توقيت القاهرة المحلي 11:03:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فواتير مستشفى الكبد

  مصر اليوم -

فواتير مستشفى الكبد

بقلم - محمد أمين

ما هى المشروعات المربحة جداً التى كان يمكن أن يستثمر فيها الدكتور جمال شيحة، قبل أن يبنى مستشفى للكبد المصرى فى ريف شربين؟.. بالتأكيد كان يستطيع أن يستثمر فى العقارات ويبنى كومباوند أو قرية سياحية، وبالتأكيد كان يستطيع أن يستثمر فى الحديد والأسمنت، لتدخل المليارات إلى جيبه.. وكان يمكن أن يستثمر فى محلات سمك أو كبدة.. لكنه اهتم بكبد المصريين ولم يهتم بسندويتشات الكبدة.. هكذا كان تفكير الدكتور جمال شيحة، لعلاج المصريين من فيروس سى، وبالفعل لم تعد فى مصر طوابير انتظار لمرضى الكبد من الفيروس اللعين!.

منذ يومين، زرت مستشفى الكبد، وشحنت البطاريات بالطاقة الإيجابية.. مستشفى رائع وسط المزارع فى إحدى القرى بمركز شربين دقهلية، وتحولت المنطقة إلى منطقة إشعاع، جذب إليها العلماء من العالم وجذب إليها المرضى من كل محافظات مصر ومن دول عربية شقيقة، تسمع عنه وتأتى إليه!.

هذا مستشفى بمواصفات عالمية وبحثية كبيرة جداً ولكنه لا يتربح من الكشف، ولا العلاج، ولا من أى عمليات جراحية، فهى مجانية للغلابة وللقادرين بخصم كبير، وأهم من هذا الخدمة العلاجية فوق الممتازة، وهناك فريق طبى من أكفا الأطباء، وكلهم أساتذة جامعة واستشاريون، كما أن غرف العمليات الجراحية والعناية المركزة على أعلى مستوى طبى وتقنى، وهم مستعدون لزراعة كبد فى الفترة القادمة، وهى خطوة عظيمة تنتظر دعم الدولة وتبرعات القادرين، ليكون مستشفى الكبد على مستوى يفوق الجامعات الكبرى وقصر العينى!.

وإذا كان مستشفى عين شمس التخصصى قد أعلن منذ أسابيع عن زراعة أول كلى فى مصر، فإن مستشفى الكبد بشربين يمكن أن يحقق نصراً طبياً آخر فى مصر بزراعة الكبد، لكل المحتاجين الذين يسافرون إلى الخارج!.

المثير للعجب أن الدكتور جمال شيحة بدلاً من أن يتلقى شهادة أو جائزة، فقد تلقى إنذاراً من وزارة الكهرباء بعنوان «إنذار لفصل التيار لعدم سداد المتأخرات».. فهل نترك الرجل ليحل وحده المشكلات الإدارية ويترك عمله الطبى، أم نساعده لحل مشكلة الكهرباء، ونوفر طاقته لعلاج مرضى الكبد؟.

إن هذا المشكلة مع الكهرباء ليست خاصة بمستشفى الكبد وحده، وإنما يشترك فيها كل المستشفيات، التابعة للجمعيات الخيرية المرتبطة بالتبرعات، وهذه مناسبة لأناشد المسؤولين، أن يتم تعديل القانون، لحل المشكلة نهائياً!.

وتحت يدى مذكرة إيضاحية، بتعديل نص الفقرة 6 من المادة 17، من القانون رقم 149 لسنة 2019، بشأن تنظيم عمل الجمعيات الأهلية، فقد أصبح الاستهلاك الشهرى يتعدى ملايين الجنيهات، بينما هى جمعيات قائمة على التبرعات، ولا تحقق أرباحا، وبدلاً من أن تذهب التبرعات للعلاج ومصاريف التشغيل فإنها تذهب لسداد فواتير المياه والكهرباء!.

باختصار هذه نقطة مضيئة فى مصر، والتعديل التشريعى واجب وضرورى حتى يتسنى لهذه المستشفيات أن تقوم بدورها الوطنى فى العلاج للفئات الأكثر احتياجاً بخدمة طبية على أعلى مستوى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فواتير مستشفى الكبد فواتير مستشفى الكبد



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt