توقيت القاهرة المحلي 13:00:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيران.. سوريا هي الأحق!

  مصر اليوم -

إيران سوريا هي الأحق

طارق الحميد

قدم النظام الإيراني للأمم المتحدة خطة من أربع نقاط بشأن اليمن، تستهدف وقفًا فوريًا لإطلاق النار، وإنهاءً للهجمات العسكرية الأجنبية، وتقديم المساعدات الإنسانية، واستئناف حوار وطني واسع، مع تشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة. والحقيقة أن الأحق بهذه الخطة الإيرانية هي سوريا، وليس اليمن.
عاصفة الحزم السعودية لم تتم في اليمن إلا بدعوة من الشرعية، أي الرئيس عبد ربه منصور هادي، وهي شرعية معترف بها دوليًا، وقبلها عربيًا، وإسلاميًا، والأهم أن عملية عاصفة الحزم تتم وفق تحالف عربي، وإسلامي، ودولي لا يتمثل فقط بمواقف فردية وإنما وفق قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي، وتحت بند الفصل السابع القاضي باستخدام القوة التي لم تفرط بها السعودية، حيث تتم عاصفة الحزم وفق انضباط عسكري مميز، مع تسهيل واضح للمساعدات الإنسانية.
ولم تأتِ عاصفة الحزم السعودية إلا بعد تجربة كل فرص الحوار الوطني باليمن، والذي كان يمثل مضمارًا للمناورة، والاحتيال، من قبل الحوثيين وقوات علي عبد الله صالح، بحيث كانت كل جلسة حوار تمثل سقوطًا لمدينة يمنية بغدر من الحوثيين وصالح. ولم تأتِ عاصفة الحزم إلا بعد أن انقلب الحوثيون، وصالح، على الشرعية المعترف بها عربيًا ودوليًا، بالسلاح، وبدعم إيراني، وبعد أن قام الحوثيون وصالح باحتجاز الرئيس هادي رهينة، وإجباره على توقيع ما يخالف المبادرة الخليجية، والأدهى من كل ذلك أن الحوثيين وصالح قاموا بمحاصرة عدن بالسلاح الذي قوض كل فرص الحوار الوطني الذي دعت له السعودية، ورفضه الحوثيون.
بينما الأمر مختلف تمامًا في سوريا التي قام النظام فيها بقتل قرابة الربع مليون سوري، وبعد ثورة سلمية لم يرفع فيها السوريون السلاح إلا بعد أن بطش بهم نظام الأسد الإجرامي، وبدعم من إيران التي هبت لنجدة مجرم قاتل. دعمته بالسلاح، والمال، والرجال، وبحجة طائفية، ومنعت عن السوريين - أي إيران - المساعدات الإنسانية، ولم توفر هدنة إنسانية، ولا خلافه هناك، خصوصا أن إيران تتدخل في سوريا إنقاذًا لنظام طائفي إجرامي وليس له حدود مع إيران. بينما نجد أن السعودية تتدخل في اليمن إنقاذًا للشرعية، وبدعوة من هادي الذي انقلب عليه الحوثيون، وصالح، بقوة السلاح، وباتوا يستبيحون المدن اليمنية الواحدة تلو الأخرى.
ولذا فإن الأحق، والألزم، هو أن تقدم المبادرة الإيرانية لسوريا، وليس اليمن، وذلك حقنًا للدماء، مع ضمان رحيل المجرم بشار الأسد، مثلما أخرجت السعودية من قبل صالح الذي ثار ضده اليمنيون. ومعلوم أن الرئيس اليمني الشرعي هادي، والذي تدعي إيران، والشبيح حسن نصر الله، أن لا مستقبل له بحكم اليمن، لم يقم بقتل شعبه، ولم يستدعِ قوة طائفية، ولا ميليشيات إرهابية لليمن كما يفعل المجرم الأسد. وعليه فإن الأولى هو أن تقدم المبادرة الإيرانية باليمن لإنهاء الأزمة السورية، لنعرف إن كان الإيرانيون صادقين، وهو ما لم يعرف عنهم طوال الأربعة عقود الماضية!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران سوريا هي الأحق إيران سوريا هي الأحق



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt