توقيت القاهرة المحلي 15:35:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فهمنا كوباني.. وماذا عن الأنبار؟

  مصر اليوم -

فهمنا كوباني وماذا عن الأنبار

طارق الحميد

انحصرت الحرب ضد «داعش» وأخبارها للأسف فقط بمدينة كوباني السورية، أو عين العرب، وسط تجاهل مطول لما يحدث من جرائم ترتكبها «داعش» بحق عشيرة البونمر في هيت، وغيرها، من مدن محافظة الأنبار العراقية.
ففي الوقت الذي كان يحاول فيه المجتمع الدولي جاهدا، وخصوصا الأميركيين، لإقناع الأتراك بضرورة التعاون لإنقاذ كوباني، ورغم تفاخر الإيرانيين، ومن خلال نشر صور الجنرال قاسم سليماني، بالمشاركة للدفاع عن الأكراد، وغيرهم ضد «داعش»، كانت عشائر الأنبار، وتحديدا البونمر، تستنجد بالأميركيين وقبلهم الحكومة العراقية لإقناعهم بتزويدهم بالسلاح والمساعدة قبل سقوط مدن وقرى الأنبار بيد «داعش» دون جدوى، والمؤسف أن عشيرة البونمر حاولت جاهدة الصمود أمام «داعش»، حتى نفدت ذخيرتهم، وسقط ما سقط من مدن وقرى، وبعد ذلك قامت «داعش» بالتنكيل بعشائر البونمر بشكل وحشي، وكان كل ذلك يحدث والاهتمام محصور فقط بكوباني!
حدث كل ذلك، ويحدث، أمام أنظار الحكومة العراقية التي لم تحرك ساكنا، ورغم تحذيرات عشيرة البونمر التي أعطت للحكومة معلومات المناطق التي كان يوجود بها الإرهابيون، فإن أحدا لم يستجب! والآن يقول وزير الدفاع العراقي إن بلاده ستستعيد الأنبار في غضون شهر، ورغم كل هذه المجازر لم تقدم حتى أسلحة للعشائر للدفاع عن نفسها! ويحدث كل ذلك وواشنطن تقول إنها تفكر بإرسال خبراء للمساعدة، علما أن البونمر، وغيرها من عشائر الأنبار، كانوا قد تحالفوا مع الأميركيين بين عامي 2006 - 2007 ضد «القاعدة» هناك، وهو ما أدى إلى كسر شوكة «القاعدة» آنذاك، وقاد الأميركيين للتفكير جديا بالخروج من العراق. فما حدث، للأسف، أن عشيرة البونمر، وغيرها من العشائر، وجدوا أنفسهم مطولا بلا حلفاء ضد «داعش»، حيث تجاهلتهم بغداد مطولا، وكذلك واشنطن، ورغم كل مجازر «داعش» بحقهم، حيث انصب الاهتمام الدولي فقط على كوباني وتم تجاهل الأنبار التي أبدت عشائرها الرغبة لقتال المتطرفين دون أن تجد داعما لها بواشنطن، حليف الأمس، أو في بغداد.
بالنسبة للأميركيين، فإن تقاعسهم هذا عن مساعدة البونمر، وباقي عشائر الأنبار، يعد مؤشرا على صعوبة الوثوق بأي تحالف مع واشنطن، ولهذا تأثير خطر على التحالف المطلوب ضد «داعش»، وكذلك بالأزمة السورية، وحتى اليمنية، فمن يضمن ألا تتخلى أميركا عن حلفائها بهذه المعارك، أو الأزمات، التي لها تداعيات خطيرة على المجتمع الدولي؟ وبالنسبة للحكومة العراقية فإن موقف «المتفرج» الذي اتخذته مطولا حيال ما حدث لعشيرة البونمر، ورغم تحركات قاسم سليماني الدعائية بالعراق، فإنه مؤشر على ألا شيء قد تغير ببغداد، ورغم رحيل نوري المالكي، فالواضح أن حسابات حكومة بغداد الطائفية ما زالت كما هي، وللأسف فإن المستفيد من كل هذا في النهاية هو «داعش» والتطرف عموما!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فهمنا كوباني وماذا عن الأنبار فهمنا كوباني وماذا عن الأنبار



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt