توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«باريس عاصمة العالم اليوم»!

  مصر اليوم -

«باريس عاصمة العالم اليوم»

طارق الحميد


هذا ما قاله الرئيس الفرنسي تعبيرا عن الدعم الذي وجدته بلاده دوليا، وتجلى بالمسيرة المليونية التي شهدتها باريس وقادها الرئيس الفرنسي وإلى جانبه قرابة أربعين زعيما دوليا، ومسؤولون على مستويات مختلفة، وهي مسيرة هدفها إظهار الوحدة الفرنسية، والدعم الدولي لفرنسا ضد الجريمة الإرهابية التي وقعت هناك.
أهمية قول الرئيس فرنسوا هولاند إن «باريس عاصمة العالم اليوم» لا تكمن في البعد العاطفي، بل لأنها تظهر أن العالم بعد حادثة فرنسا الإرهابية مختلف عما سبقه، وكما حدث بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول) الإرهابية في أميركا، وأنه ستكون لفرنسا الطليعة في محاربة الإرهاب من حيث الرؤى، والتوجهات، فما تعرضت له فرنسا مؤخرا، وحجم الدعم الدولي لها، يعني أنه ستكون للفرنسيين الكلمة الطولى في تحديد مسار قادم الأيام بشأن محاربة الإرهاب. وهذا ليس بالشيء المربك، أو غير المريح، بل إن فرنسا من أكثر الدول الغربية التي تعي طبيعة منطقتنا، وتطوراتها، وكل ما يتعلق بالإرهاب.
والفرنسيون أنفسهم أصحاب مواقف واضحة ضد الإرهاب والإرهابيين، لا سيما في مالي للتصدي لتنظيم القاعدة هناك، كما أن للفرنسيين مواقف واضحة، وصارمة، مما يحدث في سوريا، ودور الأسد في تأجيج الصراع الطائفي هناك وضمان تحول الأراضي السورية إلى عامل جذب للإرهابيين من كل مكان، وحتى فرنسا، ليقول الأسد إنه هو من يحارب الإرهاب، وإن على العالم الوقوف معه رغم كل جرائمه. وفرنسا من أصحاب المواقف الواضحة، والحاسمة، في التعامل مع الملف الإيراني النووي، وتعي خطورة ما تفعله طهران، وخطورة تساهل إدارة أوباما معها، كما تعي فرنسا خطورة ما يفعله الحوثيون في اليمن، والموقف الإيراني في العراق.
كل ذلك يقول لنا الآن إنه بمقدار أهمية إظهار التضامن مع الفرنسيين ضد الإرهاب، فمن المهم أيضا أن تكون هناك قنوات تواصل مع الفرنسيين، وعلى كل المستويات، وبشكل عاجل، بمعنى غرفة عمليات للتعاون مع باريس حول أجندة مكافحة الإرهاب الجديدة التي ستطرح، خصوصا بالمؤتمر الأمني الذي دعت إليه واشنطن، والمؤكد أنه ستكون للفرنسيين الكلمة المؤثرة فيه. وعليه فلا بد أن يكون التواصل مع الفرنسيين الآن أكثر من أي وقت مضى خصوصا أن الجميع ضحايا الإرهاب الآن، سواء الخليج، أو العراق، أو اليمن، وبالطبع سوريا التي باتت ضحية التطرف بأسوأ أنواعه حيث الأسد وإيران من ناحية، و«القاعدة» و«النصرة»، و«داعش» من ناحية أخرى.
صحيح أن الفرنسيين لن يقوموا بإرسال جيوشهم للحرب كما فعل جورج بوش الابن بعد إرهاب 11 سبتمبر، لكنهم، أي الفرنسيين، سيرسمون، أو سيكونون المساهم الأكبر، في رسم خارطة محاربة الإرهاب الجديدة. ولذا فلا بد من مزيد من التواصل والتنسيق مع الفرنسيين خصوصا أن مواقفهم متطابقة مع مواقف العقلاء بمنطقتنا من اليمن إلى سوريا مرورا بالعراق ولبنان. لا بد من هذا التحرك الآن لأنه فعليا «باريس هي عاصمة العالم اليوم».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«باريس عاصمة العالم اليوم» «باريس عاصمة العالم اليوم»



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt