توقيت القاهرة المحلي 12:59:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ذبح الأضاحى!

  مصر اليوم -

ذبح الأضاحى

بقلم : محمد أمين

  أولًا كل عام وأنتم بخير، ودائمًا تضحون وتسعدون وتفرحون.. تظل عملية ذبح الأضاحى فى الريف تحتاج إلى تنظيم وتدخل حكومى، كما فى المدينة، لحماية الناس من الأمراض بعد أسبوع العيد. لا أقول ذلك لإشاعة أى شعور بالقرف من الذبح.. ولا أى شىء.. فأنا واحد ممن يضحون، ولكن على طريقة جميع الناس هنا فى القرية، لا أستطيع أن أقول شيئًا لأن الكلام قد يُفهم على نحو مختلف.. فأنا لا أنكر شيئًا ولا أرفض شيئًا، وإنما أسعى لتغيير العادات بتنظيمها، وكل عام وأنتم بخير.

الطريقة المتاحة حتى الآن هى الذبح فى الشوارع والبيوت.. صحوت، أمس، فوجدت عجلًا مُعلَّقًا فى مدخل بيت الجيران، والدماء فى كل مكان.. لا أُخفى أننى شعرت بشعور غريب، ولكنى هنأت الناس بالعيد، وكدت أصافحهم جميعًا، وقلت: كل عام وأنتم بخير!.

فقط نسعى لتغيير عاداتنا، مع المحافظة على روح العادات. وبناء عليه، أدعو المحافظات إلى إنشاء مجازر صغيرة، يكون الذبح من خلالها فى المناسبات والأعياد.. ويشترك فيها أصحاب الأضحية أيضًا.. فأصحاب الأضاحى لا يفعلون شيئًا، ولكنهم يحضرون العملية سواء فى البيت أو المجزر.

لا أعترض على الذبح، فأنا أمارسه، من خلال جزار قريب يعرف طباعنا، ويغلق باب المضيفة، ولا يسمح بوجود دماء فى الشارع ولا على الحوائط.. ويغسل المكان بعد الانتهاء.. الفكرة أننى لا أحْتَجّ على الذبح، ولكن أطلب تنظيمه.. هو شعيرة إسلامية لا أنكرها، وهو أضحية على طريقة أبينا إبراهيم فى فداء ولده إسماعيل، عليهما السلام.. وهو التزام دينى نمارسه سنويًّا طبقًا للآية القرآنية الكريمة: «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ».. ولكن لابد من تنظيم هذه العادة!.

فإذا استقبلت المجازر الأضاحى مجانًا، فقد كسبت البيئة، وإذا طلبت المقابل كعملية اقتصادية، فهى عملية مجزية، ولن تخسر لأن أقل واحد يدفع ألف جنيه للجزار.. ولو قدمت المجازر حوافز للمُضحِّين فسيكون أفضل لهم، وحفاظًا على البيئة.. وهى النقطة التى نكسبها من العملية، فأصحاب الأضاحى يلوثون الشوارع والترع والبيوت.. ونريد أن يفهموا أن ثواب الأضحية لن يقل بأى حال.. ولكن الثواب واحد، فضلًا عن النظافة وعدم إيذاء الناس بالدماء والتلوث!.

وبالمناسبة، فالتوسع فى موضوع الصكوك قد يوفر جوًّا صحيًّا للبيئة، ونغير سلوكيات الناس.. ويعتاد الناس الذبح فى المجازر.. وهى عادة نرجو أن نخلقها، فنقوم بالأضحية، ونحمى البيئة.. ولا يعتاد الأولاد الدماء، خاصة أن حوادث الذبح الأخيرة والقتل ليست مصادفة، ولكن بالتأكيد هناك جيل اعتاد منظر الدماء والتعامل مع السكين!.

باختصار.. ذبح الأضاحى عادة سنوية كبيرة يجب الاستعداد لها وتنظيمها.. لنؤدى شعائرنا بشكل حضارى لا تتحول بعده الشوارع إلى مستنقعات، خاصة أنها ليست مرصوفة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذبح الأضاحى ذبح الأضاحى



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt