توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سلامتك يا دكتور!

  مصر اليوم -

سلامتك يا دكتور

بقلم : محمد أمين

لا يعرف الدكتور صلاح الغزالى حرب أن غيابه كان قاسيًا علينا جميعًا، وأن عودة مقاله إلى محبيه لا تقل أهمية عن عودته إلى بيته من المستشفى.. فهى تحمل حالة من البهجة والفرح لكل محبيه.. فقد عاش الدكتور صلاح تجربة قاسية دخل بسببها مستشفى قصر العينى، وتوقف عن الكتابة بسبب قصور والتهاب فى الرئة، وحاجته للخضوع لأجهزة التنفس الصناعى، وهو نفسه كتب أمس فى أول مقال له بعد عودته، أنها كانت أقسى تجربة مرت عليه فى حياته!

والدكتور صلاح يكتب من قلبه، ويتكلم من قلبه، ويحاول جهد المستطاع أن يكون صادقًا مع الجميع.. أصدقاء أو مرضى، مهما كلفه ذلك من عناء، فهو يتميز بالنقاء والإخلاص فى عمله كطبيب، كما أنه صاحب رسالة.. لا ينتظر أن يطلبه أحد، ولكنه يسعى للتخفيف عن كل مريض بمجرد العلم بأنه يحتاج إلى من يعالجه.. ولا ينسى الدكتور صلاح أنه أستاذ جامعى، فهو طوال الوقت يحاول تعليمنا وتثقيفنا طبيًا، ولا تخلو مقالاته من معلومات أو نصائح تكون دائمًا عصب المقال!

وحتى عندما كتب عن تجربته القاسية كان يقدم بعض الدروس المستفادة من التجربة، فهو تعليمى ودود متواضع لا يحب المنظرة، وحين أقول له معلقًا: «الله يا دكتور»، يقول: أنا مش كاتب محترف، أنا هاوى.. وهى بالضبط شخصية الدكتور صلاح التى تُخفى كثيرًا من التواضع والبساطة والنقاء، وحين أعدد هذه الصفات لا أريد أن أجامله، ولكنى أريد إقرار الواقع والحقيقة، التى يعرفها زملاؤه ومحبوه وتلامذته!

فمنذ شهور كلمنى بصوت كله حزن، فأحسست بالانزعاج وسألته: ما لك؟.. وفوجئت بأنه يكلمنى عن شخص آخر من تلاميذه، فقد تألم لألمه وقال إنه من أفضل تلاميذه الأطباء، وينبغى أن تتكفل الدولة بعلاجه وسفره للخارج، لأنه مصاب بمرض نادر، فكتبت رسالة إلى رئيس الوزراء!

دائمًا كان إلى جوار المرضى، سواء كانوا تلاميذه أو محبيه، وكنت دائمًا أراه يرتدى البالطو الأبيض، حتى فى الأوقات التى كان يحتاج فيها إلى الراحة، ولم يقعد فى البيت إلا تحت ضغط المرض، وكان يرى أن مرضاه يأتون إليه من المحافظات ولا يصح أن يُخلف معهم موعدًا!

ولا يفوتنى أن أحيى الدكتور أيمن، نجل الدكتور صلاح، الذى كان يكتب يوميات الحالة المرضية على صفحته الشخصية بـ«فيسبوك».. فقد عرفنا من خلاله كل تفاصيل الحالة، حتى لحظة الخروج من المستشفى!

وكان ذلك بمثابة مراسلنا من قصر العينى، وكنا نطمئن ولا نتصل بوالده لصعوبة التواصل.. وأيمن يسير على خطى والده ويكتب للصحف وبريد الأهرام، ويتعامل بإيجابية شديدة مع مجتمعه، ويعرف حبايب والده، يودهم ويقدرهم!

سلامتك يا دكتور، فأنت الطبيب الإنسان صاحب الرسالة، فقد عالجت وعلمت وقدمت العلاج مجانًا للمحتاج، لا تبغى من وراء ذلك إلا وجه الله، وها أنت تقول: لابد من مراجعة النفس، وإعادة التفكير فيما تبقى من العمر.. تريد أن تعلمنا.. أطال الله فى عمرك وتقبل منك صالح الأعمال!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلامتك يا دكتور سلامتك يا دكتور



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt