توقيت القاهرة المحلي 21:15:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ارتباك «نتفليكس»!

  مصر اليوم -

ارتباك «نتفليكس»

بقلم - محمد أمين

أعتقد أننا لو نجحنا فى الضغط على «نتفليكس» بسبب كليوباترا فاضطرت لإغلاق التعليقات على الإعلان فهذا أول نجاح، ولو توقفت عن النشر فسيكون نجاحًا مذهلًا ودليلًا على حيوية الرأى العام العالمى، وتأثيراته على المنصات الدولية.. فقد تلقت «نتفليكس» ردود فعل عربية ودولية رهيبة، تكشف حجم الغضب من تزوير التاريخ فى عمل وثائقى وليس عملًا فنيًا!

البعض هنا استخف بالنقد لأننا تربينا على عدم احترام النقد، والرأى الآخر، وعدم الاعتبار لتأثيره على أى عمل رسمى أو فنى.. بالمناسبة الانتقادات التى وصلت «نتفليكس» أكثرها كان نقدًا أجنبيًا لأنهم يعرفون كليوباترا، ويعرفون أنها مقدونية يونانية، وليست إفريقية ذات بشرة سوداء.. ومعناه أن الرأى العام العالمى سوف ينصرف عن المشاهدة، وهذه أول ضربة فى مقتل لصناع العمل!

ربما لم تسمع «نتفليكس» بحالة الغضب العربى، ولكنها سمعت وقرأت ردود أفعال الرأى العام الأمريكى والأوروبى، لأن كليوباترا ليست نكرة ولكنها معروفة، وتشويه تاريخ كليوباترا هو تشويه لتاريخ العالم، ومن هنا كان حجم الغضب وردود الأفعال!

على أى حال لدىَّ شعور بالسعادة أن الرسالة وصلت، وأن «نتفليكس» تقدر الرأى العام، وقد تصرفت على أساس ما وصلها من حجم الغضب فأغلقت التعليقات على الإعلان، ولا يعنى هذا أنها لن تذيع.. ولكن هذا يدل على أهمية الرأى الآخر!

ولابد أنهم فى «حيص بيص» الآن، هل يذيعون العمل أم يتوقفون عن إذاعته احترامًا للرأى العام العالمى؟!

لا أدعى أن المقال الذى كتبته كان وراء ما حدث، وإنما موقف «نتفليكس» كان بسبب تعليقات بالملايين هى التى أرسلت الإحساس بالمخاوف من إجراءات التقاضى، وقد تغير موقفها ومازال فى الوقت بقية حتى تجرى بعض التعديلات، وتعتبر هذا الضجيج جزءًا من الدعاية اللازمة لعمل كبير بحجم «كوين كليوباترا»!

لا أستبعد أن تجرى «نتفليكس» بعض التعديلات استجابة للرأى العام، فقد عرفنا من المخرجين العرب أنهم كانوا يغيرون بعض النهايات خشية على العمل ودور السينما ولخوفهم من المقاطعة.. وهو شىء وارد، خاصة أن هذه الأشياء أصبحت أسهل بكثير من زمان بمجرد ضغطة على الزر!

الفرق كبير بين العمل الوثائقى والعمل الفنى الذى يكون للخيال فيه دور كبير.. وبالتالى فإن ما تقدمه «نتفليكس» عمل فاشل قبل أن يُولد.. وهو ما يستدعى أن تتصرف قبل أسبوعين من طرح العمل للرأى العام، وهو وقت يسمح بهذا!

بالتأكيد هناك ارتباك وهناك خسائر سوف تتكبدها الشبكة، لأن هناك مسؤولية أمام الرأى العام.. أقلها الخسارة المادية البسيطة من أن تخسر سمعتها ومصداقيتها.. الحكاية ليست حرية رأى لأنها تحمل تزويرًا لحضارة عريقة.. وأكرر الفرق كبير بين حرية الرأى والتعبير والتزوير!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ارتباك «نتفليكس» ارتباك «نتفليكس»



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt