توقيت القاهرة المحلي 04:17:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سورية..ياله من يوم تاريخي

  مصر اليوم -

سوريةياله من يوم تاريخي

طارق الحميد
  لن تهنأ المنطقة إلا بعد سقوط نظام بشار الأسد غير مأسوف عليه لنتخلص من أسوأ الأنظمة العربية على الإطلاق، لكن يجوز القول الآن إن يوم الاثنين الماضي كان يوما تاريخيا للسوريين، وللمنطقة، حيث سحب العرب شرعية نظام الأسد، واعترفوا أخيرا بالائتلاف الوطني السوري باعتباره الممثل الشرعي للشعب السوري والمحاور الأساسي مع الجامعة العربية. إنه يوم تاريخي يسعد كل صاحب ضمير، وكل محب لهذه المنطقة، وكل مؤمن بالعدالة، والحفاظ على مصالح المنطقة، وتطهيرها من الأنظمة الإجرامية. يوم تاريخي طالما طالبنا به، نعم طالبنا به، ويحق لنا ترداد ذلك اليوم، وكل يوم حتى يسقط الأسد. فطوال عشرين شهرا من الجرائم الأسدية كنا، وقلة من العقلاء في هذه الصحيفة، نقول إن العرب يضيعون الوقت في سوريا، ويمنحون الأسد الفرصة تلو الأخرى، وأكثر من لعب هذا الدور المخزي هو الجامعة العربية نفسها، وأيا كانت أعذارها، حيث استجابت لحيل الأسد، وسلمت نفسها لكل مخططاته الشريرة، والنتيجة اليوم ما يزيد على ستة وثلاثين ألف قتيل! لكن، وكما يقول المثل، أن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي على الإطلاق، فقد جاء العرب متأخرين، واعترفوا بالائتلاف الوطني السوري باعتباره الممثل الشرعي للشعب السوري والمحاور الأساسي مع الجامعة العربية بعد أن قاد الخليجيون، والمجتمع الدولي، بالدوحة جهد توحيد المعارضة السورية، على غرار ما حدث في ليبيا. وها هم يتوجون جهودهم باعتراف الجامعة بالائتلاف الوطني السوري كممثل شرعي للشعب السوري، وعلى غرار ما حدث في ليبيا أيضا قبيل إسقاط طاغية طرابلس معمر القذافي. لكن للأمانة، وللتاريخ، فمثلما أن هناك دولا خذلت الشعب السوري، وهذا ما سيسجله التاريخ، وعلى رأسها الجزائر، والعراق، وبالطبع الحكومة اللبنانية الحالية، فإن التاريخ سيسجل للخليجيين، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية، ومنذ خطاب العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في رمضان قبل الماضي، الذي طالب فيه بوقف آلة القتل الأسدية، أنهم هم الرافعة الأخلاقية والسياسية في سوريا. وها هم الخليجيون أول من يعترفون بالائتلاف الوطني السوري كممثل شرعي للشعب السوري، وطالبوا الدول العربية، والمجتمع الدولي، بالسير على ذلك النحو، وهو ما تم في الجامعة، وما سوف يتم دوليا. ومن المهم، واللافت في قرار الجامعة العربية الذي تضمن الاعتراف بالائتلاف الوطني السوري، الدعوة إلى ضرورة مواصلة الجهود من أجل تحقيق التوافق بمجلس الأمن، ودعوة المجلس لإصدار قرار الوقف الفوري لإطلاق النار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وهذا يعني أن العرب هم من يطالبون بتجهيز المشهد الأخير لطي صفحة المجرم الأسد، ووفقا للقرارات الدولية. والحقيقة أن نهاية الأسد لن تكون محصورة في القرارات الدولية وحسب، بل هي عملية يومية لم تتوقف في الداخل السوري.، وها نحن نقترب من لحظة النهاية تلك، من دون شك، وأهم خطوة بهذا الاتجاه كانت الاعتراف بالائتلاف الوطني السوري عربيا. ملخص القول إنه يوم تاريخي يستحق الإشادة مع الحذر حتى يأتي اليوم الأهم وهو يوم رحيل طاغية دمشق، وهو أقرب من أي وقت مضى. tariq@asharqalawsat.com   نقلً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريةياله من يوم تاريخي سوريةياله من يوم تاريخي



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt