توقيت القاهرة المحلي 07:33:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وزارة المشروعات الصغيرة!

  مصر اليوم -

وزارة المشروعات الصغيرة

بقلم - محمد أمين

الأفكار كثيرة والمبادرات أكثر، وهى تجعلنى أطمئن إلى أن حيوية المصريين هى الدرع الواقى لهذا الوطن فى وقت الشدائد.. وقد تلقيت مشاركة جديدة من الصديق الدكتور محمود عمارة لإحياء فكرة المشروعات الصغيرة فى الأقاليم، لجعلها أقاليم اقتصادية منتجة.. وهو يستوحى الفكرة من فرنسا التى هاجر إليها طالبا، حتى أصبح رئيس الجالية المصرية هناك.. وتشرب من أفكارها.. كما تأثر بتجارب ماليزيا وبنجلاديش، وأراد أن ينقل إلينا الفكرة لتتحول القرى إلى قرى منتجة ويتحول الشباب إلى شباب منتج.. الفكرة فقط تحتاج إلى وزير يؤمن بالشباب وتكون لديه خبرة عملية، وليته يكون عمارة!. يقول «عمارة»: «من زمـااان أُنادى بإنشاء وزارة للمشروعات الصغيرة كما هو الحال فى فرنسا.. فعندما زادت البطالة بدرجة مُقلقة، قرر الرئيس (شيراك) فى التسعينيات إنشاء هذه الوزارة واختاروا لها وزيرا لديه خبرة عملية، ودراسات فى علوم وفنون الإدارة والريادة، وأعطوه إمكانيات وآليات هائلة.. وأمهلوه 18 شهرا، آملين خلق نصف مليون فرصة عمل»!.

تتولى الوزارة «الدورات التدريبية» بدءًا من «التدريب التحويلى» طبقا لاحتياجات الأسواق.. مع دورات فى «التسويق».. والوزارة تتكفَّل بمصروفات اشتراكه فى المعارض، والتمثيل التجارى فى الخارج، وتوافيه باحتياجات الأسواق وأذواق المستهلكين، وأسعار المنافسين هناك!.

وبدأ كل إقليم يُقـدّم ما لديه، من «فُرص استثمارية» يتميز بها، (فكل إقليم له ميزات ومميزات وشهرة تختلف عن الآخر).. فمثلا منطقة «النورماندى»: تمتاز بوفرة المراعى، ومشهورة بمنتجات الألبان (أشكال وألوان) لبن الماعز- لبن النعاج- الأبقار (ومشهورون أيضا بزراعة نوع من تفاح العصير)، وتتميز واجهات مبانيهم بالأخشاب، وملابسهم التقليدية التى تشبه الزى الإنجليزى القديم. وكان كل «عمدة قرية» ينافس الآخرين بتقديم التسهيلات للشباب (الأرض مجانا أو برسوم رمزية) لمشروعات صغيرة فى صناعة الأجبان اليدوية، وعصير السيدر من التفاح، والأخشاب لواجهات البيوت، وغزول أصواف الغنم، وأجبان الماعز بالطرق التقليدية القديمة، ومن كل ما يُميِّز الإقليم!!.

بعد 18 شهرا بدأ تقييم التجربة.. وكانت المفاجأة: خلق 1.2 مليون فرصة عمل جديدة فى منشآت صغيرة ومتوسطة، وانتشرت المعارض والأسواق بالقرى والمدن وعلى الطرق، لبيع المنتجات المحلية اليدوية، وأُنشئت مطاعم كثيرة تُقدم أطباقا ووجبات تشتهر بها المنطقة، وبانسيونات وفنادق لاستيعاب حركة السياحة الداخلية والخارجية للفُرجة ومتعة التسوق وزيارة هذه المشروعات اليدوية التقليدية!.

ولم يعد هناك عاطل واحد من أبناء القرية.. والدليل أن القرى الفرنسية الآن بها مئات وآلاف من المغاربة ومن كل الجنسيات!.

ويرى أن تجربة بنجلاديش وصاحبها محمد يونس تصلح أيضا للتطبيق فى قضية المشروعات متناهية الصغر، وتتلخص فى منح أبناء الطبقة الفقيرة قروضا بسيطة للخروج من دائرة الفقر، فى سياق المثل الشهير لا تعطنى سمكة ولكن علمنى كيف أصطاد؟!.. وهذه فكرة مطورة لفكرة الأقاليم الاقتصادية، قلبت على وزارة!.

ويتساءل «عمارة»: هل نحن قادرون على نقل تجاربهم من آخر سطر وصلوا إليه، أم سنظل نخترع العجلة؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزارة المشروعات الصغيرة وزارة المشروعات الصغيرة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt