توقيت القاهرة المحلي 23:59:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مدرسة جبران!

  مصر اليوم -

مدرسة جبران

بقلم : محمد أمين

أختتم مقالات لبنان بالكتابة عن واحد من مشاهير لبنان، الذى تحتفى به سويسرا الشرق، وتقدمه على كثير من السياسيين والاقتصاديين ورؤساء الجمهورية اللبنانية فى متحفها الذى يضم مشاهير لبنان والعالم.. إنه جُبران خليل جُبران (٦ يناير ١٨٨٣- ١٠ أبريل ١٩٣١ م)، شاعر، وكاتب، وفيلسوف يتصدر ركنًا واضحًا فى متحف الشمع، وهو يجلس على مكتبه فى لحظة إبداع تعكس احتفاء لبنان به، قبل مسؤولين كبار ورؤساء جمهورية!

لبنان بلد الشعر والفن والثقافة لا تنسى أبناءها.. وتكرمهم وتضعهم فى الصف الأول، فى مقدمتهم جبران أهم واحد فى أدباء وشعراء المهجر، لم يتلق جُبران التعليم الرسمى خلال شبابه، هاجر صبيًا مع عائلته إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ليدرس الأدب وليبدأ مسيرته الأدبية، والكتابة باللغتين العربية والإنجليزية، امتاز أسلوبه بالرومانسية ويعتبر من رموز عصر نهضة الأدب العربى الحديث، خاصة فى الشعر النثرى!

كان جبران عضوًا فى رابطة القلم فى نيويورك، المعروفة حينها بـ«شُعراء المهجر» جنبًا إلى جنب مؤلفين لبنانيين، مثل: أمين الريحانى وميخائيل نعيمة وإيليا أبوماضى. اشتهر فى المهجر بكتابه «النبى» الذى صدر فى عام ١٩٢٣، وهو مثال مُبكر على «الخيال الملهم» بما فى ذلك سلسلة من المقالات الفلسفية المكتوبة فى النثر الشعرى باللغة الإنجليزية!

وُلد جبران فى يوم السبت ٢٧ صفر ١٣٠٠هـ الموافق ٦ يناير ١٨٨٣م لعائلة مسيحية مارونية، كان والده يعمل راعيًا للماشية، حتى فقد عمله لكثرة الديون المتراكمة عليه وانشغاله بلعب القمار وشرب الكحول، وكانت والدته هى «كاميليا رحمة»- ابنة أسطفان عبدالقادر رحمة- التى أنجبته وعمرها ٣٠ عامًا، لم يتلقَ جبران التعليم الرسمى، وكان يتعلم العربية والكتاب المقدس من كاهن القرية.

فى عام ١٨٩١ تم إلقاء القبض على والده وسجنه بتهمة الفساد المالى، وتمت مصادرة جميع ممتلكاته، وكان والد جبران فظًا سكّيرًا، يسىء معاملة أفراد أسرته ويقسو على ولده- منذ سنواته الأولى- قسوة بالغة، أما عائلته التى بقيت مشردة فقد عاشت فترة من الوقت فى منزل أحد أقاربهم، وبسبب تصرفات الوالد غير المسؤولة ابتعدت العائلة عنه، حتى بعد خروجه من السجن بعد ثلاث سنوات إلا أن العائلة هاجرت إلى الولايات المتحدة.. فى وقتٍ لاحق من حياته، عبّر جبران عن مشاعره تجاه والده قائلًا: «لقد أُعجبت بقوته وصدقه ونزاهته، حيث كان يتغلب على من حوله بكلمة». ولكن فى الحقيقة لم يشعر جبران أبدًا بأنه قريب من والده المزاجى، حيث كان معاديًا لطبيعته الفنية ومهاراته. من ناحية أخرى كان جبران دائمًا يعبّر عن مشاعره تجاه والدته بأعمق كلمات المودة والإعجاب. باختصار كانت أمًا محبةً ومتسامحة، تملك طموحًا لأطفالها، فهى التى أشعلت خيال جبران بالأساطير والقصص الشعبية فى لبنان، بالإضافة إلى قصص أخرى من الإنجيل!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدرسة جبران مدرسة جبران



GMT 18:46 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

لماذا يحتاج “الحرس الثوري” “الحزب”؟

GMT 18:43 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

التجرؤ على المال العام !

GMT 18:28 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

عودة إلى عز العرب

GMT 18:16 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

ورقة لبنان

GMT 18:11 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

هل عادت الحرب أم هو التفاوض بالنار؟

GMT 18:09 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

خبر مدهش ورد فعل مدهش

GMT 18:06 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

أعلام كفر شكر!

GMT 18:04 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

لغز مقبرة الوطاويط «TT33»

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب
  مصر اليوم - الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt