توقيت القاهرة المحلي 02:30:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قمة تصفير الأزمات!

  مصر اليوم -

قمة تصفير الأزمات

بقلم - محمد أمين

لا يهمنى بعض التفاصيل التى يذكرها المراقبون حول قمة جدة، التى انطلقت أمس.. ولكن يهمنى بالتأكيد أنها قمة التجديد والتغيير.. فهناك تغيير فى المواقف، وهذه حقيقة.. حيث تحضر سوريا، لأول مرة، منذ استبعادها قبل 12 عامًا.. وقد شاهدت لحظات استقبال بشار الأسد فى مطار جدة، فكان فى استقباله الأمين العام أحمد أبوالغيط، ونائب أمير منطقة مكة، وهو ما يعكس الاحتفاء الرسمى والشعبى بعودة سوريا!.

وبالمناسبة، فإن استقبال أمير مكة أو نائبه للرؤساء والقادة العرب مسألة بروتوكولية، فهى لا تعبر عن أى معنى من المعانى السلبية محل الانتقادات.. فهى قمة عربية على أرض سعودية، ثم إن الأمين العام على رأس مستقبلى الوفود.. والسعودية مجرد دولة مضيفة، ولا يُشترط حضور الملك أو ولى العهد مراسم الاستقبال، فهى ليست قمة ثنائية ليقابلهم ولى العهد أو الملك!.

وقال «أبوالغيط» إن حضور بشار يعنى استكمال حضور كل الدول العربية فى القمة.. وهو الشىء الجديد فى القمة قبل أن تبدأ.. وأعتقد أن تغيير المواقف تجاه تركيا وإيران يُعتبر موقفًا عربيًّا جديدًا، ويدفع السياسة الخارجية إلى الأمام، وهو ما قد يعطى قبلة الحياة للجامعة العربية بعد أن تأثرت إلى حد كبير، على مدى سنوات!.

وأتمنى أن تنجح القمة فى تجاوز التحديات التى تواجه الأمة العربية، وأول هذه التحديات الأزمة السودانية ورأب الصدع ووقف إطلاق النار وجلوس الأطراف على مائدة الحوار.. أيضًا أزمات لبنان وليبيا واليمن وسد النهضة.. كلها ملفات تحتاج إلى الصبر والنوايا الطيبة والعزيمة والرغبة فى الحل!.

بشكل عام، هناك بشائر أمل.. والصور التى تابعناها تبشر بهذا الأمل.. فقد عادت الابتسامة لاستقبال رئيس سوريا، فهناك ترحيب سياسى وشعبى بعودة سوريا.. وأعجبنى استباق القمة بتصريحات أنها «قمة تصفير الأزمات».. وهى قمة غير كل القمم التى عشناها من قبل.. وبالمناسبة، فعندى تحفظات تجاه القمم العربية، إلا أن هذه القمة مختلفة بالفعل كما يبدو!.

وأشعر أن هناك همًّة لإنجاز ملفات عديدة فى القمة، تكشف عن إرادة عربية حقيقية، وهو ما يجعلنى أستعيد إحساسًا قديمًا بالحماسة والكرامة.. فسوريا تعود بإرادة عربية خالصة، وتغيير المواقف من تركيا وإيران يتم بإرادة عربية خالصة أيضًا!.

باختصار، هى قمة عربية استثنائية وتاريخية، دخلت فى حقول ألغام، وتغاضت عن كل ما فات لتبدأ من جديد، فهى صحوة للأمة، وصحوة للجامعة العربية، وراءها عمل كبير تم على الأرض من جانب الدبلوماسية السعودية والعربية، بهدف لَمّ الشمل، وتجاوز الأزمات، وهو أمر مهم يكشف حسن النوايا والرغبة فى تصفير أزمات المنطقة فعلًا لا قولًا!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة تصفير الأزمات قمة تصفير الأزمات



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt