توقيت القاهرة المحلي 01:43:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مدرسة الجراحة المصرية .. أسامة سليمان نموذجًا

  مصر اليوم -

مدرسة الجراحة المصرية  أسامة سليمان نموذجًا

بقلم - مصطفي الفقي

عندما يتيه المصريون والعرب والأفارقة باسم جراح القلب  المصرى العالمى مجدى يعقوب فإننا نتذكر إلى جواره أساطين الجراحة المصرية فى عهودها المختلفة، ودون الدخول فى عشرات الأسماء الكبرى فإننى أتذكر اسم إبراهيم بدران كنموذج رحل عن عالمنا منذ سنوات قليلة، وكان جراحًا مشهودًا له بالكفاءة والبراعة، ولى صديق أعتز به كثيرًا ويعتز به معظم المصريين وأعتبره مصدر ثقة فى قرارات الجراحة وإجراءاتها وأنواعها وتوقيت الإقدام عليها، وأعنى به الأستاذ الدكتور أسامة سليمان، الأستاذ المتفرغ فى قصر العينى، ومدير معهد الأورام الأسبق، ورئيس مجلس الإدارة السابق لمستشفى 57357، ولو لفترة قصيرة بعد ثورة 25 يناير 2011، ولقد عرفت الدكتور أسامة منذ عشرات السنين، ولفتت نظرى أمانته العلمية ودقته الجراحية وإيمانه بأن رعاية مرضاه واجب لا يعلوه واجب آخر، إن أسامة سليمان هو ابن العالم الكبير أستاذ الطب الشرعى الدكتور محمد أحمد سليمان، الذى كان نائبًا لرئيس جامعة القاهرة، ثم رئيسًا لجامعة الأزهر، وهو الذى أنجب النوابغ فى الهندسة والطب، فالدكتور طاهر سليمان، أستاذ الأنف والأذن والحنجرة الشهير، هو شقيق الدكتور أسامة سليمان، ولهما أخ مهندس معمارى لامع، ولقد تعرفت على عدد كبير من أساتذة قصر العينى وعين شمس من خلال الدكتور الراحل خيرى سمرة، أستاذ جراحة المخ والأعصاب، الذى كان زميلًا للوزير عمرو موسى فى المدرسة بمدينة طنطا، كما عرفت أستاذًا مرموقًا وجراحًا معروفًا رحل عن عالمنا منذ شهور قليلة، وأعنى به الأستاذ الدكتور راضى سعد، الذى خرجت جنازته المهيبة من مبنى قصر العينى اعترافًا بأن تلك المدرسة الطبية الكبرى فى الشرق كله هى حاضنة الكفاءات وبيئة النابغين التى وفرت المناخ الملائم لكبار الأطباء وأشهر الجراحين والعلماء، وقدمت للوطن مواكب متتابعة من حملة (المشارط) الذين ينتزعون الآلام ويعملون دائمًا بما يجب أن يقدمه الطب المعاصر والجراحة الحديثة،

وتكمن أهمية أسامة سليمان بين كل أقرانه فى ابتعاده عن المناصب بل وزهده فيها، كما أنه يمثل مدرسة متوازنة فى الجراحة، فهو لا يفتح مريضًا بدون حاجة، ولا يترك مريضًا يحتاج إلى جراحة، وتجمعنى به مجموعة من الأصدقاء، فى مقدمتهم صديق طفولتى الدكتور حمزة الخولى، الذى أصبح من كبار رجال الأعمال داخل المملكة العربية السعودية وخارجها، وقد كان زميلى فى الفصل الدراسى ونحن فى عمر الزهور بمدارس مدينة دمنهور، قبل أن ينتقل والده إلى الرياض طبيبًا ملكيًا خاصًا بسبب شهرته المعروفة كأستاذ فى طب العيون، إننى أتحدث اليوم فى هذا المقال الموجز عن النطاسى البارع والجراح المتمكن أسامة سليمان باعتباره صاحب مدرسة مصرية فى الجراحات المتطورة، فالرجل لا يتوقف عند مرحلة معينة بل هو على دراية بأحدث وسائل الجراحة، ومتابع ممتاز لمشكلاتها وتداعيات نتائجها، ويتميز الرجل إلى جانب ذلك بالدفء الإنسانى والتواضع الشديد مع روح لا تخلو من سخرية ذكية تجعله قريبًا من مرضاه، مألوفًا لدى من يترددون عليه، ولا يتوقف عطاؤه عند الجراحات العادية بل هو أستاذ مشهود له بالكفاءة العالية فى جراحات الأورام التى تحتاج إلى قدرة كبيرة عند الاكتشاف، وأمانة شديدة فى اختيار القرار المناسب لعلاج المريض الذى يواجه ذلك المرض الخبيث، وما أكثر المئات الذين حقق الله لهم الشفاء على يديه وكتب لهم أعمارًا جديدة بجهد وأمانة وشفافية أسامة سليمان، وكل من يسلكون طريقه وينهجون نهجه، إننى أعتز بالدكتور أسامة صديقًا غاليًا وإنسانًا شريفًا وجراحًا عالميًا، وأقول إن مصر كبيرة بأبنائها فى مدارس الطب والدبلوماسية والمحاماة تحت مظلة القضاء الشامخ، وفى رعاية الدولة التى عايشت طفولة التاريخ ومضت معه بالعطاء والتنوير والنهضة لمئات السنين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدرسة الجراحة المصرية  أسامة سليمان نموذجًا مدرسة الجراحة المصرية  أسامة سليمان نموذجًا



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 00:47 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
  مصر اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt