توقيت القاهرة المحلي 18:58:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لكل زمان وزراء!

  مصر اليوم -

لكل زمان وزراء

بقلم - محمد أمين

كان الوزير صفوت الشريف، وزير الإعلام فى وقت من الأوقات، يمكنه تنويم البيت المصرى بعد مشاهدة المسلسل اليومى ونشرة الأخبار.. كان عندنا أيامها قناتان فى التليفزيون.. الأولى والثانية، وبعدها بسنوات أطلق القناة الثالثة، ثم دخلنا عصر السماوات المفتوحة، وعرفنا السهر حتى ساعات الفجر نقلب القنوات!.

الآن، أصبح وزير التعليم يمكنه شغل البيت المصرى عندما يعلن انتظام الدراسة فى الفصل الدراسى الثانى، وساعتها لن تجد بيتًا يسهر بعد التاسعة مساء، ولن تجد مَن يتابع المسلسلات أو النشرة.. فالبيوت تسهر فى المذاكرة وحسابات مصاريف المدارس وطباعة البوكليت!.

كل فترة لها وزيرها الذى يشغل الرأى العام.. فى فترة من الفترات كان هناك وزير غير وزيرى الإعلام والتعليم، هو وزير التموين.. وكانت كل التصريحات التى يطلقها تصلح مانشيتات لأنها تتعلق برغيف الخبز أو أسعار السكر والزيت والدقيق.. وكنت أكتب هذه المانشيتات فى الصفحة الأولى، وكان الوزير يغضب مما ننشره.. ثم يضطر لعقد مؤتمر صحفى لتوضيح أصل الحكاية فيما ينشره الصحفيون!.

وأذكر أن وكيل أول الوزارة، فى أحد هذه المؤتمرات الصحفية، لمحنى، فطلب منى أن أغادر المؤتمر لأننى كنت السبب فى كل هذا العناء، ورأى أننى لا ينبغى أن أحضر!.. فقلت للسيد وكيل الوزارة: أنا عن نفسى لن أخرج حتى تستدعى الأمن وتخرجنى رسميًّا.. وتوجهت إلى مكتب الوزير جلال أبوالدهب، رحمه الله، وأخبرته بما حدث، فقال لسكرتيره: أطلب لى وكيل الوزارة، وجاء وكيل الوزارة، فوجدنى عنده، فشعر بالحرج والألم، فسأله الوزير: هل أنت طلبت من الأستاذ أن يغادر المؤتمر؟!، فقال: نعم.. فقال له: إزاى، إذا كان هو المقصود بأن نشرح له ونوضح لكل الصحفيين بالمرة، قوم طيِّب خاطره وبوس راسه.. فشكرت الوزير، واعتذرت عن رفض تقبيل رأسى، ودخلت المؤتمر مرفوع الرأس، وبعدها جاء الوزير يشرح للإعلام.. كانت هذه هى المرة التى عدلت فيها الوزارة عن زيادة الأسعار لأنه تم كشف السر، وقال الوزير كلمته الشهيرة: «لا مساس»!.

الآن نحن أمام طريقة مختلفة لوزير التعليم، هو أيضًا يقول: «لا مساس»، وحينما نذهب إلى المدارس نجد المصروفات زادت بنسبة 50%.. ويصرح بأن تسليم الكتب لا علاقة له بدفع المصروفات، فنجد أن العكس هو الصحيح لأنه تم ربط تسليم الكتب بدفع المصروفات، فيدور الناس فى الساقية، وتأخذهم الدوامة، فينامون بعد صلاة العشاء!.

للأسف، لم تعد الانفرادات تعرف طريقها إلى الصحف إلا نادرًا، خاصة بعد اختراع حكاية المتحدث الرسمى، الذى يصدر بيانًا ويتم توزيعه على الصحف، فتنشره جميعًا نقل مسطرة.. وغابت الانفرادات وغاب الاجتهاد بعد إغلاق كل الأبواب فى وجه الصحف والإعلام.. ولم يعد الوزير فى حاجة إلى عقد مؤتمرات صحفية للتصحيح أو التوضيح.. لأن الصحف تنشر بيان الوزارة كما أراده المتحدث الرسمى.. سواء فى التعليم أو الإعلام أو التموين أو غيرها من الوزارات والمؤسسات والهيئات!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لكل زمان وزراء لكل زمان وزراء



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt