توقيت القاهرة المحلي 11:49:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الآن الأوروبيون هم «روبرت» للإيرانيين

  مصر اليوم -

الآن الأوروبيون هم «روبرت» للإيرانيين

بقلم - طارق الحميد

منذ وصول الرئيس جو بايدن لسدة الرئاسة، واندفاع إدارته لإحياء الاتفاق النووي مع طهران، كانت الانتقادات توجه للمبعوث الأميركي الخاص لشؤون إيران روبرت مالي، داخلياً وخارجياً بسبب اندفاعه من أجل إنجاز اتفاق مع إيران، وبأي ثمن.
اليوم هناك تباين بالخطاب حول الاتفاق النووي، وتحديداً بين المبعوث مالي، والفرنسيين، الذين يمثلون الاندفاع الأوروبي لإنجاز اتفاق مع طهران، وبشكل متسرع، وهو ما نتج عنه فشل مفاوضات الدوحة.
أمس الثلاثاء، وبمؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن المفاوضات بشأن إحياء الاتفاق النووي مع إيران: «علينا الدفاع عن هذا الاتفاق ومراعاة مصالح أصدقائنا بالمنطقة، وفي مقدمتهم إسرائيل».
بينما قال، أمس الثلاثاء، المبعوث مالي، في مقابلة مع الإذاعة الوطنية بواشنطن إن الإيرانيين «أضافوا، حتى في الدوحة، مطالب أعتقد أن أي شخص ينظر إليها سيرى أن لا علاقة لها بالاتفاق النووي. أمور كانوا يريدونها في الماضي».
وقال مالي: «النقاش المطلوب حقيقة الآن ليس بيننا وبين إيران، وإن كنا مستعدين لذلك. بل بين إيران ونفسها. فهي تحتاج للتوصل إلى قرار بشأن ما إذا كانت مستعدة الآن للعودة إلى الامتثال للاتفاق».
وبالطبع لا يمكن الاعتماد تماماً على موقف مالي المنحاز أصلاً للتسرع بالاتفاق النووي مع إيران، وإن كان يقول بمقابلته، أمس الثلاثاء، إن طهران تقترب بكثير من امتلاك ما يكفي من المواد الانشطارية لتصنيع قنبلة نووية. إلا أننا هنا أمام مفارقة مهمة.
والمفارقة أن الأوروبيين، أو قل الفرنسيين، أصبحوا الآن هم روبرت مالي القديم المتساهل، والراغب بإنجاز اتفاق نووي مع إيران، وبأي ثمن، ودون مراعاة ما يقلق المنطقة، بينما مالي نفسه بات يتحدث بحذر في واشنطن عن الملف النووي.
وحذر مالي الآن سببه واضح، وهو الصعوبات التي تواجهها الإدارة الأميركية بالقضايا الداخلية في الولايات المتحدة، واقتراب الانتخابات النصفية، وبالتالي عدم مقدرة الرئيس بايدن على تقديم تنازلات لإيران الآن.
بينما الاندفاع الأوروبي، وبقيادة فرنسية، لا يمثل أي ثقل لإنجاز اتفاق نووي مع إيران حيث إن أوروبا مجتمعة لا تستطيع التعهد بالتزام أي إدارة أميركية جديدة بأي اتفاق مع طهران، ناهيك عن أوروبا مجتمعة لا يمكن أن تقنع واشنطن برفع العقوبات عن إيران.
وعليه فإن الدور الأوروبي هذا، وبقيادة فرنسية، لن يؤدي إلا لتعقيد الأمور، ومساعدة إيران على التلاعب بالملف النووي، مما قد يقود إلى إعلان إيران امتلاكها القنبلة النووية، وبطريقة تفاجئ العالم، وتطلق سباق تسلح كارثي بالمنطقة.
الدور الفرنسي هذا، في حال حدث، سيكون الشوط الثاني في هز المنطقة، حيث كان الشوط الأول هو نزول آية الله الخميني من الطائرة الفرنسية في إيران، والثاني سيكون إعلان طهران عن قنبلتها النووية.
الموقف الأوروبي، والخطاب الفرنسي تحديداً، لا يؤدي إلى حلول، بقدر ما أنه يشجع إيران على التمادي، ومواصلة العدوانية، مما يجعل المنطقة تقترب أكثر إلى حرب مفتوحة.
*يتوقف المقال إلى ما بعد عيد الأضحى وكل عام وأنتم بخير.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الآن الأوروبيون هم «روبرت» للإيرانيين الآن الأوروبيون هم «روبرت» للإيرانيين



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt