توقيت القاهرة المحلي 04:17:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفرق بين واشنطن وطهران

  مصر اليوم -

الفرق بين واشنطن وطهران

بقلم- طارق الحميد

كل الحديث منصبٌّ الآن على ماهية الرد الأميركي المتوقَّع على إيران بعد مقتل ثلاثة جنود أميركيين على الحدود الأردنية بمسيّرة تابعة للميليشيات الإيرانية. فهل يكون رداً فعالاً أم مجرد رد شكليّ؟ الجمهوريون يطالبون بردٍّ قاسٍ، وداخل إيران نفسها.

وجون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض يقول: «لا نسعى إلى حرب أخرى»، كما أن واشنطن «لا تسعى للتصعيد»، مع إعلان أن بلاده تحتفظ بحق الرد، وهناك توقعات إعلامية بأن الرد قد لا يتأخر.

حسناً... كيف يمكن قراءة ذلك؟ الإجابة بسيطة، وهي أن الولايات المتحدة لا تملك استراتيجية واضحة ضد إيران، أو حتى خطة. واشنطن تساهلت مع طهران، وليس بالتصريحات أو التفاوض، بل في أشياء أهم وأخطر.

مثلاً، منذ سقوط نظام صدام حسين والاحتلال الأميركي للعراق تساهلت واشنطن مع طهران، وقدمت التنازل تلو الآخر، وتحت مبررات واهية ومن سذاجتها يصعب تصديقها. وأبسط مثال على ذلك الضغط لأن يحكم نوري المالكي وليس إياد علاوي.

وقتها فاز علاوي بفارق صوت على المالكي، وأرسل أوباما حينها نائبه جو بايدن، الرئيس الأميركي الحالي، لحل أزمة رئاسة الوزراء، وعلى أثر تلك الزيارة، وبضغط إيراني، أُقصي علاوي وحكم المالكي، وباقي القصة معروف.

ومنذ عهد أوباما قلصت واشنطن نشاطها الاستخباراتي ضد إيران، بل خفضت التعاون الاستخباراتي مع إسرائيل خشية استهداف طهران، وهذا ليس بسرٍّ، بل منشور في الصحف الأميركية، ومنذ سنوات قريبة.

ولم تتخذ الولايات المتحدة موقفاً حاسماً تجاه إيران إلا لحظة إعطاء الرئيس السابق دونالد ترمب، الأمر بتصفية قائد «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني، ولا شك أنه قرار تاريخي، لكنه لم يكن نتاج استراتيجية، ورغم تأثير إقصاء سليماني الذي تعانيه إيران إلى الآن.

وعليه، اليوم تستهدف واشنطن الحوثيين من أجل حماية البحر الأحمر، وبعد أن أزالتهم إدارة بايدن من قائمة الإرهاب، كما استهدفت واشنطن ميليشيا «النجباء» العراقية، وأرسلت بوارجها لردع «حزب الله» على الحدود الإسرائيلية مع لبنان. وجميعهم ميليشيات إيرانية.

ورغم كل ذلك فلا استراتيجية أميركية ضد إيران، ولا حتى خطة آنيّة، وبمقدور إدارة بايدن فعل الكثير، وبقدر مؤلم، دون الحاجة لاستهداف الأراضي الإيرانية مباشرةً، كما فعلت باكستان، وخلال 24 ساعة حين ردت على الهجوم الإيراني مؤخراً.

خيارات واشنطن كثيرة، ومؤثرة، ومنها على سبيل المثال، قطع خطوط الإمداد الإيرانية بين العراق وسوريا، ومن شأن ذلك قطع شريان الحياة للميليشيات الإيرانية في سوريا، وحتى «حزب الله». ومن شأن ذلك تغيير قواعد اللعبة في المنطقة.

ومَن يتتبع التوسع الإيراني في المنطقة يعرف جيداً أن الشريان الأساسي فيه هو الأراضي السورية. والأمثلة كثيرة، وملخص القصة أن كل ما تعتقد طهران أنها منطقة نفوذ لها هي ورقة بمقدور واشنطن لعبها لتقليم أظافر طهران. وأهمها وأولها سوريا.

لكن، وللمرة الألف، لا استراتيجية أميركية واضحة تجاه إيران التي تملك استراتيجية محددة هي التوسع، وتأجيج الطائفية، من أجل الوصول إلى القنبلة النووية والنفوذ الذي تبحث عنه في المنطقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفرق بين واشنطن وطهران الفرق بين واشنطن وطهران



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:17 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني
  مصر اليوم - زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt