توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العيد.. والعيدية!

  مصر اليوم -

العيد والعيدية

بقلم - محمد أمين

يحتفل المسلمون حول العالم بحلول عيد الفطر المبارك، وهو مناسبة واحدة في كل بلاد المسلمين، ولكن تختلف الطقوس والتقاليد من دولة لأخرى.. لكن تبقى العيدية هي القاسم المشترك في كل البلاد.. والعيدية هي فرحة الأطفال وتختلف قيمتها يسرًا وعسرًا حسب قيمة العملة.. كنا ونحن صغار نأخذ العيدية «قرش صاغ»، وهو يعادل الجنيه في فترة سابقة، وأصبح يعادل الجنيهات العشرة الآن!.

وكنا نجمع القروش طوال اليوم، ونعدها مرتين تقريبًا في اليوم، مرة في الظهر ومرة عند المساء، لنعرف الحصيلة، ونحصر الذين يعطون العيدية، وكان الذين يدفعون العيدية لهم من الحب والتقدير على مدار العام الشىء الكثير، ليس لأنهم يتذكروننا بالعيدية، ولكن لأنهم الأقرب إلينا نسبًا وصهرًا، وكانوا يمرون علينا بعد صلاة العيد ونعرفهم من طَرْق الباب.. فالذى يعطى العيدية يشعر بفرحة أيضًا كمَن يأخذ العيدية!.

وللعلم، فإن كل فرحة تأتى بعد تعب.. فرحة العيد، بعد صيام شهر رمضان، وفرحة النجاح بعد المذاكرة!.

كانت أمى، رحمها الله، تستعد للمهنئين بأطباق المهلبية بالزبيب وجوز الهند، فضلًا عن الترمس لأنه يعالج البطن بعد الصيام قبل الأكل، وكانت تضع على المائدة بعض أنواع الكعك البيتى والبيتى فور، وتتباهى بأنه بالسمن البلدى، وكان قرايبنا يعرفون قيمة هذه المصنعية، فيُقبلون عليها عندنا دون الآخرين، وكانت تقدم لهم بعض أنواع الشيكولاتة.. وكنا نرضى بأقل شىء، ونحمد الله ونشكره على الصيام ونشكره على العطاء مهما كان قليلًا!.

وأجمل فرحة كانت عندما نشترى البلالين الملونة الحمراء والصفراء لتزيد بهجة العيد، وحبَّذَا لو كانت هناك رحلة إلى الملاهى نركب المراجيح، وينتهى العيد بعد ساعتين من الصلاة، ونعود من جديد إلى أعمالنا.. فمَن يذاكر ومَن يذهب إلى الغيط لرعاية المواشى، وكان الريف يوفر كثيرًا من الغذاء لأهله، والفائض يذهب إلى أهل البندر، وكانت الحياة بسيطة وجميلة!.

والمهتمون بالحالة الثقافية والفنية يذهبون إلى السينما في بنها، ويدفعون في سبيل ذلك معظم العيدية، ويعودون آخر النهار.. فقد كان اليوم الأول للعيد منحة أسرية واجتماعية، يُضيعها الأولاد على كيفهم، وكانت هناك بحبوحة للذهاب إلى الملاهى أو دُور السينما، فإما أن تعود كما كنتَ لا تعرف غير القرية، وإما أن «تندهك» النداهة!.

وقد كنت أُضَيّف بعض الأقارب في ذلك اليوم، وأتمشّى بهم على شاطئ النهر الخالد، وأحكى لهم بعض المغامرات الطريفة في ركوب المراكب الشراعية والحمير. كانت فرحتنا بسيطة!. وحين أسترجع الذكريات الآن أجد أن أول حب نشأ على ضفاف النهر، وقد كتبت على شاطئه معظم قصص الطفولة والشباب، وكنت أقرأ لأصدقائى بعضها كنوع من التسلية.. ومن هنا بدأت مَلَكة الكتابة، كان المناخ يسمح، وكان استعداد المتلقى يشجع، وكانت الصحف تنشر لأصحاب المواهب.. كانت حالة مصرية فريدة حاضنة للمبدعين!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العيد والعيدية العيد والعيدية



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt