توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لكل زمان وزراء!

  مصر اليوم -

لكل زمان وزراء

بقلم - محمد أمين

كان الوزير صفوت الشريف، وزير الإعلام فى وقت من الأوقات، يمكنه تنويم البيت المصرى بعد مشاهدة المسلسل اليومى ونشرة الأخبار.. كان عندنا أيامها قناتان فى التليفزيون.. الأولى والثانية، وبعدها بسنوات أطلق القناة الثالثة، ثم دخلنا عصر السماوات المفتوحة، وعرفنا السهر حتى ساعات الفجر نقلب القنوات!.

الآن، أصبح وزير التعليم يمكنه شغل البيت المصرى عندما يعلن انتظام الدراسة فى الفصل الدراسى الثانى، وساعتها لن تجد بيتًا يسهر بعد التاسعة مساء، ولن تجد مَن يتابع المسلسلات أو النشرة.. فالبيوت تسهر فى المذاكرة وحسابات مصاريف المدارس وطباعة البوكليت!.

كل فترة لها وزيرها الذى يشغل الرأى العام.. فى فترة من الفترات كان هناك وزير غير وزيرى الإعلام والتعليم، هو وزير التموين.. وكانت كل التصريحات التى يطلقها تصلح مانشيتات لأنها تتعلق برغيف الخبز أو أسعار السكر والزيت والدقيق.. وكنت أكتب هذه المانشيتات فى الصفحة الأولى، وكان الوزير يغضب مما ننشره.. ثم يضطر لعقد مؤتمر صحفى لتوضيح أصل الحكاية فيما ينشره الصحفيون!.

وأذكر أن وكيل أول الوزارة، فى أحد هذه المؤتمرات الصحفية، لمحنى، فطلب منى أن أغادر المؤتمر لأننى كنت السبب فى كل هذا العناء، ورأى أننى لا ينبغى أن أحضر!.. فقلت للسيد وكيل الوزارة: أنا عن نفسى لن أخرج حتى تستدعى الأمن وتخرجنى رسميًّا.. وتوجهت إلى مكتب الوزير جلال أبوالدهب، رحمه الله، وأخبرته بما حدث، فقال لسكرتيره: أطلب لى وكيل الوزارة، وجاء وكيل الوزارة، فوجدنى عنده، فشعر بالحرج والألم، فسأله الوزير: هل أنت طلبت من الأستاذ أن يغادر المؤتمر؟!، فقال: نعم.. فقال له: إزاى، إذا كان هو المقصود بأن نشرح له ونوضح لكل الصحفيين بالمرة، قوم طيِّب خاطره وبوس راسه.. فشكرت الوزير، واعتذرت عن رفض تقبيل رأسى، ودخلت المؤتمر مرفوع الرأس، وبعدها جاء الوزير يشرح للإعلام.. كانت هذه هى المرة التى عدلت فيها الوزارة عن زيادة الأسعار لأنه تم كشف السر، وقال الوزير كلمته الشهيرة: «لا مساس»!.

الآن نحن أمام طريقة مختلفة لوزير التعليم، هو أيضًا يقول: «لا مساس»، وحينما نذهب إلى المدارس نجد المصروفات زادت بنسبة 50%.. ويصرح بأن تسليم الكتب لا علاقة له بدفع المصروفات، فنجد أن العكس هو الصحيح لأنه تم ربط تسليم الكتب بدفع المصروفات، فيدور الناس فى الساقية، وتأخذهم الدوامة، فينامون بعد صلاة العشاء!.

للأسف، لم تعد الانفرادات تعرف طريقها إلى الصحف إلا نادرًا، خاصة بعد اختراع حكاية المتحدث الرسمى، الذى يصدر بيانًا ويتم توزيعه على الصحف، فتنشره جميعًا نقل مسطرة.. وغابت الانفرادات وغاب الاجتهاد بعد إغلاق كل الأبواب فى وجه الصحف والإعلام.. ولم يعد الوزير فى حاجة إلى عقد مؤتمرات صحفية للتصحيح أو التوضيح.. لأن الصحف تنشر بيان الوزارة كما أراده المتحدث الرسمى.. سواء فى التعليم أو الإعلام أو التموين أو غيرها من الوزارات والمؤسسات والهيئات!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لكل زمان وزراء لكل زمان وزراء



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt