توقيت القاهرة المحلي 12:19:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مغترب للأبد!

  مصر اليوم -

مغترب للأبد

بقلم : محمد أمين

لم أكن أقصد أن أكتب فزورة للبحث عن بطلها حين كتبت مقال أمس بعنوان «كلبة مال».. ولكن كان القصد هو العبرة والعظة من القصة.. فالرزق ليس فى المال ولا المنصب.. الرزق فى الزوجة والأولاد.. فالمرأة الرزق هى المرأة الودودة العطوفة فى لحظات الانكسار والضعف.. وليست التى تكون فى لحظات الغنى والثراء!

كلبة الفلوس تغور فى كل الأحوال.. ولو عاد الزمان بأى رجل فليطلقها فى أول المشوار لا يخشَ أى شىء أو أى خسائر.. لأنها فى النهاية لن تكون منها سعادة ولا منها رجاء!

تلقيت استفسارات من أصدقاء وزملاء عن بطل قصة أمس.. كانوا جادين فى التدخل لإيجاد وسيلة لإنقاذ صاحبنا.. بعضهم كان يخمن الاسم، وبعضهم كان يسأل فعلًا.. كل الردود كانت دبلوماسية دون البوح باسم الشخص، لأنه لا يفيد!

هو أيضًا لم يخطر على بال أحد لأنه غاب كثيرًا عن ذاكرة الزملاء بهجرته بحثًا عن المال.. وضعت له عنوانًا جديدًا هو «مغترب بره وجوه».. فقد اغترب فى القاهرة بعيدًا عن قريته فى جنوب الصعيد، واغترب فى الخليج بعيدًا عن القاهرة.. وكأن القصة كانت البحث عن فلوس.. فكانت هناك تنتظر الفلوس التى حرمته منها وحرمته من كل العلاقات التى يمكن أن تهددها فى سبيل الفلوس!

عاشت تخطط طوال حياتها للاستئثار به، وليس لإسعاده وسعادتها.. وحرمته من أطفاله لأن كل الرسائل الواردة منه لا يقرأونها ولا يعرفون عنه شيئًا.. وهو فقط يدور فى الساقية.. كان فى ظهر الصورة، وكانت هى فى صدارة المشهد أمًا وأبًا.. وهو تسليم غريب لزوجة ظن أنها تحافظ عليه فى ماله وولده!

نشأ أولاده على أنه أب غائب وأم تفعل كل شىء.. وتتخذ القرارات لصالح الأسرة.. هذا الضعف والتسليم خطأ كبير أرسل رسالة بأنه غير موجود.. وجاء الوقت فى لحظة المرض لتتخلص منه تمامًا، ولم يشعر به أولاده إلا وهو مسكين على فراش المرض، مسجون فى غرفة بعيدة، تتهمه بالجنون وتحجر عليه!

مأساة لا يصدقها أهله ولا المقربون منه.. ذكّرتنى بقصة الكوميديان عبدالفتاح القصرى.. فقد عاش فى نهاية حياته مأساة من هذا النوع.. فالمرأة التى تزوجها فعلت معه نفس ما فعلته هذه المرأة، حتى كف بصره وأصبح فى يدها مثل العجينة، لم يُنقذه منها غير زملائه الذين اقتحموا شقته وأخذوه ليعيش مع أخته حتى نهاية العمر، وتغور هى بالشقة والفلوس!

ختامًا.. نحن لا نبحث عن فلوس الرجل، وإنما نبحث عن عمر الرجل ونريد له حياة هادئة.. فكل شىء راح.. العمر والسعادة والأولاد والفلوس!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مغترب للأبد مغترب للأبد



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt