توقيت القاهرة المحلي 02:49:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الرقص بدون سبب!

  مصر اليوم -

الرقص بدون سبب

بقلم : محمد أمين

ليس هناك سبب واضح لهذا الموضوع.. فهو نفسه يحدث بلا سبب، وفى الثقافة الإفريقية يراه البعض مثل الماء والهواء بالنسبة للإنسان؛ فهم يرقصون بسبب وبلا سبب. يحدث ذلك في الأفراح وفى المآتم، في الحرب وفى السلم، في أوقات الجفاف ومواسم الفيضان، فهو ليس رقصًا بالمعنى الذي نعرفه، وإنما تعبير عن المشاعر، فرحًا وحزنًا، أمنًا وخوفًا!.والرقص مسألة تراثية مرتبطة بالعادات والتقاليد، وأقرب شىء لهذا المعنى جنازة الشحرورة في لبنان وجنازة الفنان جورج الراسى أيضًا. هذا المشهد تابعناه واندهشنا أن هناك من يرقصون في حضرة الموت!

أشقاؤنا الأفارقة يفعلون هذا، ويبدو أن أشقاءنا في لبنان تأثروا بهذه الثقافة بدرجة أو بأخرى، ربما عقب هجرات معينة إلى إفريقيا، أو باعتقاد أن الحياة الحقيقية تبدأ بعد الموت، فلا يوجد سبب للحزن لأن الموت حق!.

وقبل أيام نظم الصالون الإفريقى ندوة عن الرقص في الثقافات الإفريقية، استعرض خلالها الحاضرون الرقصات في بلدانهم، وشرحوا أن لكل مناسبة إنسانية تقريبًا رقصتها. وقالوا إن الرقص ليس تعبيرًا عن الفرح فقط، وإنما عن مختلف المشاعر حزنًا وفرحًا، وخوفًا وأمنًا، وسلمًا وحربًا. لذا تجد رقصة الحرب ورقصة الموت، رقصة المطر ورقصة الجفاف!.

وقال أحد الحضور من إفريقيا الوسطى إنه قد لا يكون هناك سبب محدد للرقص، فهم يرقصون في الصباح وفى المساء. وفى قلب مناقشة سياسية جادة، قد يفاجئك أحدهم بالوقوف والانطلاق في الرقص فيستجيب له الحضور بالرقص.. قد يكون ذلك نوعًا من الاحتجاج أو ليعطيك إشارة على انتهاء المناقشة!.

والمعنى أن البشر لا يرقصون في لحظات الفرح فقط، وإنما يعبرون بأجسادهم عن لحظة يعيشونها. وهناك سؤال: لماذا لا يرقصون في الشمال كما يرقص شعوب الوسط الإفريقى والجنوب الإفريقى؟

هناك تفسير قدمه المشاركون بأن الرقص يعكس حالة تصالح بين الجسد والطبيعة، الجسد والأرض.. بالتأكيد هذه ليست دعوة للرقص وإنما استفسار يمكن أن يرد عليه علماء الأنثروبولوجيا.

المثير أن هناك ما يطلق عليه العلاج بالرقص، والذى يعمل على التخلص من المشاعر السلبية من خلال انطلاق الجسد في الرقص، وهى ذاتها فكرة رقصة الزار المنتشرة بمناطق ريفية في مصر والسودان وجنوب السودان وإريتريا وإثيوبيا!.

وقد عرفنا مؤخرًا فكرة العيادات الفنية للعلاج بالرقص والغناء، والرقص هنا أداء فنى، وليس الرقص الشرقى المعروف.. وقلت إنه يشبه الرقص الصوفى مثلًا، وهو موجود في المغرب، ويختلف عن الرقص الشرقى في مصر وليس هو الرقص الذي أتحدث عنه.. إنه الرقص الذي يحدث بدون مناسبة مثل الأفراح.. فالرقص من غير سبب ليس قلة أدب، كما نقول الضحك من غير سبب قلة أدب، مع أن الكآبة من غير سبب هي قلة الأدب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرقص بدون سبب الرقص بدون سبب



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt