توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صراع فى الوادى!

  مصر اليوم -

صراع فى الوادى

بقلم - محمد أمين

قرأت أن البنك الدولى علق محادثاته مع تونس، بحجة سياسة عنصرية ممنهجة تجاه المهاجرين الأفارقة، وطلبت واشنطن حث تونس على حماية حقوق اللاجئين.. وتداعت بعدها الأخبار، فقد رفضت خارجية تونس اتهامات بوجود سياسة عنصرية ممنهجة ضد المهاجرين الأفارقة.. وقالت إن «تونس آخر بلد يمكن اتهامه بالعنصرية».. وأنا وأنت نستغرب معاقبة تونس على إجراء اتخذه رئيسها فى أزمة، وأتساءل: ما ذنب تونس، فهو بلد منكوب بما يفعله رئيسه؟!.

ربما يكون هذا مدخلًا للموضوع الذى أريد أن أكتب عنه الآن، بخصوص الصراع على النفوذ فى إفريقيا بين أوروبا والصين.. وعندما ترجع للأخبار المتداولة سوف تعثر على جدال كان بين رئيس الكونغو ورئيس فرنسا، عندما علق ماكرون، رئيس فرنسا، على الانتخابات فى الكونغو، فحدث التلاسن عندما قال رئيس فرنسا إنه كلام صحافة، فتدخل رئيس الكونغو وقال إنه كلام وزير خارجية، أى أنه يمثل وجهة النظر الرسمية، وهنا صفق الحضور ليسكت ماكرون ولكنه لم يعترف بخطأ وزير الخارجية!.

ليس هذا هو الاحتكاك الوحيد بين رئيس إفريقى ومسؤول أوروبى، فالأخبار تنقل لنا جدلًا آخر حدث بين رئيس ناميبيا، التى كانت مستعمرة ألمانية سابقة، ورئيس البوندستاك.. حين قال رئيس البوندستاك إنه يلاحظ زيادة فى أعداد الصينيين فى ناميبيا بينما أعداد الألمان أقل.. فقال له: وأنت مالك؟!.

واستكمل كلامه قائلًا: «لقد أعطيناكم التأشيرات وفرشنا لكم السجادة الحمراء ولم تأتوا، ولم تقدموا لنا أى شىء، بينما الصينيون يأتون إلينا طوال العام ويخدموننا ويقدمون لبلادنا ما يستطيعون تقديمه»، وسخر من ضيفه الألمانى، وقال له: «إيه مشكلتك أنت وسائر الأوروبيين مع الصين؟.. فهل هى الحساسية من الاستعمار القديم، أم هى شعور بالرغبة فى إثبات الذات، والرغبة فى استكمال التحرر الوطنى؟!».

البلاد الاستعمارية التى مصت دماء مستعمراتها مازالت تريد فرض الوصاية والإملاءات على مستعمراتها القديمة.. ولكنها بلاد عرفت معنى الحرية والاستقلال ورفضت هذه الوصاية وهذه الإملاءات.. هذا نموذج الكونغو ونموذج ناميبيا من أعلى سلطة فيهما لا ترغب فى وصاية ولا إملاءات، وتحذر من لعب دور الوصى مرة أخرى.. وبعضها قد يغضب من السياسة العنصرية الممنهجة، كما حدث فى موضوع تونس، فقد وصلت الشكوى إلى البنك الدولى الذى عاقب تونس ولم يعاقب الرئيس نفسه للأسف!.

المؤلم أن الأفارقة فى أوروبا وحتى بعض دول العالم محل شك وريبة بلا أى ذنب، مع أن بلادهم كانت تبيض ذهبًا وألماسًا لهذه الدول، ولو أن بلادهم توفر لهم الحياة الكريمة ما هاجروا وما عاملوهم بدونية مقيتة إلى هذا الحد!.

من الجيد أن نقرأ بين وقت وآخر ردود فعل قوية، كما حدث، فى مواجهة الآخر، وتذكيرهم بأن زمن الاستعمار انتهى.. الأجمل من ذلك أن يقدموا لشعوبهم درسًا عمليًا لتطويع الثروة فى خدمتهم أولًا.. فلا الصين تأتى فاعل خير ولا أوروبا.. إنها الثروة والنفوذ!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صراع فى الوادى صراع فى الوادى



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt