توقيت القاهرة المحلي 16:15:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ولماذا الثورة السورية غير؟

  مصر اليوم -

ولماذا الثورة السورية غير

طارق الحميد

ناقشنا أمس أهمية إنصاف الثورة السورية عبر سرد موجز لمحاولات التشويه المتعمدة بحقها، ومن عدة أطراف، ومنذ اندلاع الثورة. واليوم نناقش أهمية الثورة السورية، سياسيا، واختلافها عما

سواها في منطقتنا، ولماذا يراد وأدها، وتحديدا إيرانيا.
أوائل ما عرف بالربيع العربي، وبعد انطلاق شرارة الثورة السورية في درعا، كان هناك اتصال هاتفي بيني وبين صحافي غربي شهير زار وقتها الأسد في دمشق، وكان الصحافي وقت الاتصال

في زيارة أيضا للبنان، وبتنسيق مع مسؤول لبناني رفيع، وهو على علم بفحوى مكالمتنا الهاتفية! وقتها التقى الصحافي الغربي كبار قيادات حزب الله في لبنان، وقال لي حينها هاتفيا: «الأمور هنا

محسومة، فحزب الله يرى أن الربيع العربي ثورة سنية»، وشرح لي حينها كيف أن الحزب يرى بالربيع العربي نتيجة طبيعية لتحولات المنطقة من سقوط صدام حسين، واحتلال أفغانستان،

وكذلك عملية اغتيال الراحل رفيق الحريري.
وبالتأكيد أنه سيأتي يوم يروي فيه الصحافي الغربي روايته، لكن هذه القصة، أي موقف حزب الله من الربيع العربي، وتحديدا الثورة السورية، تكشف كيف أن الحزب، ومن قبله إيران، وحلفاءها

بالمنطقة، كانوا قد حسموا أمرهم تجاه الربيع العربي، ووضعوا كل خططهم وجهودهم لإفشال الثورة السورية، وتشويهها بكافة الوسائل. وموقف حزب الله وحده - هذا الذي سمعته من الصحافي

الغربي - يلخص أهمية الثورة السورية، كما يلخص الخطة الإيرانية - الأسدية لوأدها منذ بدأت لليوم. فإيران، ومعها الأسد، وحلفاؤهما، يرون في حكم سوريا غنيمة ونافذة لتحقيق نفوذهم الحلم

بالمنطقة، وليس دولة حرة كما يقال، ولا شعبا يستحق التعايش بكرامة مع اختلاف مكوناته، كما يردد بعض المثقفين العرب زورا الآن، ولا أن سوريا آخر معاقل العلمانية الحامية للأقليات

بالمنطقة كما يردد الأسد الذي خدع كثرا في المنطقة، ومطولا، حين روّج كذبة المقاومة والممانعة التي ساهم في ترويجها أيضا دول بمنطقتنا ومثقفون وكذلك جماعة الإخوان المسلمين.
ومن يتأمل واقع المنطقة اليوم ير حجم الدعم الإيراني اللامحدود لجرائم الأسد بالمال والسلاح والرجال من خلال الميليشيات الشيعية العراقية الموجودة في سوريا، وبالطبع مقاتلي حزب الله،

واليوم باتت الصورة واضحة جدا، حيث القبضة الإيرانية المحكمة على العراق، سواء بالمالكي أو خلافه، مع محاولات تثبيت الأسد، وهناك حزب الله في لبنان، الذي اعتبره مستشار علي

خامنئي في تصريح له بمثابة نهاية حدود إيران، وهو التصريح الذي تحاول طهران الآن التنصل منه، وهناك أيضا الحوثيون في اليمن، فهل هناك خلطة موت ودمار أكثر من هذه، حيث العراق

النفطي، والأسد الدموي، وحزب الله الطائفي، وخنجر الحوثيين وليس في خاصرة السعودية وحسب، بل وكل الخليج العربي الواعي، وليس المغيب، أو المغامر؟
وعليه فهذه هي الصورة السياسية الصارخة، وليست العاطفية، للثورة السورية، وما يعرفه السوريون وجربوه بأنفسهم على مدار عقود تحت حكم الأسد، الأب والابن، أسوأ وأفظع من ذلك بكثير،

فهل يفيق البعض؟

"الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ولماذا الثورة السورية غير ولماذا الثورة السورية غير



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt