توقيت القاهرة المحلي 23:19:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اعترافات ومراجعات (92) أول رحلة بالطائرة عام 1966

  مصر اليوم -

اعترافات ومراجعات 92 أول رحلة بالطائرة عام 1966

بقلم: مصطفي الفقي

تخرجت من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية فى يونيو ١٩٦٦ محملاً بآمالٍ كبيرة وأحلامٍ للحياة والمستقبل، وكنت وقتها منخرطًا فى العمل السياسى للشباب عضوًا باللجنة المركزية ومسؤولاً عن التثقيف فى العاصمة، كانت الآمال حينذاك عريضة والتطلعات كثيرة والمناخ العام يوحى بالأمل فى ظل أجواء الحلم العربى والمد القومى، وذات صباح بعد تخرجى بأيامٍ قليلة اتصل بى الدكتور حسين كامل بهاء الدين أمين الشباب فى الاتحاد الاشتراكى العربى ليبلغنى باختيارى لتمثيل الشباب المصرى لاحتفال الشبيبة الجزائرية بمؤتمرهم العام والمقترن بنقل رفات الأمير عبد القادر الجزائرى من سوريا إلى وطنه الجزائر. وأضاف الدكتور حسين بهاء الدين فى حديثه الهاتفى معى أن وزير الخارجية السيد محمود رياض سوف يمثل الدولة المصرية فى تلك الاحتفالات ويرافقه السيد حسن صبرى الخولى الممثل الشخصى للرئيس جمال عبد الناصر، وهكذا ركبت الطائرة لأول مرة فى حياتى تدفعنى شجاعة الجاهل لأننى اكتشفت بعد ذلك بسنواتٍ طويلة أننى لست صديقًا حميمًا للطيران، ومع ذلك قطعت عشرات الآلاف من الأميال بين دول الغرب والشرق والمنطقة العربية والقارة الإفريقية على امتداد حياتى الدبلوماسية والسياسية، وعندما وصلت العاصمة الجزائرية كان فى استقبالى السيد أحمد معراجى مسؤول الشبيبة الجزائرية ومقرر المؤتمر، ونزلت فى فندق اليتى بجوار شارع أزون إمبان إن لم تخنى الذاكرة، فأنا أتحدث الآن بعد مرور ما يقرب من ستين عامًا على تلك الرحلة، وأتذكر جيدًا أن الدكتور عبد الأحد جمال الدين الذى كان مدرسًا للقانون وعضوًا للجنة المركزية للشباب مسؤولاً عن التدريب قد أعطانى رقم تليفون لوزير جزائرى يدعى داوود بخروف، وقضيت فى الجزائر أسبوعًا ممتعًا، صافحت فيه الرئيس الجزائرى الراحل هوارى بومدين فى حفل العشاء الذى أقامه على شرف الوفود العربية المشاركة فى تلك المناسبة التاريخية بقصر الشعب، ويومها التقيت بعدد كبير من مسؤولى الدول وممثلى التيارات السياسية المختلفة خصوصًا من إفريقيا والعالم العربى، وكانت التجربة مثيرة بالنسبة لشابٍ لم يتجاوز العشرين من عمره إلا بعامين أو أقل، ينظر بانبهار لكل ما يرى ويلتهم المواقف والأحاديث والفعاليات، وأتذكر أننى صليت الجمعة فى مسجدٍ بحى القصبة كان قد جرى افتتاحه بعد تجديده عند زوال السيطرة الفرنسية وخروج جنود الاحتلال بعد نضال أسطورى مارسه الجزائريون من أجل الحرية والاستقلال.

ولقد تصادف أن كان لى عمٌ هو الشيخ «عبد الحافظ مصطفى الفقى» رحل عن عالمنا منذ سنواتٍ قليلة عن عمرٍ يناهز الخامسة والتسعين كان يقوم بالتدريس فى المركز الإسلامى بمدينة قسطنطينة فقررت زيارته فى يوم كان مقررًا للجولات الحرة أثناء الزيارة، وأخذت القطار لعدة أميال حتى وصلت لمدينة تبدو فى وقتها أكثر عروبة من غيرها، وقد سعدت بلقاء عشرات الجزائريين فى ذلك القطار الذين كانوا أشد حفاوة بالضيف المصرى القادم من بلد عبد الناصر، وقد سعد بى عمى كثيرًا وكان يتذكر ذلك اللقاء بعدما عاد إلى الوطن وأصبح شيخًا لمعهد دمنهور الدينى. وقد زاره الوزير الدكتور أسامة الأزهرى والمفتى السابق الدكتور شوقى علام فى منزله بمدينة دمنهور تكريمًا لاسمه وتقديرًا لدوره واعتزازًا بدعمه لعلوم الدين فى مصر وخارجها، إنها ذكريات غير منسية ولكنها فى صفحاتٍ مطوية من أحلى سنوات العمر حيث الحلم العربى والمد القومى، ويومها كنّا فى شرخ الشباب نتطلع للمستقبل الواعد والأمل الذى يلوح فى الأفق البعيد!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعترافات ومراجعات 92 أول رحلة بالطائرة عام 1966 اعترافات ومراجعات 92 أول رحلة بالطائرة عام 1966



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt