توقيت القاهرة المحلي 18:07:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الآن الزعيم خالد مشعل

  مصر اليوم -

الآن الزعيم خالد مشعل

طارق الحميد
لماذا يسعى الجميع الآن للبحث عن الهدنة، والتهدئة، في غزة، وخصوصا إسرائيل وحماس، وهو ما يتضح من تصريحاتهم، ويضاف إليهم مصر بالطبع؟ الإجابة بسيطة جدا، وتتضح يوما بعد آخر، فقد حققت إسرائيل أهدافها ومثلها حماس، بينما لمصر التي تعتبر في عين العاصفة دوافع أخرى. إسرائيليا، يرى نتنياهو أنه وجه ضربات للبنى التحتية الخاصة بحماس، واكتسب دعما دوليا لعدوانه على القطاع بسبب الصواريخ المطلقة من غزة، كما أنه لا يريد كسر حماس لأن البديل سيكون جماعات أخرى ولاؤها مطلق لإيران، وهي من أبرز مشعلي هذه الحرب، وبالطبع ضمن نتنياهو أن أي اتفاق ستكون له تداعيات على إطلاق الصواريخ مستقبلا، كما ضمن أن تكون مصر الإخوانية طرفا ضامنا بالتهدئة المتوقعة، حيث ألزم نتنياهو القاهرة باتخاذ نفس خطوات نظام مبارك، فلا جبهة عسكرية فتحت، ولا قطعت علاقات، بل إن الحلول والجهود المصرية كلها سياسية، فليس أمام الرئيس المصري خيارات كثيرة، بل إنه يريد الهدنة عن صدق، وهذا أمر لا شك فيه، كما يريدها لوقف تداعياتها على الداخل المصري. والرأي العام المصري، وأوضاع مصر، هي التي دفعت خالد مشعل للقول في مؤتمره الصحافي بالقاهرة: «العدو أراد اختبار مصر الجديدة.. مصر 25 يناير (كانون الثاني)، فكان الجواب غير الذي توقعه، أراد أن يختبر العرب في ربيعه فكان العرب عند حسن ظننا». فمشعل يدرك خطورة إحراج مصر الآن، ولأنه - أي مشعل - قد حقق ما يريده عطفا على حرب غزة، فإحدى نتائج هذه الحرب، والتهدئة بالطبع، هي عودة مشعل زعيما لحماس، بل لغزة كلها، وباعتراف إسرائيلي أيضا، خصوصا مع إتمام الهدنة، وبضمانة مصرية دولية. فما ينساه البعض، وأشرنا إليه في مقال «ليس مرسي.. حتى حماس بورطة»، أن مشعل، حتى قبل العدوان الإسرائيلي الأخير، كان قد أعلن عن عدم رغبته في الترشح للمرة الخامسة لزعامة حماس التي يحتلها منذ 1996. نتيجة خلافات داخل الحركة، وتردد أن هناك توجها ليخلفه إما إسماعيل هنية أو أبو مرزوق، ثم قيل إن مرشد عام إخوان مصر طلب من مشعل التزام الصمت، وعدم تكرار حديثه عن التنحي، بعد أن تدخل المرشد المصري على أثر الأزمة التي تعيشها حماس، قبل حرب غزة الحالية، وحالت تلك الأزمة دون انتخاب أعضاء المكتب السياسي العام لحماس، واختيار خليفة لمشعل، الذي يعود الآن للزعامة من باب حرب إسرائيل على غزة. فمشعل هو من يتحدث، ويعبر عن الرغبة بالتهدئة حيث يقول: «لا نريد تصعيدا، حماس شجاعة ولكنها ليست متهورة..»! بل إن مشعل يدعو الفلسطينيين اليوم إلى ضرورة وضع حد لانقسامهم، وهنا لا يملك المرء إلا أن يقول: يا سبحان الله! المراد قوله إن الجميع الآن يريد نهاية العدوان الإسرائيلي على غزة، ومن يريدون إنهاء العدوان فيهم الصادق، وفيهم المتورط بقلة الحيلة، لكن بالطبع هناك من يريد إيقافها حفاظا على ما تحقق من نتائج، فمشعل عاد زعيما، ونتنياهو استفاد داخليا وخارجيا، أما الضحايا فهم الفلسطينيون وقضيتهم. هذه هي الحقيقة وإن أغضبت. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الآن الزعيم خالد مشعل الآن الزعيم خالد مشعل



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt