توقيت القاهرة المحلي 15:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«بطل الفقراء»!

  مصر اليوم -

«بطل الفقراء»

بقلم - محمد أمين

أعود من جديد إلى البرازيل ولولا داسيلفا.. ولا مانع من العودة إليه، فهو أيضًا قد عاد إلى قصر الحكم ليتولى الرئاسة للمرة الثالثة، بعد مرتين سابقتين في الفترة من 2003 إلى 2010، وها هو يعود للمنصب بعد عقدين من الزمان، فحكايته تستحق الكتابة مراراً.. فهو ابن فلاح برازيلى وأمه خياطة وكان يعمل ماسح أحذية، ثم التحق بأحد المصانع وانضم للجنة النقابية وانخرط بعدها في السياسة.. لم تمنع بداياته أن يصبح رئيسا للبرازيل!.

كانت خطته في ولايته الأولى أن يقضى على الجوع والفقر، ونجح في ذلك بشكل مبهر.. وإذا كانت البرازيل قد صدرت للعالم موهبة كبرى في كرة القدم، اسمها بيليه، فقد صدرت في الوقت نفسه موهبة سياسية اسمها داسيلفا!.   فقد نجح «داسيلفا» في نقل 33 مليونا من تحت خط الفقر إلى الطبقة الوسطى، وهذا هو السر في التصويت له في الانتخابات الرئاسية التي أوصلته للحكم هذه المرة.. وقال عنه أوباما إنه الرئيس الأكثر شعبية على وجه الأرض، وعنده حق.. فهناك فرق بين أن تأخذ الفقراء إلى الطبقة الوسطى وأن تأخذ الطبقة الوسطى إلى مرحلة الفقر!.   شخصياً، اعتبرت «داسيلفا» نموذجا لأى رئيس يريد أن يتقدم لخدمة البلاد بعد ثورة 25 يناير.. وقلت إن القصة ليست في وظيفة المرشح سواء كان لواء أو سفيرا، أو طبيبا أو عالم ذرة، فهذا رجل ماسح أحذية نقل بلاده خطوات كبرى للأمام، لأنه أحب بلاده وعمل بإخلاص، وتمنيت أن يظهر من يخلص لمصر ويحبها فقط، واعتبرت الإخلاص والحب هما المؤهل الرئاسى!.   الأهم أن «داسيلفا» أنقذ الفقراء من الفقر وقدم برامج اجتماعية غير مسبوقة لحمايتهم حتى أطلقوا عليه لقب بطل الفقراء، فلما عاد إلى الرئاسة وجد هذه الشريحة زادت عما كانت عليه، ومع ذلك تقدم للرئاسة دون خوف، وكله أمل في إنقاذ البلاد من الفقر والجوع، وتزوج من عالمة اجتماع رأت أنه لا يصح أن تبدأ تقاليد حفل التنصيب بسيارة رولز رويس في بلد فقير، أو إطلاق 21 طلقة مدفعية، وغيرت التقاليد نظرا للظروف التي تمر بها البلاد!.   نشأ داسيلفا في أسرة فقيرة، كان الأب يعمل في الزراعة والأم كانت تعمل خيّاطة، وكان هو يعمل في تلميع الأحذية وبيع الفول السودانى في الشوارع، وأسس حزب العمال، أول حزب عمالى اشتراكى في البرازيل، ليدخل الكونجرس البرازيلى في 1986، ويخوض أول سباق رئاسى له في 1989، ثم في 1994 و1998، لكنه خسرها جميعا، حتى نجح في دورة 2003.   ومن تعهداته الجديدة، تغيير السياسة البيئية لبلاده، وعدم إزالة غابات الأمازون، حيث ارتفع معدل إزالة الغابات في عهد سابقه بولسونارو، وقد قرر إنشاء شرطة متخصصة لمكافحة قطع الغابات، كما تعهد بعودة الديمقراطية التي تلاشت في عهد سابقه بولسونارو!.   باختصار، الرئيس المنتخب هو نبض الناس، وكل شىء يمكن حله ما دامت صناديق الانتخابات هي التي تحكم بقاء رئيس أو مغادرة آخر!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«بطل الفقراء» «بطل الفقراء»



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt