توقيت القاهرة المحلي 21:15:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فجر الضمير

  مصر اليوم -

فجر الضمير

بقلم - محمد أمين

فى الوقت الذى يكتب فيه بعض الكُتاب آراء تقلل من قيمة تحريك قضية ضد «نتفليكس» بسبب فيلم «كوين كليوباترا» بدعوى أنه لا يهم ما إن كانت سوداء أو شقراء، ولا يعتبر بعضهم هذا عدوانًا على الحضارة المصرية.

بل ربما يرى هؤلاء أنهم يشجعون على السياحة فى مصر، مازال الدكتور المستشار محمد خفاجى يقدم كل يوم جزءًا من دراسته حول القضية، واصفًا ما حدث بأنه جريمة ضد التاريخ، وحالة سطو حضارى على تاريخ مصر!.

ويؤكد الدكتور خفاجى «مسؤولية شبكة نتفليكس أمام القضاء الأمريكى بتعويض مصر عن تزييف تاريخها القديم للملكة كليوباترا.. دراسة فى ضوء المعايير الأمريكية المهنية والأخلاقية عن الأفلام الوثائقية».

خاصة أن الفيلم يتضمن مغالطات تاريخية فى تقديم فيلم وثائقى مزيف، ويشوه الحضارة المصرية، وهو الرأى الذى ذهب إليه عالِم الآثار المصرى زاهى حواس فى البداية، ولكن لا أدرى لماذا ألقى «حواس» بحجره، ثم مضى!.

الأمريكان أنفسهم بحثوا الموضوع من الناحية المهنية والأخلاقية، ودرسوا حدود دور صانعى الأفلام الوثائقية، وقام أستاذان من الجامعة الأمريكية بواشنطن بدراسة التحديات الأخلاقية لصناعة الأفلام الوثائقية، وانتهت الدراسة إلى شهادة منهما، قال خفاجى إنها شهادة من أهلها، حيث طالبا بضرورة توخى الحقائق دون زيف ومراعاة المعايير الأخلاقية.

واعترف صانعو الأفلام الوثائقية، الذين جرَت بشأنهم المقابلات، وليس من بينهم شبكة نتفليكس، على أنفسهم أنهم فنانون مبدعون يمثل السلوك الأخلاقى بالنسبة لهم جوهر عملهم الفنى!.

وأفاد صانعو الأفلام بأنهم يجدون أنفسهم بشكل روتينى فى مواقف يحتاجون فيها إلى موازنة المسؤوليات الأخلاقية، مقابل الاعتبارات العملية، وفيما يتعلق بالمشاهدين أكدوا «احترام ثقة المشاهد بعرض الحقائق دون تزييف».

وأكدت الدراسة أنه إزاء الشخصيات التاريخية فى الحضارات المختلفة يجب أن تتطور أى «مدونة أخلاقية وثائقية» لتتمتع بالمصداقية باحتوائها على مجموعة واسعة من الممارسات من فهم مشترك للقيم والمعايير والممارسات الإبداعية.

ويقول «خفاجى» إنه مهما واجه صانعو الأفلام الوثائقية ضغوطًا لتضخيم الدراما أو الصراع بين الشخصيات، فلا يجوز لهم إزاء الشخصيات التاريخية، التى أضافت رصيدًا للإنسانية فى تاريخ الحضارة، أن يقوموا بتغيير الحقيقة فى الصفات الجوهرية للشخصية أو تزييف الأحداث بما يُعرِّض الحضارة لطمس الهوية.

وقال إن هناك سوء نية من جانب الشبكة الدولية وخداعًا صريحًا، وبناء عليه يتحول العمل الإبداعى إلى عمل مُضلّل يزيف الحضارة المصرية بتزوير الحقائق العلمية عن ملكة مصر، بما يمس ثقة المشاهدين ونزاهة العمل!.

ويختتم هذا الجزء من دراسته بقوله إن تاريخ مصر القديمة ليس داخل متحف، وإنما هو فجر الضمير العام للإنسانية، وأمريكا انْكَوَت بنار الأخبار المزيفة منذ 125 عامًا مع إسبانيا!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فجر الضمير فجر الضمير



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt