاقا، حيث كنت أتحدث عن الأخلاقيات، فسوف أبسط المسألة أيضا للدكتور الغذامي الذي تقلب مطولا بالربيع العربي. فمن أوقف حرب غزة يا دكتور، وبضمان أن تضمن حماس أمن إسرائيل؟ ليس أنا، وإنما الرئيس مرسي الذي تغنيت به مطولا، حتى إنك قلت حين اتخذ قراراته الانقلابية بتغريدة لك: «توقعاتي الشخصية هي أن الرئيس مرسي سيتراجع عن بعض قراراته لفك الاحتقان»، فأي احتقان هذا يا دكتور والقصة قصة انقلاب؟ كما أن الرئيس الإسرائيلي، ووزير خارجيته، لم يشيدا بي، وإنما بالرئيس المصري لأنه أمّن أمن إسرائيل، فكيف نوصف إذن بالصهيونية؟ كل القصة يا دكتور الغذامي أننا نقول نعم لتنظيف جامعاتنا من الأكاديميين الشتامين، فما الخطأ؟ أليس ذلك من أساس أخلاقيات العالِم المعلم، أم أنك ترضى بأن يعلم أبناءنا من يقول بسفه القول؟ إذا كنت ترضى فالقوانين والأخلاقيات العلمية، والمهنية، والمحترمون، لا يقبلون بذلك! نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية نعم للتنظيف السعودية نعم للتنظيف



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt