توقيت القاهرة المحلي 16:15:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السيسي والقيادة الموازية!

  مصر اليوم -

السيسي والقيادة الموازية

طارق الحميد

قال الرئيس المصري المنتخب عبد الفتاح السيسي، وبلغة واضحة في خطابه بقصر القبة، إنه لن يسمح بخلق قيادة موازية {تنازع الدولة هيبتها وصلاحياتها}، ومضيفا بكل حسم أن {قيادة مصر واحدة فقط}!
وحديث الرئيس السيسي الواضح والمباشر عن عدم سماحه بخلق قيادة موازية {تنازع الدولة هيبتها وصلاحياتها} يعد تشخيصا واضحا ومهما لآفة استشرت في منطقتنا مطولا، وهي آفة هدم الدولة، ونزع هيبتها، وهذه الآفة ما هي إلا نتاج عمل تخريبي ممنهج يجري بعلم، أو دون علم، جلهم ضالعون فيه بدولنا، حيث يخدم هؤلاء مخططا هدفه ضرب دولنا الفاعلة من أجل إضعافها، تارة بنزع هيبة الدولة بالتضليل، والإشاعات، وخلق قيادات موازية، وتارة أخرى من خلال جماعات مسلحة دينية وغيرها. ومحاولة هدم، ونزع، هيبة الدولة هذه لا تتم من قبل إيران وحدها ذات المخطط التوسعي بالمنطقة، بل وتتم بدعم دول ليس لديها نظرة مستقبلية ثاقبة! ففي منطقتنا فعل ذلك صدام حسين، ومعمر القذافي، ومثلما فعلته إيران، وكما فعل بشار الأسد، مطولا، واليوم يفعله آخرون للأسف.
وبالطبع فإن حديث الرئيس السيسي عن عدم السماح بخلق قيادات موازية لا ينطبق على مصر وحدها، بل ينسحب على جل دولنا، حيث هناك الإخوان المسلمون بفروعهم؛ من حماس إلى إخوان ليبيا، وتونس، وغيرهم. وهناك حلفاء إيران بالمنطقة من حزب الله، وجزء لا يستهان به من المعارضة البحرينية، والحوثيين في اليمن، هذا عدا عن العراق، فالقضية ليست مصر وحدها التي ميزها الآن حديث رئيسها الجديد الذي سمى الأشياء بأسمائها، فعملية المساس بهيبة الدولة واستهدافها عمل يهدد جل دولنا الفاعلة، وهو ما لا يمكن إنكاره. فنحن أمام مخطط واضح، إذ رأينا ما فعلته وتفعله إيران في العراق، واليمن، وسوريا، وكيف أصبح حزب الله فوق الدولة اللبنانية، ورأينا كيف تجرأ حسن نصر الله ذات يوم ليخرج محاضرا للعرب، وحكامهم، ووسط نقل تلفزيوني مباشر، وهذه كارثة أخرى!
كما رأينا كيف تجرأ الإخوان فترة حكمهم لمصر، واعتقدوا أنهم سيطروا على المنطقة ككل، وهب أتباعهم من الخليج إلى المحيط معتقدين أن الأوطان قد دانت لهم. والأمر لا يقف عند هذا الحد، بل رأينا كيف انقلب من كانوا يصمون المختلفين معهم في المنطقة على أنهم عملاء للغرب وأميركا، ليتضح أن الإخوان، وغيرهم من الإسلاميين، هم من يتلحفون بالغرب وأميركا، بل ويستعدونهم على أوطانهم!
وعليه فإن عدم السماح بخلق قيادة موازية لا يقف عند حد الجماعات المسلحة، أو خلافها، بل كل من يحاول المساس بهيبة الدولة سواء ببيانات، أو تحريض وتأليب، وهذا لا ينطبق على مصر وحدها، بل وحتى على دول الخليج؛ فالقضية ليست قمع المختلفين، وإنما الحفاظ على الدولة، وليكون الاختلاف عبر قنواته النظامية، فالاختلاف سنة الحياة، وواهم من يريد قمعه، لكن الدول لا تحكم بشريعة الغاب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيسي والقيادة الموازية السيسي والقيادة الموازية



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt