توقيت القاهرة المحلي 18:24:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حدث فى «الويك إند»!

  مصر اليوم -

حدث فى «الويك إند»

بقلم -محمد أمين

سافرت فى الويك إند إلى قريتى.. كان الموضوع الذى سيطر على مناقشات الحضور هو هجرة بعض شباب القرية إلى إيطاليا.. جلست أستمع إلى الحكايات.. كيف سافروا ومَن الذى رتب حكاية السفر من هنا إلى ليبيا، ثم من ليبيا إلى إيطاليا عبر البحر المتوسط؟!.

لا أخفى أننى أحسست بمرارة وألم شديدين لأن الشباب القادر على العمل يسافر إلى إيطاليا عبر البحر فى رحلة الموت.. وعرفت أن أحد المتعهدين يأخذ مبلغًا ماليًّا مقابل توفير وسيلة السفر ثم الحصول على الباقى، عندما يجد فرصة عمل.. وكان السؤال: من أين أتى الشباب بالأموال؟.. قالوا إن بعض الأهالى باعوا أرضهم لتوفير مبلغ السفر!.

السؤال: هل أصبح من السهل على الفلاحين بيع أراضيهم بهذا الشكل؟.. قال أحد «المتكلمين» ساخرًا: إيه اللى رماك على المر؟.. هؤلاء الشباب لا يجدون أى وسيلة للعمل هنا.. لا عمل حكومى ولا عمل خاص!، وسألت مرة أخرى: وكيف يغامرون بهجرة غير شرعية وغير مضمونة؟.. وسمعت كلامًا لا أستطيع أن أنشره، أقله هم يموتون هنا بلا عمل ولا مستقبل!.

المثير أن هؤلاء الشباب ومَن يعاونونهم ابتدعوا وسائل وحيلًا للهجرة خلسة، متجاهلين المخاطر التى تترتب عليها، منها الاختباء فى أماكن خطرة فى المركبات والمراكب المطاطية والقطارات أو حتى فى مخابئ عجلات الطائرات، وهى من بين أخطر المغامرات التى يمكن أن يقدم عليها المهاجرون!.

لم أستطع تقديم أى حلول لأبناء قريتى فى هذه الإجازة الخاطفة.. ولم أملك لأهاليهم غير الدعاء بسلامة الوصول.. وكان من ضمن المهاجرين شباب من الأقرباء.. طلبوا منى توفير عمل لهم أكثر من مرة، وكان الأمر ينتهى بالفشل.

فكيف تأخذهم إيطاليا، وتوفر لهم العمل المناسب والدراسة والتعليم، بينما نحن كنا نتملص من مسؤوليتنا بإيجاد عمل لهم؟، ثم نقضى الوقت نتسلى بقصص وحكايات ثم نضحك وندخل فى موضوع آخر؟!.

لا أعفى نفسى من الشعور بالمسؤولية، وقد كنت أستمع إليهم وأبدى بعض الدهشة، كيف حدث هذا؟.. المهم أننى سمعت أخبارًا سارة بأن فلانًا وصل وأن ابن فلان وصل أيضًا.. شعرت بالراحة أن أحدًا لم يغرق فى البحر!.

وحزنت أننا ضحينا بهؤلاء الشباب، فلم نوفر لهم أى وسيلة للعمل والعيش والزواج، وتركناهم يبيعون الأرض ويهاجرون عبر البحر فى مراكب مطاطية، كانت فرص النجاة منها ضئيلة!.

هذه رسالة إلى الحكومة: هل يصح أن نترك الشباب يواجه مصيره، بينما هناك دولة أخرى تنشئ لهم مراكز التدريب، وتعدهم من جديد للانتظام فى الدراسة، وتقنن لهم الهجرة إلى أراضيها، فينتظمون فى طاقة العمل هناك؟!.

هل كان كثيرًا أن نُنشئ مراكز تدريب لتخريج عمالة فنية مدربة، صالحة لسوق العمل للحصول على وظائف توفر لهم لقمة العيش؟.

ولماذا لا تكون لدينا وزارة للعمالة الفنية، ترعى هؤلاء الشباب، بدلًا من توزيع الإعانات على العمالة غير المنتظمة، فكما يُقال: لا تُعطنى سمكة، ولكن علِّمنى كيف أصطاد؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حدث فى «الويك إند» حدث فى «الويك إند»



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt