توقيت القاهرة المحلي 15:35:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حماس الآن أكثر واقعية!

  مصر اليوم -

حماس الآن أكثر واقعية

طارق الحميد

في مقابلته التلفزيونية الأولى قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد لمحطة «سي إن إن» الأميركية، حينما سئل ما إذا كانت قطر ستواصل دعمها لحماس: «نحن نؤيد كل الشعب الفلسطيني، ونعتقد أن حماس جزء مهم جدا من الشعب الفلسطيني».
وأضاف الشيخ تميم، وهذا الأهم واللافت: «ما هو الفرق بين حماس قبل 10 أعوام والآن؟ أعتقد أن الفرق هو أن حماس أكثر واقعية الآن.. هم يؤمنون بالسلام، ويريدون السلام، ولكن على الطرف الآخر (إسرائيل) أن يؤمن بالسلام، وأن يكون كذلك أكثر واقعية». وهذا التصريح من أمير قطر يعد مهما ويستدعي طرح تساؤلات عدة. فهل هذا اعتراف بعدم واقعية حماس طوال الأعوام الماضية؟ إجابة الأمير واضحة وهي أن «حماس أكثر واقعية الآن.. هم يؤمنون بالسلام، ويريدون السلام»، مما يعني أن حماس لم تكن تتحلى بالواقعية، ولا المسؤولية. وعليه فلماذا كان «البعض» يقف مع حماس رغم عدم واقعيتها، ويمولها، ويسخر إعلامه لتخوين كل من كان يقول إن حماس غير عقلانية، وإنها تتاجر بالدم الفلسطيني، وتعرض القضية الفلسطينية للخطر؟
من يتحمل الدم الفلسطيني - الفلسطيني اليوم، وبعد أن بلغت حماس سن الرشد السياسي، وباتت مؤمنة بالسلام؟ من يتحمل عبء حربين في غزة لم تحققا غير الدم والدمار، وتشرذم غزة وأهلها؟ من يتحمل نتيجة كل هذه الفرص الضائعة من عمر الفلسطينيين، وشعوب المنطقة التواقة للسلام والحياة الكريمة؟ من يتحمل مسؤولية ترويج خدعة، ولعبة، الممانعة والمقاومة، و«غزة تنتصر»، وحماس لم تكن واقعية حينها، ولم تكن تؤمن بالسلام.. وهي، أي حماس، شاركت في انتخابات غزة بطلب أميركي، ووساطة قطرية، بحسب ما قاله أمير قطر لمحطة «سي إن إن»، ثم ما لبثت (حماس) أن انقلبت على السلطة وألقت برجال فتح من فوق أسطح المباني وقتها، لتعود الآن حماس، وبعد ذاك الانقلاب، لتقبل بعودة السلطة الفلسطينية إلى غزة؟ من يتحمل كل هذه الدماء، والفرص الضائعة ما دامت القصة ليست دحلان، وما كان يقال وقتها؟ ومن يتحمل تبعات الإساءة للعرب المعتدلين، السعودية والإمارات ومصر، وتحديدا أيام مبارك؟
أسئلة بحاجة إلى إجابة، فنحن لسنا أمام قصة ابن ضال، وعاطفة أبوية، بل هي مقدرات شعوب أهدرت، ودماء أبرياء أريقت، وانقسام فلسطيني - فلسطيني حقيقي، فمن يتحمل المسؤولية؟ الحقيقة، وبالحالة العربية، أنه لا يكفي القول بأنه «أن تأتي متأخرا خير من ألا تأتي على الإطلاق»، فالقصة هي قصة أرواح وعمر ضائع بفعل فاعل قرر أن يتاجر بالدماء والقضية، ورهنها بيد إيران تارة، وأخرى بيد باحثين عن دور، وما دام الأمر أنه لا حساب حقيقيا فإن دورة الدم والقتل والانقسام هذه ستتكرر في منطقتنا التي لا تقيم للعقل والمنطق أي قيمة، ودائما ما تجرب المجرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حماس الآن أكثر واقعية حماس الآن أكثر واقعية



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt