توقيت القاهرة المحلي 21:27:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

والميليشيات...!

  مصر اليوم -

والميليشيات

بقلم- طارق الحميد

يناقش الاتحاد الأوروبي فرض مزيد من العقوبات على إيران بعد هجمتها المباشرة على إسرائيل عبر المُسيرات والصواريخ، وينصبّ النقاش على فرض عقوبات على المُسيرات والصواريخ، وما يتعلق بقطعها وتركيبها، فهل هذا يكفي؟ الأكيد لا. المفترض الآن أن يكون لدى دول الاعتدال العربية خطاب واحد رافض لوجود الميليشيات الإيرانية في منطقتنا، أو على حدود دولنا، وأعي أن هذه عملية معقَّدة، لكنّ البديل لها هو تدمير الدولة العربية، ومفهومها.

الحقيقة أن الولايات المتحدة والغرب يتحركان الآن ليس لفرض الاستقرار في المنطقة، بل للتأكد من عدم تكرار ما حدث لثني إسرائيل عن رد أكبر على إيران، أي إن الهدف هو نزع فتيل مواجهة، وليس السعي لحلول مستدامة.

وكل ذلك لا يعني دعم الاستقرار في المنطقة، أو ردع التمدد الإيراني، وإنما مجرد مسكنات خاصة بالأمن الإسرائيلي، وهذا خطر، لأن الأهم هو حماية دولنا المعتدلة، وما تبقى من دول عربية، إما مترهلة، وإما مترنحة، وإما من هي في شلل حقيقي بسبب الميليشيات الإيرانية.

هناك دول فاشلة، مثل سوريا، حيث الوجود الأميركي والروسي، والتركي، والاحتلال الإيراني من خلال ميليشيات «فاطميون» و«زينبيون»، وكذلك «حزب الله»، وقبل أيام نشرت صحيفتنا قصة عن أن الحدود السورية - اللبنانية «في عهدة عصابات وعشائر».

وهناك لبنان، حيث سطوة سلاح «حزب الله»، التي شلَّت الدولة، وعطلت الرئاسة والمصارف والقضاء، وحوَّلت لبنان إلى دولة مافيا، حيث الاختطافات والاغتيالات الجسدية، والمعنوية، مثل ملاحقة الزملاء الصحافيين والصحافيات بحجج واهية.

وهناك اليمن والعبث الحوثي الذي عطَّل الملاحة البحرية، وأقحم اليمن في أزمة لا علاقة له بها خدمةً لإيران، ودفع البلاد ككل إلى شفير انهيار غذائي اقتصادي، وأمني. وهناك السودان الذي لا يقل الوضع فيه سوءاً.

وما يحدث في السودان جريمة متكاملة بحق الناس وما تبقى من الدولة. والأعذار واهية، والردود ما هي إلا عبارة عن تخوين ولوم للجميع، بينما اللوم الحقيقي يقع على كل من حمل السلاح، ولوَّح بالأوراق الخارجية، وأياً كانت.

أضف إلى كل ما سبق العراق، وخطورة ما يحدث فيه من تغول للميليشيات الإيرانية، وعلى رأسها «الحشد الشعبي»، ويحدث ذلك ولدى العراق مقدرة حقيقية على النهوض، ولا تحتاج بغداد إلى دعم مالي، أو خلافه.

كل ما تحتاج إليه بغداد هو الإرادة، والإصلاح السياسي، وحصر السلاح بيد الدولة، وهذا ما يمكن أن يساعد به المجتمع الدولي، ودول الاعتدال، وبالتالي حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة، وليس بيد ميليشيات تأتمر بأمر إيران، وتُرهب أصوات العقل العراقية.

وبالطبع هناك ليبيا، والدوْرَان التركي والروسي، وغيرهما، ودور «الإخوان المسلمين»، وخطورة ما يحدث في ليبيا لا تنعكس على العالم العربي فقط، بل على الأمن الأوروبي، خصوصاً في قصة اللاجئين، ناهيك بتدمير مفهوم الدولة.

هذا هو الواقع، ولا بد من موقف عربي، وخطة عربية أميركية - أوروبية للتعامل مع كل ذلك. يجب أن يكون خطر الميليشيات هو شغلنا الشاغل، وفي كل المحافل، فلا توجد دولة عربية معتدلة إلا وعلى حدودها ميليشيات إيرانية، وهذا خطر. ويجب أن يكون خطاً أحمر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

والميليشيات والميليشيات



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt