توقيت القاهرة المحلي 18:35:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كل الأحداث تؤدي إلى سوريا

  مصر اليوم -

كل الأحداث تؤدي إلى سوريا

طارق الحميد

أعادت جريمة «داعش» الإرهابية بحق الصحافي الأميركي المنحور التركيز الدولي مجددا على الأزمة السورية وبات النقاش منصبا الآن على ضرورة التعامل مع الملف السوري، وأكثر المحاصرين، والمحرجين، هي الإدارة الأميركية.
ولفهم ذلك فإن القصة الآن ببساطة هي أننا أمام عملية نحر صحافي أميركي على يد إرهابي بريطاني ينتمي لـ«داعش» في سوريا، مما يعني أن الأزمة السورية ليست أزمة منطقتنا وحدها، بل هي أزمة أوروبية - أميركية لا يمكن تجاهلها، كما لا يمكن القول إن بمقدور الأسد الاستفادة من جرائمه الآن للتعاون ضد «داعش»، خصوصا أن جرائم «داعش» من العراق إلى سوريا تأتي مع حلول ذكرى مرور عام على جريمة الغوطة الكيماوية بسوريا ودون أن يقدم الأسد للعدالة، ودون أن يلتزم الرئيس الأميركي في التحرك ضد الأسد الذي تجاوز الخطوط الحمراء التي رسمها أوباما نفسه. ومما يزيد موقف الرئيس الأميركي تعقيدا إعلان الأمم المتحدة أن عدد القتلى في سوريا قد تجاوز المائة وتسعين ألف قتيل.
وعليه فنحن الآن أمام أزمة تجاوزت كل الحدود أخلاقيا، وأمنيا، وسياسيا، فكيف سيبلور الرئيس الأميركي الآن أي موقف لبلاده لا يحتوي على تحرك جاد ضد الأسد؟ أوروبيا، بات هناك موقف أكثر وضوحا مما هو في أميركا، حيث يقول وزير الخارجية الهولندي، وبلاده عضو في حلف شمال الأطلسي، تعليقا على الموقف من «داعش» بعد جريمة نحر الصحافي الأميركي إنه «لن تدوم الحلول في العراق إذا لم نجد حلا لسوريا»، مع دعوة الوزير إلى تقديم المزيد من الدعم الغربي للمعارضة السورية لمواجهة الأسد. والموقف الهولندي هذا ليس الوحيد في أوروبا حيث هناك الموقف الفرنسي الأكثر تشددا، مع إعلان بريطانيا رفضها التعاون مع الأسد لمواجهة «داعش».
ولا يقف الحرج الأميركي حيال سوريا عند هذا الحد، حيث إن هناك تساؤلات جادة اليوم بأميركا حول استراتيجية الرئيس أوباما، مع التشكيك أصلا بكل ما كان يطرحه أوباما سابقا، وخصوصا بعد الكشف عن عملية إنزال أميركية فاشلة داخل سوريا هذا الصيف لإنقاذ أسرى أميركيين هناك كان من ضمنهم الصحافي المنحور، حيث إن التساؤل الآن هو: كيف تقول الإدارة الأميركية إن التدخل العسكري في سوريا صعب نظرا لامتلاك الأسد لمنظومة دفاعية جوية قوية بينما قام الأميركيون بعمليات إنزال هناك بهذه السهولة؟
وعليه فإن الأزمة السورية اليوم هي أزمة أوروبية - أميركية، وليس بمقدور الرئيس أوباما مواصلة الهروب منها للأمام، وأفضل ما يمكن أن يقال للغرب، وتحديدا أميركا الآن، هو أن تحركهم الجدي ضد «داعش» بالعراق هو ما أدى إلى تخلي إيران عن المالكي، وبالتالي فإن من شأن تحرك غربي أميركي جاد في سوريا الآن أن يغير المعادلة، ويجبر إيران على التخلي عن الأسد، وعدا عن ذلك فهو مضيعة للوقت، والأرواح، وتعميق للأزمة. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كل الأحداث تؤدي إلى سوريا كل الأحداث تؤدي إلى سوريا



GMT 09:40 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اللّيطاني يحوِّل لبنان… الضاحية أو دبي

GMT 09:35 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

كيف يفكّر جوزف عون؟

GMT 09:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

المراهنة على خلافاتهم وهْم كبير

GMT 09:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!

GMT 08:54 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

GMT 08:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس كمثله يوم

GMT 08:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس رئيسًا بل علامة تجارية

GMT 08:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اختراع ورقة هرمز

صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 20:04 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

قرص واحد "يطيل عمر" مرضى سرطان البروستات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt