توقيت القاهرة المحلي 12:04:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ذبح الأضاحى!

  مصر اليوم -

ذبح الأضاحى

بقلم : محمد أمين

  أولًا كل عام وأنتم بخير، ودائمًا تضحون وتسعدون وتفرحون.. تظل عملية ذبح الأضاحى فى الريف تحتاج إلى تنظيم وتدخل حكومى، كما فى المدينة، لحماية الناس من الأمراض بعد أسبوع العيد. لا أقول ذلك لإشاعة أى شعور بالقرف من الذبح.. ولا أى شىء.. فأنا واحد ممن يضحون، ولكن على طريقة جميع الناس هنا فى القرية، لا أستطيع أن أقول شيئًا لأن الكلام قد يُفهم على نحو مختلف.. فأنا لا أنكر شيئًا ولا أرفض شيئًا، وإنما أسعى لتغيير العادات بتنظيمها، وكل عام وأنتم بخير.

الطريقة المتاحة حتى الآن هى الذبح فى الشوارع والبيوت.. صحوت، أمس، فوجدت عجلًا مُعلَّقًا فى مدخل بيت الجيران، والدماء فى كل مكان.. لا أُخفى أننى شعرت بشعور غريب، ولكنى هنأت الناس بالعيد، وكدت أصافحهم جميعًا، وقلت: كل عام وأنتم بخير!.

فقط نسعى لتغيير عاداتنا، مع المحافظة على روح العادات. وبناء عليه، أدعو المحافظات إلى إنشاء مجازر صغيرة، يكون الذبح من خلالها فى المناسبات والأعياد.. ويشترك فيها أصحاب الأضحية أيضًا.. فأصحاب الأضاحى لا يفعلون شيئًا، ولكنهم يحضرون العملية سواء فى البيت أو المجزر.

لا أعترض على الذبح، فأنا أمارسه، من خلال جزار قريب يعرف طباعنا، ويغلق باب المضيفة، ولا يسمح بوجود دماء فى الشارع ولا على الحوائط.. ويغسل المكان بعد الانتهاء.. الفكرة أننى لا أحْتَجّ على الذبح، ولكن أطلب تنظيمه.. هو شعيرة إسلامية لا أنكرها، وهو أضحية على طريقة أبينا إبراهيم فى فداء ولده إسماعيل، عليهما السلام.. وهو التزام دينى نمارسه سنويًّا طبقًا للآية القرآنية الكريمة: «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ».. ولكن لابد من تنظيم هذه العادة!.

فإذا استقبلت المجازر الأضاحى مجانًا، فقد كسبت البيئة، وإذا طلبت المقابل كعملية اقتصادية، فهى عملية مجزية، ولن تخسر لأن أقل واحد يدفع ألف جنيه للجزار.. ولو قدمت المجازر حوافز للمُضحِّين فسيكون أفضل لهم، وحفاظًا على البيئة.. وهى النقطة التى نكسبها من العملية، فأصحاب الأضاحى يلوثون الشوارع والترع والبيوت.. ونريد أن يفهموا أن ثواب الأضحية لن يقل بأى حال.. ولكن الثواب واحد، فضلًا عن النظافة وعدم إيذاء الناس بالدماء والتلوث!.

وبالمناسبة، فالتوسع فى موضوع الصكوك قد يوفر جوًّا صحيًّا للبيئة، ونغير سلوكيات الناس.. ويعتاد الناس الذبح فى المجازر.. وهى عادة نرجو أن نخلقها، فنقوم بالأضحية، ونحمى البيئة.. ولا يعتاد الأولاد الدماء، خاصة أن حوادث الذبح الأخيرة والقتل ليست مصادفة، ولكن بالتأكيد هناك جيل اعتاد منظر الدماء والتعامل مع السكين!.

باختصار.. ذبح الأضاحى عادة سنوية كبيرة يجب الاستعداد لها وتنظيمها.. لنؤدى شعائرنا بشكل حضارى لا تتحول بعده الشوارع إلى مستنقعات، خاصة أنها ليست مرصوفة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذبح الأضاحى ذبح الأضاحى



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt