توقيت القاهرة المحلي 14:26:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عازم ولَّا معزوم؟

  مصر اليوم -

عازم ولَّا معزوم

بقلم : محمد أمين

كان الإذاعى الكبير عمر بطيشة يقدم برنامجًا رمضانيًا قبل الإفطار بعنوان «عازم ولَّا معزوم».. والآن بدأت روائح رمضان تهل علينا.. وبمجرد دخول ليلة النصف من شعبان يبقى رمضان فى الطريق.. ومع بداية الشهر المبارك يبدأ الكلام عن عزومات رمضان!

ولا أظن أن أحدًا سوف يرفض الدعوة فى الشهر الكريم.. وبهذه المناسبة تلقيت تليفونات مبكرة بحجز مواعيد العزومة فى رمضان إفطارًا أو سحورًا.. وأنا أفضل السحور لأنه يسمح بالحركة ويكون خفيفًا فى الغالب على العازم والمعزوم!

ومعنى أن أتلقى دعوات مبكرة على العزومة فهى تكشف رغبة أكيدة من العازمين لحجز موعد.. وهم يعرفون أننى أعتذر بشكل تدريجى، فقد أختار السحور على الإفطار، ثم أعتذر عن السحور لإصابتى بوعكة من الإفطار، وهذا لا يحدث إلا مع «الزبون الطيارى»، أما المقربون فأنا لا أعتذر بأى طريقة، ولا يصح أن أعتذر لهم!

اكتشفت أننى هذا العام ميال لقبول الدعوات ليس لأسباب اقتصادية، ولكن لأن أصحاب الدعوات بكّروا بها، ولا يصح أن أكسر بخاطرهم، وهو ما يكشف عزمهم ورغبتهم فى العزومة.. أنا لا أحب عزومات المراكبية، ولا أستجيب لعزومات موائد الرحمن.. حتى عزومة رمضان لابد أن تكون فيها خصوصية.. وأن يكون المعزومون على اتصال ببعضهم، وعلاقاتهم جيدة.. الحكاية مش ناقصة نكد!

كما يسرنى أن أرى صاحب العزومة سعيدًا ومبتهجًا بدعوة أصحابه، كما يسعدنى إحساسه بالاهتمام الزائد، فكل بيت له خصوصية فى العزائم.. ولا أريد أن أذكر أسماء بعينها ولكنهم معروفون فى الوسط، لا يجهزون الوليمة بأنفسهم، ولكن يأتون بطاقم من الفنادق، يقدمون أفكارهم وإبداعهم بفنون الطهى، وتكون هناك لفتة على المائدة تبعث على البهجة والسعادة، ويجتمع فيها الصحفيون من كل الاتجاهات لا نتحدث فى السياسة، ولا نختلف على أى شىء!

وقد يقصد صاحب العزومة أن يجمع بين متخاصمين فيتصافحا وتنتهى المشكلة، أو يتفاديا بعضهما ولا تحدث مشكلة أكبر.. على أى حال رمضان هو شهر الخير والبر، ولكن للأسف العزومات تذهب لمن لا يستحق، ويجلس عليها من يأكلون على كل الموائد، ينتقدون ولا يشكرون.. وكنت أتمنى أن تُوجه للغلابة على موائد الرحمن ليأخذ الثواب أكثر من الثرثرة حول الثروة التى حققها، والقصر الذى أنشأه، والعز الذى يرفل فيه، موائد الرحمن خير وأبقى!

إنها فرصة كبيرة هذا العام فى ظل غلاء الأسعار أن نتوسع فى زيادة موائد الرحمن فى كل ميدان للتيسير على أبناء السبيل والمساكين، وبلاها عزومات الفنادق والقصور التى لا يشكر المعزومون فيها العازمين، وإنما السخرية والتريقة ونكران الجميل!

مائدة رمضان تحب لمّة العيلة والحبايب، ولو كانت على مشروب بلح أو خشاف.. فلا تسرفوا لأن المعازيم «هاى كلاس».. إنما وفروا لقمة هنية للغلابة وهى بالدنيا كلها!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عازم ولَّا معزوم عازم ولَّا معزوم



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt