توقيت القاهرة المحلي 01:43:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من دفتر أحوال مصر.. فصل جديد

  مصر اليوم -

من دفتر أحوال مصر فصل جديد

بقلم - مصطفي الفقي

أدى الرئيس عبدالفتاح السيسى القسم الدستورى فى بداية ولاية جديدة وسط موجة من التفاؤل الشعبى بأن تكون السنوات القادمة أفضل من سابقاتها، فقد ابتلانا الله فى السنوات الماضية بوباء الكورونا ثم الحرب الأوكرانية الروسية ثم المأساة السودانية وصولًا إلى المجزرة الإسرائيلية على أرض غزة الفلسطينية، وظل النظام المصرى صامدًا فى بسالة يحسد عليها يقاوم كل تلك التحديات التى يزيد عليها الاستفزاز الإثيوبى فى سد النهضة بناءً وتمويلًا وملئًا بالمياه على حساب حقوق مصر والسودان خصوصًا فى سنوات الشح المائى التى تأتى كجزء من دورات متتالية عرفناها فى التاريخ المصرى مع النهر، بدءًا من سنوات الجفاف المسماة لدى المؤرخين بالشدة المستنصرية وصولًا إلى الفيضانات المدمرة قبل بناء السد العالى، ولقد استطاع الرئيس المصرى الحالى بصبره الطويل وانضباطه المعهود بأن يتجاوز مع شعبه كل تلك العقبات وألا يتورط فى أى عمل عسكرى خارج حدوده، وأن يظل محافظًا عليها متمسكًا بها كخط أحمر رغم الظروف الصعبة والأوضاع المعقدة، لذلك عمت موجة من التفاؤل والرئيس يؤدى القسم وفقًا للدستور إيذانًا بمرحلة جديدة وانطلاقة مختلفة، ولقد استطاع الرئيس المصرى الحالى أن يقيم بنية أساسية غير مسبوقة وعاصمة إدارية تكون مظهرًا من مظاهر التجديد إلى جانب العاصمة التاريخية الأم بتراثها العريق ومكانتها الكبيرة إقليميًا ودوليًا، وقد استلزم ذلك تجديد البنية التحتية للبلاد وإقامة شبكة طرق ومواصلات وأنفاق ليس لها نظير فى تاريخنا.

وما كان لمشروع رأس الحكمة أن يطل على الكنانة لولا ذلك التطوير الهائل الذى جرى فوق الأرض المصرية ومحاولات التحديث المستمرة التى جعلت شكل الحياة يختلف عما كان عليه فى الماضى، ومضت مصر فى برنامج إصلاح اقتصادى بمتابعة من صندوق النقد الدولى واستطاعت أن تعيد قدرًا كبيرًا من التوازن إلى أرقام الاقتصاد المصرى ومؤشراته ودلالاته، كما حاربت فى الوقت نفسه معارك ظافرة ضد الإرهاب القادم إليها من حدودها الشرقية والغربية على السواء، واستطاعت أن تضع خطوطًا حمراء يستحيل تجاوزها إلا على أجساد المصريين الذين أقسموا عبر العقود يمين الولاء للوطن بخريطة جغرافية ثابتة وبعمق تاريخى طويل منذ العصر الفرعونى، لذلك فإن كل شبر من تراب الوطن هو جزء من (الوادى المقدس طوى) فلا تفريط فى ذرة رمال ولا تدخل فى شئون الغير فى ظل سياسة خارجية متوازنة فتحت أبواب الشرق والغرب على السواء أمام مصر وبرامجها العصرية للتعاون الدولى على نحو غير مسبوق، ولقد بدأ الدور المصرى إقليميًا يستعيد عافيته بشكل ملحوظ وأصبح دورًا محوريًا فى الجهود الدولية والإقليمية المبذولة لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطينى عمومًا وقطاع غزة خصوصًا الذى يتاخم الحدود المصرية منذ فجر التاريخ، كما استطاع النظام الحالى أن يضرب العشوائيات فى مقتل وأن ينتقل لأطراف المدن ليحولها من بؤر فقيرة وأوكار للجريمة إلى جزء لا يتجزأ من الطرز الحديثة فى البناء والمنشآت المتميزة، ونحن نؤمن بالمقولة التى نرددها دائمًا (تفاءلوا بالخير تجدوه) فنحن متفائلون رغم أن الصورة ليست وردية بالكامل بل إن هناك معاناة فى الطبقات الفقيرة والمتوسطة حيث الخلل الشديد بين الدخول وتكلفة المعيشة، فضلًا عن التأثير المدمر للانفجار السكانى الذى يلتهم كل معدلات التنمية ويطيح بالمخزون السلعى فى الغذاء ويؤدى إلى ازدحام التكالب على الخدمات الصحية والتعليمية لبلد تجاوز سكانه المائة وعشرة ملايين نسمة.

ولقد اتجهت الدولة إلى التوسع الزراعى لأنها بدأت تدرك أن قضية الغذاء هى مشكلة مصرية بالدرجة الأولى، ونحن لا ننسى الجهود المبذولة فى هذا السياق والتى تستدعى بالضرورة حركة واسعة فى مجال التصنيع الزراعى والفنى من أجل توازن أفضل فى معدلات التنمية وأرقام الميزانية الموحدة، خصوصًا أن الصناعة هى العمود الفقرى للتنمية وهى البوابة الكبرى للتصدير، ونتذكر الآن الآية الكريمة: (الَّذِى أطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ) لكى نؤكد أن ميزة الأمان التى ينعم بها الشارع المصرى هى أمر مفقود فى كثير من دول المنطقة، ولنتذكر حالة الفوضى التى كنا عليها عقب ثورة يناير عام 2011 وافتقاد الأمن وغياب الأمان مع إحساس شديد بالقلق على مستقبل الوطن وهذه ميزة كبرى ونعمة إلهية يفيض بها الله على الكنانة فى كل العصور..

تحية للرئيس فى بداية مرحلة جديدة، وبردًا وسلامًا على وطن عظيم ليس ككل الأوطان فهو العريق أصلًا، المتألق دائمًا، الذى تحرسه العناية الإلهية على مر التاريخ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من دفتر أحوال مصر فصل جديد من دفتر أحوال مصر فصل جديد



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 00:47 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
  مصر اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt