توقيت القاهرة المحلي 12:04:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التعايش مع أوباما وليس الأزمات

  مصر اليوم -

التعايش مع أوباما وليس الأزمات

طارق الحميد

السؤال اليوم هو: هل بات الغرب متعايشا مع أزماتنا، ولا يكترث، وأبسط مثال الأزمة السورية؟ الإجابة البسيطة أن الجميع باتوا متعايشين مع أزمة الرئيس أوباما نفسه، وليس أزمات المنطقة! فالجميع اليوم على قناعة بسلبية إدارة أوباما المترددة والعاجزة عن اتخاذ مواقف جادة تجاه ما يحدث حولنا.
ولتتضح الصورة فنحن الآن أمام الأزمة السورية الدموية، وأزمة العراق وتمدد «داعش» مع تعنت مواقف نوري المالكي. ولدينا الآن العدوان الإسرائيلي الوحشي على غزة، والذي اشتعل لأسباب سياسية تافهة هدفها البحث عن دور في المنطقة، وهو ما تسأل عنه حماس ومن يقف خلفها. ورغم كل ذلك فإن إدارة أوباما لا تزال مترددة، ومشغولة بوهم الاتفاق مع إيران! وبعيدا عن أزمات المنطقة يكفي فقط تأمل طريقة تعامل إدارة أوباما مع جريمة إسقاط الطائرة الماليزية، والتي تمثل تهديدا سافرا للأمن الدولي، حيث تكتفي إدارة أوباما بالتصريحات التي تعودناها منذ وصول أوباما للحكم. وحري بنا أنا نتساءل الآن: كيف لو تركت مصر لحكم الإخوان المسلمين، ووفق ما أرادته إدارة أوباما، خصوصا ونحن نرى الاستهداف الإرهابي اليومي للجيش المصري؟ فكيف كان سيكون وضع مصر لو لم يتحرك الجيش، والشعب؟ وكيف كان الوضع لو تخلت السعودية والإمارات عن مصر؟
ولذا فإن ما يحدث الآن هو أن الجميع قد قرر التعايش مع أزمة أوباما، وليس أزمات المنطقة، فإدارة أوباما عاجزة عن إنزال المالكي من فوق الشجرة، وذلك لتشكيل حكومة وحدة وطنية عراقية تمهد للتحرك ومحاربة «داعش»، وليس من قبل الأميركيين وحدهم، بل ومن قبل دول المنطقة، وتحديدا السنية، لأنها معركتنا كما كتبت سابقا! كما أن إدارة أوباما عاجزة عن اتخاذ موقف حاسم من الأسد الذي هدد سابقا بأن المنطقة كلها ستحترق إذا اهتز كرسي حكمه، وها هي المنطقة في حريق حقيقي، وبالتالي فإن نزع فتيل المنطقة يكمن في معالجة الملف السوري، خصوصا وأن سقوط الأسد أو رحيله سيكون بمثابة الضربة القاصمة لظهر التطرف والإرهاب بالمنطقة.
والحديث عن أزمة أوباما ليس حديثا عربيا فقط، بل أميركيا كذلك، ويكفي تأمل ما كتبه الصحافي ديفيد إغناتيوس في «واشنطن بوست»، ونشرته هذه الصحيفة، حيث لام إدارة أوباما على ترددها في العراق وسوريا، ثم ختم قائلا: «يمكنك التعاطف مع موقف البيت الأبيض في عالم يمتلئ بالفوضى وفي نفس الوقت يصيبك الاشمئزاز وتمقت القيادة الأميركية»، مضيفا: «عندما يتعلق الأمر بالمصالح الأساسية للأمن القومي الأميركي – كما هو الحال في محاربة الدولة الإسلامية، أو المحافظة على أقوى تحالف ممكن مع ألمانيا – يجب على البيت الأبيض اختراق أي مقاومة أو أي جمود في طريقه. وما سوى ذلك عبارة عن أعذار». ولذا فهي أزمة أوباما نفسها، وعلينا تدبر كيفية التعايش معها إلى حين، للأسف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعايش مع أوباما وليس الأزمات التعايش مع أوباما وليس الأزمات



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt