توقيت القاهرة المحلي 00:15:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عابر للعصور.. شاهد على النظم (13)

  مصر اليوم -

عابر للعصور شاهد على النظم 13

بقلم: مصطفي الفقي

لم يكن فى حسبانى أن أنال جوائز الدولة التشجيعية ثم بعدها بسنوات التقديرية ثم أحصل على جائزة النيل فى العلوم الاجتماعية عام ٢٠١٠ وكان رفيقى فى نفس العام هو الشاعر الراحل عبدالرحمن الأبنودى.

ورغم أننى حصلت على جوائز مبكرة فى منتصف ستينيات القرن الماضى من المجلس الأعلى للعلوم والفنون والآداب عن مقالين متتاليين أحدهما يسمى الحكم الهاشمى عربيًا والثانى بعنوان ذبائح الليل كما حزت كأس الخطابة فى أسبوع شباب الجامعات، ولم يقتصر الأمر على ذلك فلقد تلقيت تكريمًا من إحدى عشرة دولة بأوسمة ونياشين أعتز بها حتى الآن.

أقول ذلك وأنا أعلم أن هناك مدرستين تجاه مظاهر التكريم المختلفة للشخصيات العامة والنموذج فى ذلك - مع الفارق - الأستاذ هيكل الذى كان يرفض قبول الجوائز كليًا ترفعًا عنها وربما رفضًا للمساواة مع من يراهم دونه، وما أكثر التكريمات التى وصلتنى من المؤسسات الثقافية والجمعيات الفكرية والجامعات المصرية والعربية والأجنبية ولكن المرء ينظر إلى كل هذه المظاهر باعتبارها مجاملات بشرية لا تجدى نفعًا إلا عند كتابة نبذة عن شخصية معينة، ولقد اتسمت سنوات عملى مع الرئيس الراحل مبارك بأحداث جسام، ولازلت أشعر بأن التميز المبكر قد لا يكون فى مصلحة صاحبه، فلقد كنت سكرتيرًا سياسيًا لرئيس الجمهورية فى النصف الثانى من ثلاثينيات العمر وقد لا يكون ذلك مفيدًا لو تأملناه لأننا نطلب من الله حسن الخاتمة فى النهايات وليس بريق تألق البدايات، وقد أتاحت لى الظروف أن أرى عن قرب عددًا من الزعماء العرب والأجانب وأن أتمثل الأسلوب الذى يفكرون به وأكتشف الفارق بين العقلية الشرقية العربية الإسلامية وبين النموذج الغربى للرؤية الأجنبية البعيدة عن عقلنا العربى، ولقد مررت بمراحل متعاقبة من المعارف المتتالية والصداقات المتعددة حتى أدركت فى النهاية أن الأثر الحقيقى للإنسان الفرد إنما يكمن فيما يتركه من أثر فى عقل من عرفوه ووجدان من أحبوه، ولقد زارنى فى الهند عام ١٩٨٣ الأستاذ الدكتور إبراهيم بدران أستاذ الجراحة ورائد الطب المعروف هو والسيدة قرينته وطلبت السيدة الفاضلة زوجته التعرف على أحد العرافين المشهورين فى الهند وكنت أعرف اسم أحدهم والذى كان يثق فيه رئيس وزراء الهند الراحل نهرو، فبحثت عن ذلك العراف حتى اهتدينا إلى قريته بين ربوع شبه القارة الهندية وحددنا موعدًا بمنزله، ذلك العراف الذى انتحى بنا كل على حدة يقرأ له طالعه، وعندما جاء دورى همس العراف فى أذنى قائلًا: إنك على سفر قريب بعد شهر أو اثنين عائدًا إلى بلادك وسوف تكون فى القصر بعد ذلك، فأخذت حديثه باستخفاف شديد وابتسامة كبيرة ولم أقل شيئًا ولكنى همست فى أذن زوجتى قائلًا لها: على ما يبدو أننى أنتظر مرضًا طارئًا يدفع بى إلى مستشفى القصر العينى عند عودتى إلى القاهرة الشهر القادم، الغريب فى الأمر أن نبوءة العراف الهندى الشهير قد تحققت بالفعل وفى ذلك التوقيت الذى حدده ذلك العراف الأسطورة الذى كان يستمع إليه عظماء الهند من نبلاء ومهراجات، وقد عدت إلى مصر فى شهر أغسطس عام ١٩٨٣ واستدعيت إلى القصر الجمهورى للقاء الرئيس مبارك لأعمل مؤقتًا بديلًا للدكتور أسامة الباز الذى كان قد تعرض لأزمة صحية طارئة وقد طلب منه الأطباء الحصول على راحة كاملة فى المستشفى لمدة شهر، فأوصى الدكتور الباز رحمه الله مؤسسة الرئاسة بأن أتولى العمل بديلًا عنه لحين شفائه، وهكذا كانت نبوءة العراف الهندى نقطة تحول كبيرة فى حياتى الوظيفية ونقلة نوعية للعمل بعد ذلك بالقصر الجمهورى وليس القصر العينى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عابر للعصور شاهد على النظم 13 عابر للعصور شاهد على النظم 13



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt