توقيت القاهرة المحلي 10:51:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نطقتنا أكسجين الإرهاب

  مصر اليوم -

نطقتنا أكسجين الإرهاب

طارق الحميد


بات الإرهاب يحاصرنا من كل مكان وتحولت منطقتنا إلى أكسجين الإرهاب، ولذا فقد كان الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي، محقا في خطابه الذي ألقاه أمام المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب في نيويورك، والذي حذر فيه من خطورة الأوضاع في المنطقة.
في خطابه المهم، حذر سعود الفيصل من أنه بعد أن كان الإرهاب خلايا أصبح جيوشا، وبعد أن كانت مواقعه بؤرا تحولت إلى دول، مضيفا أن الإرهاب أصبح يشكل طوقا خطيرا يمتد ليشمل كلا من ليبيا ولبنان وسوريا والعراق واليمن، مطالبا، أي الفيصل، بضرورة اتخاذ سياسات وقرارات مصيرية، وحازمة، لمواجهة الهجمات الإرهابية الشرسة، والتحرك الجاد والسريع، أخذا في الاعتبار عنصر الوقت ومغبة التخاذل.
ومن يتأمل ما يحدث حولنا من إرهاب فسيجد أن السبب الرئيس وراء ذلك هو الإسلام السياسي، السني والشيعي. والمفارقة أن الإسلام السياسي السني في المنطقة حظي برعاية أميركية - تركية، وتجلى ذلك بدعم الإخوان المسلمين، في العشرة أعوام الأخيرة، وبمشاركة إيرانية! بينما نجد أن الإسلام السياسي الشيعي يترعرع برعاية إيرانية، ومشاركة أميركية أيضا، بمعنى أن إيران تدعم «الإخوان» سنيا، بينما تدعم أميركا الإسلام السياسي الشيعي في العراق، والبحرين!
ولذا، فإن منطقتنا باتت اليوم أكسجين الإرهاب، حيث الاحتلال الحوثي لصنعاء برعاية إيرانية، وعبث «داعش» بالعراق وسوريا، وبتواطؤ من نظام الأسد الذي أخرج قيادات «داعش» من السجون، وبتواطؤ من حكومة المالكي السابقة التي نتج عنها تسليم «داعش» لأقراص مدمجة تحتوي أسماء أبرز قيادات العشائر السنية العراقية المناوئة للإرهاب، بحسب ما قاله الشيخ وسام الحردان، مؤسس الصحوات العراقية، لصحيفتنا الأحد الماضي! هذا عدا عن عبث الإخوان المسلمين في ليبيا، وهم الذين حظوا برعاية أميركية - إيرانية! والأدهى من كل ذلك الآن، هو معارضة الإخوان التحالف الدولي المحارب لـ«داعش»! فالحقيقة أن الإسلام السياسي الذي اعتقد الغرب، وتحديدا أميركا، أنه سيكون مصدر اعتدال في المنطقة هو نفسه الذي أخرج الجماعات الإرهابية السنية بأنواعها كافة، كما أن الإسلام السياسي الشيعي هو من رعى التطرف في العراق، وسوريا!
وعليه، فإن كل هذه الخطوط المتداخلة، التي حولت منطقتنا إلى أكسجين الإرهاب، مصدرها هو الإسلام السياسي، سنيا وشيعيا، وبرعاية أميركية - تركية - إيرانية، ولأسباب ودوافع مختلفة، لكنها قاصرة. فالأكيد اليوم، وكما قلنا مرارا، أنه لا بديل عن الدولة، ومهما رفعت هذه الأحزاب من شعارات متسامحة، ففي السعودية، مثلا، هناك داعية أجاز الاحتفال بأعياد الميلاد فاحتفى البعض بتسامحه، لكنه، أي الداعية، قرر «العودة» الآن للوقوف ضد ضرب «داعش»!
ما يجب إدراكه، وخصوصا من الغرب، وتحديدا أميركا، هو أن الإسلام السياسي في منطقتنا يمارس التقية الإيرانية، مما ساهم في خداع دول وأفراد، وحول منطقتنا إلى أكسجين للإرهاب، ولذا فإن لا شيء يحل محل الدولة الواعية، وليس الإرهابية كنظام الأسد، ومهما ادعت تلك الأحزاب الإسلامية، سنية وشيعية!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نطقتنا أكسجين الإرهاب نطقتنا أكسجين الإرهاب



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt