توقيت القاهرة المحلي 05:34:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دفتر صلاح منتصر!

  مصر اليوم -

دفتر صلاح منتصر

بقلم : محمد أمين

ودعت مصر ابنًا من أبنائها الأوفياء لها.. هو الكاتب الكبير صلاح منتصر.. وذهب المشاركون في العزاء عن رغبة في وداع قيمة صحفية كبيرة، وليس لكى يحضروا مناسبة اجتماعية يلتقون فيها بالأصدقاء ويتبادلون فيها أرقام الهواتف.. وكتب من كتب من زملاء المهنة عن حب وجدارة وليس من باب «برو العتب».. فقد كان الراحل الكبير يرتبط بعلاقات طيبة مع الجميع، زملاء ومسؤولين.. وكان يكتب لا ينتظر شيئًا، وكانت روحه جميلة وابتسامته تملأ وجهه حين يلقى زملاءه وتلاميذه على السواء!.

وكان الحزن باديًا على الوجوه وكاشفًا عن علاقته بكل أبناء المهنة.. رحل الكاتب الكبير بعد إسهامات عديدة ومسيرة حافلة في خدمة صاحبة الجلالة، واشتهر بالانضباط والالتزام ودقة المعلومات.. وكان من نوع الجورنالجية الذين يفتخرون بعملهم، وكان يسجل كل شىء في نوتة صغيرة يُخرجها من جيبه، فيلتقط فكرة أو جملة ويسجل الأرقام في لقاءات الوزراء وكبار المسؤولين، بينما شباب الصحفيين يعتمدون على الذاكرة!.

كانت «النوتة» لا تفارقه في أي لقاء، ومن باب أولى، حين يشرع في كتابة مقاله.. وهو من النوع الذي يعتمد على الكتابة بقلمه، وليس على الموبايل أو اللابتوب.. وقد ظل يكتب عموده الأشهر «مجرد رأى» عدة عقود.. يطرح الأفكار والمبادرات ويفجر النقاش العام حين لا يكون هناك ما يشغل الرأى العام.. فكان يطرح الأفكار ويحرك المياه الراكدة بالمبادرات!.

وكان حكاء للتاريخ، وهو من نوع الحكائين العظماء، ويكتب الحلقات التاريخية في عموده اليومى أو يومياته، وكان مهمومًا بقضية الوعى والاقتصاد الوطنى، وصحة المواطنين، فتبنى معركة صحفية ضد التدخين وأقلع الكثيرون مؤمنين بما يكتبه!.

عرفته لا يزاحم أحدًا في منصب، ولا يسعى لإعلان الحرب على أحد.. كان زاهدًا ومتسامحًا ومحبًا وحكيمًا يحتكم إليه الزملاء في القضايا المختلفة، وكان يقدر الكتابات الجيدة ويتواصل مع أصحابها، ويفعل ذلك بحب.. لقد كان من جيل الكبار قامة وقيمة، يتحدث عن ذكرياته بكل تواضع، وكان مشغولًا بما يقدمه لتلامذته وأبنائه وليس بما يأخذه منهم.. وكان «دفتره» علامة على تميزه وانضباطه ودقة معلوماته!.

أما سبب زهده فلأنه شغل كل المناصب القيادية في مؤسسات مختلفة، أهمها الأهرام، وساعده هدوؤه على أن يكون رئيسًا للتحرير ورئيسًا لمجلس الإدارة، وكان عضوًا بمجلس الشورى.. فلم يعد هناك ما يسعى إليه من مناصب حين جرى البعض للحصول على المناصب.. وتفرغ ليكتب مقاله اليومى، فكان قبلة لكل قراء «الأهرام»، وكان هو والأستاذ سلامة أحمد سلامة رأسى الحربة في كتيبة كتاب الأهرام!.

وأخيرًا، فقدت الأهرام ومصر علمًا من أعلامها، وكاتب عمود من أهم كتابها، وقد التزم كتابة العمود، وهو أسرع نفاذًا إلى القلوب وأصعب الأشكال الصحفية.. رحم الله الأستاذ صلاح منتصر، الذي يذكرنى بالأستاذ عباس الطرابيلى.. فهما من أعلام مدرسة دمياط في الصحافة المصرية والعربية!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دفتر صلاح منتصر دفتر صلاح منتصر



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt