توقيت القاهرة المحلي 04:23:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سد الخانة!

  مصر اليوم -

سد الخانة

بقلم : محمد أمين

أرسلت لى صديقة قديمة ودُقرم رسالة بعنوان «سد الخانة»، تعليقًا على مقال «قائم بالأعمال».. قالت فيها إن القائم بالأعمال لا يشترط فيه المواصفات الموضوعية للمنصب.. وهو يؤدى مهمة سد خانة.. هو فرحان بالعمل بلا أجر للوظيفة، ولا أى طلبات.. ولكنه لا يؤدى المهمة بكفاءة مطلوبة، فقط إدارة الملفات البسيطة، وهذا أمر لا يليق بالعمل الإذاعى أو حتى الجامعى!.

وأنا أستثنى من هذا الكلام الدكتور محمد عثمان الخشت، رئيس جامعة القاهرة السابق والقائم بالأعمال حاليًا، فهو فى الحقيقة تنطبق عليه الشروط، ولم يخرج إلى سن المعاش، ولكن انتهت مدته القانونية أربع سنوات، ومازال فى الخدمة!.

وأشكر بهذه المناسبة الأستاذ الكبير حلمى النمنم وزير الثقافة الأسبق على توضيحه آنفًا.. والوزير النمنم طاقة جبارة، يقرأ المقالات ويتوقف عند بعض المعانى، ويتواصل مع الكُتاب.. وهو شىء نفتقده فى وزراء هذا الزمان!.

وأعود مرة أخرى إلى حديث «سد الخانة»، حدثتنى صديقتى بأن «القائم بالأعمال أصبح القاعدة، فلا قواعد فى العمل، ولا خجل من الأخطاء.. وإذا تم عزله لا يخجل.. أما من يعين رسميًا فلا يصح أن يعزل إلا بضوابط محددة فى العزل، وللتقريب هو مدرس احتياطى فى المدرسة.. إذا دخل حصة لا يؤديها، وإنما هو سد خانة يعطى الأطفال الواجب 100 مرة، فيظل يكتب حتى تنتهى الحصة، فيرسخ لدى الأطفال مفاهيم خاطئة عن المعلم والمدرسة، ونرجع فيها السبب لأولياء الأمور!..

وشيئًا فشيئا، يتحول الواجب إلى أمور شكلية لا قيمة لها إن قمت به أم لا!».

وتلقيت رسالة أيضًا من رجل أعمال شاب ذكّرنى بأن محافظ البنك المركزى نفسه قائم بالأعمال، وهو يتعامل مع مليارات فى البلد، ويتحدث باسم مصر عالميًا.. ويختتم رسالته بقوله: ألا يدعو ذلك للدهشة على الأقل؟!.

وأكد فى رسالته «أن المناصب الشاغرة فى مصر كثيرة، وربما تستعصى على الحصر، فى البنك المركزى قائم بالأعمال، وفى الجامعات والكليات، وكما ذكرت فى المحطات الإذاعية والتليفزيونية.. وهى سُنة غير مستحبة، وقد يكون من آثارها ترهل الجهاز الإدارى وسقوط المؤسسية.. ولا أقول ربما يكون ذلك متعمدًا ومقصودًا.. فلا أحد يريد ضرب قواعد العمل الرسمى، ولكنه يفتح الباب أمام فئات لا تدير وتظن أنها تدير، وهى الطامة الكبرى»!.

باختصار، هذا شىء لم يحدث فى مصر فى أى عصر من العصور، وما كان له أن يحدث.. فكيف يحدث الآن تحديدًا فى ماسبيرو التى تعتبر كل الشبكات الإذاعية فى ماسبيرو بلا رئيس، وإنما قائم بالأعمال؟.. فكيف يكون من يشكلون وجدان المصريين أقل من أن يصدر لهم قرار رسمى بالعمل فى الوظيفة؟.. وكيف نستمر فى ذلك حتى يكون هو القاعدة، ثم تنعكس آثارها على كل الوظائف العامة؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سد الخانة سد الخانة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt