توقيت القاهرة المحلي 12:38:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ورحل شهاب القانون.. الفقيه الكبير

  مصر اليوم -

ورحل شهاب القانون الفقيه الكبير

بقلم: مصطفي الفقي

تعاطفت فئات الشعب المصرى بل وشرائح كبيرة من المجتمع العربى مع خبر رحيل الفقيه القانونى الكبير الدكتور مفيد شهاب الأستاذ بحقوق القاهرة والشريك الفاعل فى شتى القضايا الوطنية لأكثر من سبعين عامًا، ولقد ربطتنى بالراحل الكبير صداقة امتدت لأكثر من نصف قرن كان فيها الأخ الأكبر والصديق المخلص الذى لم أبتعد عنه أبدًا طوال حياته،

وأتذكر سعادتى وأنا سكرتير للرئيس مبارك للمعلومات عندما جرى استدعاء الدكتور مفيد شهاب من الخارج للقاء الرئيس الذى سمع عنه ما دعاه إلى تقديره والحرص على استشارته فى كافة القضايا الدولية والإقليمية ذات الأهمية الكبرى ولا عجب فقد كان مفيد شهاب واحدًا من أبرز أبطال معركة استعادة طابا باعتباره فقيهًا قانونيًا دوليًا وشخصية استثنائية بكل المعانى، ولقد اقتربت منه فى كل مواقع حياته أستاذًا جامعيًا مرموقًا وموسوعة قانونية متحركة يشوبها التواضع الشديد والبساطة الزائدة والولاء المطلق فى كل الأحوال لوطنه الكبير، كما عرفته وزيرًا ومسؤولاً مرموقًا وظل هو بطباعه المعتادة ابنًا بارًا لمدينة الإسكندرية التى تربى فيها وعاش صدر حياته على أرضها وكان والده مدير عام مدارس الليسيه الفرنسية فى العاصمة الثانية لمصر،

لذلك اتجه تعليمه إلى فرنسا وعاد بالدكتوراة فى القانون من هناك سياسيًا وثقافيًا وفكريًا، حيث جمعتنى به أنا ومجموعة كبيرة من الشباب صلات وثيقة فى معاهد الدراسات الاشتراكية وأفواج المعسكرات الشبابية، وكان الدكتور شهاب هو صاحب المعدن الذى لا يتغيّر والخلق الرفيع الذى لا يختفى، فضلًا عن اهتمام متجذر بالشأن العام وحرص شديد على المصالح العليا للبلاد، وقد زاملته فى كثيرٍ من المؤسسات على رأسها المجلس الأعلى للثقافة الذى آلت جائزته العليا (جائزة النيل) إلى ذلك الأستاذ الكبير اعترافًا بفضله وتقديرًا لمكانته، لم يكن مفيد شهاب شخصية عابرة فى تاريخ التعليم والثقافة فى بلادنا بل كان أحد الرموز الباقية فى مصر فى كل مجال شارك فيه وتطرق إليه أو سعى له، وكنت ألاحظ فى الأسابيع الأخيرة تراجع صحته العامة وهو يزحف نحو التسعين من عمره وكنت مطمئنًا عليه بإشراف ابنه أستاذ الطب النابغة على صحة أبيه واثقًا لوجوده إلى جانبه، ولقد ظل حتى آخر أيام فى عمره المتألق مفيدًا لوطنه شهابًا مضيئًا لجيله وأمته،

خصوصًا وأن الوصول إليه فى كل المواقع كان من أسهل الأمور وأبسطها فالخلق الرفيع ونقاء النفس ورقة الحاشية كانت من مقومات تلك الشخصية التى سوف يفتقدها كل من عرفها أو اقترب منها، ولم يتوقف دور مفيد شهاب على خدمة وطنه المصرى بل امتد عطاؤه دائمًا إلى الفضاء العربى أيضًا، فكان نجمًا متألقًا فى المؤتمرات وصاحب رأى هام ورؤية ثاقبة فى كافة القضايا والمناسبات، رحم الله مفيد شهاب رحمة واسعة ولسوف تظل الذكريات لدى أصدقائه وزملائه وتلاميذه طاقة من نور لا يخبو ضوؤها أبدًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ورحل شهاب القانون الفقيه الكبير ورحل شهاب القانون الفقيه الكبير



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt