توقيت القاهرة المحلي 00:33:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مواجهة التصحر الإبداعى!

  مصر اليوم -

مواجهة التصحر الإبداعى

بقلم : محمد أمين

مشكلة التصحر فى مصر لا تقتصر فقط على التصحر فى مجال الزراعة.. ولكنها تشمل التصحر فى الإبداع أيضًا.. وتشمل الفنون والسينما والكتابة والشعر والعلوم.. وإذا كانت وزارة الزراعة تُعنى بالتصحر فى الأراضى وتنفذ خطة استباقية لمواجهة التصحر فى مجال الزراعة والأراضى، فإننا نحتاج لخطط استباقية قبل ذلك فى مجال الإبداع والفنون والعلوم، ونخصص لذلك النفقات الكبيرة، أكبر من الزراعة، لإدارة العجز فى الإبداع، حيث إن مشكلة التصحر تُعد واحدًا من التحديات التى تواجه الحضارة الإنسانية وتهدد مستقبل مصر وشبابها ومثقفيها والمبدعين فيها!

فالتصحر أصبح أكثر حدة فى مجالات الإبداع الفنى والسينما، ولم نعد نعثر على منتج متميز كما كان فى عقود سابقة، فقد كانت السينما واحدًا من روافد الاقتصاد القومى فى الستينيات، وكان الإنتاج الفنى يواكب ذلك ويتزامن معه، وكان الكتاب والشعراء يقدمون إبداعًا متميزًا ميز مصر عن غيرها من البلدان العربية والإسلامية الناطقة بالضاد.. وشهدت مصر عصرًا من الفن والغناء والسينما لا يماثله أحد.. فماذا جرى لمصر؟ وما المطلوب لتوفير هذا المناخ الخصب؟!

عشنا بالفعل عصرًا من الفن والجمال فى الستينيات، ومع التقدم التكنولوجى والذكاء الاصطناعى عشنا حالة تصحر قاتلة لمعنويات الإنسان، والمقصود بالإبداع إضفاء لمسات فنية وجمالية على الأشياء والأفكار والأقوال والأفعال والسلوك، تبعث على الإعجاب والإغراء والتعاطف والقبول والتأثير والجاذبية. ففى أمريكا مثلًا، تعتبر الطائفة المبدعة أعلى درجة من الطائفة المستقبلة للمعلومات. إذْ بعدما كان الناس فى الماضى يسعون إلى تحقيق الثروة بالمال، هذه الثروة تبدو اليوم أقل إغراء. أما الثروة الحقيقية والجديدة اليوم فهى السعى وراء البحث عن المعنى. البحث عن العمل الذى يُدخل على الإنسان السعادة الروحية. بحيث لا تقدر عليه لا الفلاحة ولا الصناعة ولا التقنية ولا المعرفة. عمل يُشبع فينا الحاجات الجمالية والعاطفية والروحية!

والمعنى باختصار أننا نسعى للتربية الجمالية بمعناها الكبير، ويقصد بها جمال النفس وطمأنينتها. والتى تتجلى فى مظهرين رئيسيين: مظهر الوجه المنوّر، ومظهر السلوك الخُلقى. ويترسخ هذا البعد الجماعى للجمال فى المجتمع، وينتشر بواسطة تربية الناشئة عليه منذ نعومة أظفارهم، وذلك من خلال تربيتهم على الجمال والفن والزهور بما يجعل الإنسان يشعر بالروح المعنوية العالية.. ويكون شخصًا مبدعًا وجميلًا ومحبًا للحياة والشعر والفن والموسيقى، فينتج بالتالى فى هذا المجال فنونًا من الشعر والفن والموسيقى ويقدم للبشرية أروع قصائد الشعر وأروع المقطوعات الفنية والموسيقية، ونواجه التصحر الإبداعى من جديد بروح مختلفة.. ولكن كل الفنون الجميلة تحتاج أولًا إلى حالة حرية تفتح الآفاق والنوافذ للكتابة والشعر والسينما، وغيرها من الفنون الجميلة!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مواجهة التصحر الإبداعى مواجهة التصحر الإبداعى



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt