توقيت القاهرة المحلي 09:43:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اعترافات ومراجعات (120).. محمد فايق.. صوت مصر الإفريقي

  مصر اليوم -

اعترافات ومراجعات 120 محمد فايق صوت مصر الإفريقي

بقلم: مصطفي الفقي

كنت أتابع على شاشة التلفاز كلمة ضيف مصر الرئيس يويرى موسيفينى، رئيس دولة أوغندا، وهو أستاذ جامعى قبل أن يدخل عالم السياسة ويصل إلى موقعه على قمة الحكم فى بلاده والذى أمضى فيه سنوات طويلة أكسبته خبرات عميقة ورؤية شاملة، وبينما كنت أتابع حديثه أمام وسائل الإعلام المصرى والأوغندى فوجئت به يذكر بامتنان واضح عصر الزعيم الراحل جمال عبد الناصر ودور مصر الإفريقى فى ذلك الوقت، ثم ذكر بعد ذلك مباشرة بحميمية واضحة اسم ابن مصر البار محمد فايق الذى كان يحمل ملف إفريقيا فى العصر الناصرى.

وأشهد شخصيًا أننى سمعت ثناءً عليه من قبل على لسان الزعيم نيلسون مانديلا عند لقائه بالرئيس الراحل مبارك فى عاصمة دولة نامبيا فى يوم الاحتفال بإعلان استقلالها، بحيث ظلت ذكرى عبدالناصر وفايق علامة مسجلة فى كل المناسبات الإفريقية حتى اليوم، وبقيت متأملاً شخصية ذلك الوزير المصرى الذى لم أر له مثيلاً علمًا وخلقًا ووطنية وكفاءة، فهو ابن العسكرية المصرية بدأ مع الرئيس عبدالناصر ضابطًا صغيرًا أوكل إليه الزعيم المصرى ملف إفريقيا فضرب فيه بسهم بعيد وأبلى بلاءً حسنًا، ومازالت ذاكرة العواصم الإفريقية تردد اسمه فى كثير من المناسبات، ولقد انتعشت ذاكرتى فى الأسابيع الأخيرة بأسماء أخرى تتصل بالدور الإفريقى لمصر أيضًا.

ومنها اختيار الدبلوماسى اللامع الدكتور محمد إدريس المندوب الدائم لمصر فى نيويورك لعدة سنوات والذى اختير مؤخرًا مديرًا لمكتب الاتحاد الإفريقى لدى الأمم المتحدة، وذلك يضع وسامًا على صدر مصر فى هذه الفترة الصعبة التى تمر بها المنطقة إقليميًا وإفريقيًا، كما جاء تعيين صديق عزيز لى هو الدكتور كامل إدريس، رئيس وزراء السودان الجديد، الذى زار القاهرة مؤخرًا بمنصبه الجديد وقد تعرفت عليه منذ سنوات عندما كان مديرًا لمنظمة الأمم المتحدة للملكية الفكرية ومقرها فى مدينة جنيف.

ولاحظت منذ بداية علاقتنا أن وحدة وادى النيل مازالت تضىء رؤيته لمناصبه الدولية والمحلية، ونعود إلى فارسنا- أطال الله فى عمره- محمد فايق بأدبه الجم ورؤيته البعيدة وثقافته الواسعة وخلقه الرفيع وهدوئه الملحوظ، لكى أسجل أن نيل مصر المتدفق لن يشيح بوجهه أبدًا عن أرض الكنانة بعد الكلمات الهادئة والحازمة التى أطلقها الرئيس السيسى أمام الضيف الأوغندى بكل وضوح، مشيرًا إلى أزمة سد النهضة بلغة راقية وحاسمة فى الوقت ذاته.

ولقد أمضى محمد فايق ما يقرب من عشر سنوات محبوسًا فى قضية صراع القوى وتصفية الحسابات مع العصر الناصرى وظل الرجل صلبًا وشامخًا قابضًا على أفكاره مؤمنًا بتاريخه النظيف وسجله الحافل بالإنجازات، وقد انبرى فى سنوات عمره الأخيرة فارسًا مغوارًا فى ميدان حقوق الإنسان وترك فيه بصمات لا تغيب، دعونا نحيى جميعًا ذلك النموذج العظيم الذى تجسده شخصية الضابط والدبلوماسى والسياسى المصرى الإفريقى محمد فايق نورًا لا يخبو وشمسًا لا تغيب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعترافات ومراجعات 120 محمد فايق صوت مصر الإفريقي اعترافات ومراجعات 120 محمد فايق صوت مصر الإفريقي



GMT 08:59 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

رؤية موضوعية وعاقلة للاقتصاد المصرى

GMT 08:54 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

ليس سقوطًا كاملًا لكنه تآكل

GMT 08:53 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

حقيقة دونالد ترامب

GMT 08:51 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

لغة بين رئيسين

GMT 06:41 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

كما في الرسم

GMT 06:36 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

أغنى رجل بمصر... وتجارة تزوير الوثائق

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt