توقيت القاهرة المحلي 18:07:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيران والغرب... والمفاوضات المفتوحة

  مصر اليوم -

إيران والغرب والمفاوضات المفتوحة

بقلم - طارق الحميد

منذ بدء مفاوضات الملف النووي الإيراني ونحن نسمع تصريحات أميركية غربية تحذر من نفاد الوقت، إلا أن تلك المفاوضات أتمت عاماً كاملاً من دون توقيع الاتفاق النهائي، بل واقتربت بعض بنود اتفاق 2015 من نهايتها دون تمديد أو تجديد.
الإدارة الأميركية تعاملت مع الملف النووي فور وصول الرئيس بايدن للبيت الأبيض لإظهار أنها عكس كل ما كانت تمثله إدارة الرئيس السابق ترمب الذي انسحب من اتفاق 2015 النووي، لكن العودة للاتفاق لم تكن بالسهولة التي تخيلتها إدارة بايدن.
وحتى كتابة هذا المقال والمصادر الأميركية والغربية تتحدث عن إمكانية حدوث الاتفاق النووي، لكن من دون تحديد سقف زمني. وكل ما نعرفه أن الطلب الإيراني برفع «الحرس الثوري» من قائمة الإرهاب هو العائق لتحقيق الاتفاق.
ورفع «الحرس الثوري» من قائمة الإرهاب أمر يواجه معارضة داخلية أميركية، من الديمقراطيين والجمهوريين، وشاهدنا جلسات استماع قاسية للمسؤولين الأميركيين حيال الملف الإيراني.
كما قال الجنرال مارك ميلي، رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ: «إن (فيلق القدس) التابع لـ (الحرس الثوري) الإيراني منظمة إرهابية، ولا أؤيد شطبه من القائمة».
وهناك معارضة شديدة من الدول المحورية في منطقتنا، ورغم محاولة الأوروبيين لإيجاد مخرج لذلك من باب الحديث عن جناح عسكري وآخر سياسي لـ«الحرس الثوري»، وعلى غرار ما فعلته بعض الدول الأوروبية، سابقاً، تجاه «حماس» و«حزب الله».
ورغم كل ذلك فإن الإدارة الأميركية في حالة تردد حقيقة خشية تداعيات رفع «الحرس الثوري» من قوائم الإرهاب على نتائج الانتخابات النصفية القادمة، وهناك تسريبات إعلامية بأن إدارة بايدن لن ترفع «الحرس الثوري» من القائمة.
والطريف أن الولايات المتحدة ترغب في الحصول على تعهد إيراني بعدم القيام بعمليات انتقامية لاغتيال قاسم سليماني، وهو ما ترفضه إيران، بينما يهدد زعيم «حزب الله» الإرهابي باستهداف إسرائيل مباشرة انتقاماً لاستهداف إسرائيل لإيران في سوريا، وغيرها.
وبالتالي فمن الواضح أن إيران تقرأ التردد الأميركي والتساهل الأوروبي حيال الملف النووي بطريقة جيدة، خصوصاً أن مصدراً مطلعاً يقول لي إن الأوروبيين يقولون «إنه لا فائدة من تحديد سقف زمني للاتفاق النووي».
وهو ما يظهر الضعف الأوروبي حيال الملف الإيراني، حيث تأمل أوروبا في الحصول على حصة من الكعكة بعد رفع العقوبات عن إيران مستقبلاً، وبالتأكيد طهران تقرأ ذلك جيداً، وخصوصاً مع التداعيات الاقتصادية للحرب بأوكرانيا على أوروبا.
وعليه، وحتى كتابة هذا المقال، لا شيء واضح حيال الملف النووي الإيراني، ويقول لي مصدر مطلع على سير المفاوضات إن القصة ليست فقط في عدم وضوح مجريات المفاوضات للآن، بل إنها أعقد من ذلك؛ إذ يقول لي المصدر: «لا طرف من أطراف المفاوضات مستعد للتصريح بانهيار المفاوضات لأنه سيتحمل تبعات الإعلان عن ذلك». والخطورة بكل ذلك تكمن في عدم الوضوح حيال ملف من شأنه أن ينقلنا إلى مرحلة غير محسوبة العواقب في منطقتنا، سواء تم الاتفاق أم لا.
* كل عام وأنتم بخير، ومن العايدين الفائزين. يتوقف المقال لإجازة عيد الفطر المبارك.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران والغرب والمفاوضات المفتوحة إيران والغرب والمفاوضات المفتوحة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt