توقيت القاهرة المحلي 02:49:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المتحرشون بالورق!

  مصر اليوم -

المتحرشون بالورق

بقلم : محمد أمين

أعجبنى تعبير أطلقه أحد الكتاب العرب، وصنف الكُتّاب إلى ثلاثة أنواع.. الأول كاتب مخضرم، والثانى مبتدئ.. والثالث «كويتب» متحرش بالورق.. وأظن أنه انتقل مباشرة من المخضرم إلى المبتدئ ولم يكن عنده مرحلة وسط.. فهو يرى الكاتب إما مخضرمًا أو مبتدئًا أو متحرشًا بالورق.. وأنا أتفهم هذا التصنيف الذي يرى الكاتب إما أنه كاتب أو لا؟!

ويقول إن تعريف هؤلاء للحرية يختلف من واحد لآخر حسب منطلقاتهم.. ومن خلال فهمهم ومبادئهم، فكل كاتب يعتقد أن مساحة رأيه ورغبته في النقد ترتبط بمساحة الحرية وحدودها عنده، ولذلك وظف البعض مساحة رأيه لميوله الفكرية والنفسية، وانحيازاته لطرف دون آخر، مع أن الكاتب لابد أن يكون مدققًا وموضوعيًا، ومسؤولًا.. ولكنه يجلد المجتمع ويخترق الثوابت، دون حساب للمسؤولية والمصداقية ليحصل على التصفيق أو اللايكات!.

وأعتقد أنه خلط بين الكتابة في الصحف والكتابة على صفحات السوشيال ميديا.. فالكاتب في الصحف مسؤول بطبعه وعنده شعور بالانضباط النابع من الكلمة المكتوبة، أما الكاتب على وسائل التواصل، فلا أحد يحاسبه، ولا يراجعه، وهو يكتب بمجرد الرغبة في الكتابة دون تحضير للفكرة ودون التزام بقواعد الكتابة!.

فهو أقرب إلى الصنف الثالث المتحرش بالورق.. وهذا الصنف يكتب في الفضاء ولا يرى من يكتب لهم، وينتظر منهم اللايكات فقط فيلجأ إلى المغالاة، لأن قيود الكتابة تقلل من قيمة ما يكتبون، فسادت فوضى كبيرة في عالم الكتابة!.

ربما لأن الكاتب أصبح يكتب بلا رقابة ولا مساءلة ولا متابعة وبلا ضوابط.. فنجده يكتب على كيفه اتباعًا لأجندته الخاصة، دون أن يراعى احتياجات المجتمع، أو القواعد المرعية والسلوكية لخلق حالة وعى أو تربية السلوك العام، إنها حالة هوس بالكتابة تخترق القواعد الدينية والأخلاقية والتربوية وتعتدى على الذوق العام!

وأظن أنها مناقشة لحرية الكاتب وحرية الكتابة والمسؤولية الاجتماعية في الظروف العادية.. ويختتم مقاله عن حرية الكاتب ومسؤولية الكتابة بقوله: من يظن ذلك فهو مخطئ تماما، بل يهتم فقط بما يريد أن يكتبه ويكسبه، لا ما يتوجب عليه من أمانة الكتابة، وينصح الكتاب بقوله: اكتبوا واطرحوا أفكاركم لكن احترموا المتلقى وفهمه، وضعوا كل شىء في قدره ومكانته!.

وهى نصيحة غالية يجب أن يستوعبها من يمتهن مهنة الكتابة، سواء كان في الصحف الرسمية أو على صفحات السوشيال ميديا.. الفكرة هي التنوير ورفع منسوب الوعى وليس العدوان على القيم والأخلاق، بدعوى الحرية!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المتحرشون بالورق المتحرشون بالورق



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt