توقيت القاهرة المحلي 16:57:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محمد يونس!

  مصر اليوم -

محمد يونس

بقلم : محمد أمين

أكتب اليوم عن محمد يونس أحدث رئيس وزراء هذه الأيام.. وقصته لمن لا يعرفه بدأت بالعمل من أجل الفقراء، وأى واحد مكانه ينجح فى تحقيق معادلة الأصفار الثلاثة، صفر بطالة وصفر فقر وصفر انبعاثات كربونية، لا يستحق أن يكون رئيس وزراء فقط، ولكن يستحق ما هو أكثر من ذلك!.

وهو أحد أشهر الاقتصاديين والمصرفيين فى العالم، حاصل على جائزة نوبل للسلام، ولد عام ١٩٤٠، له تجربة فى مكافحة الفقر فى بلاده، فقد نجح فى إنشاء وتأسيس بنك «غرامين» (بنك الفقراء)، الذى يهدف إلى الحد من الفقر من خلال توفير قروض صغيرة للفقراء من دون ضمانات، ترك رئاسة البنك عام ٢٠١١ بطلب من البنك المركزى لتجاوزه سن التقاعد (٦٠ عاما!).

وقد وضع كتابه «عالم الأصفار الثلاثة».. واستعرض فيه شرحا مفصلا لفكرته عن «الأصفار الثلاثة».. التى يوضح فيها رؤيته لتحقيق التنمية الكاملة ومكافحة الفقر بنسبة صفر (بطالة، فقر، انبعاثات كربونية)، خاصة أنه يرى فشلا كبيرا ومشاكل واضحة فى بنيوية الرأسمالية بعد فشلها فى تحقيق العدالة الاجتماعية، وتدميرها للبيئة، وتسببها فى انتشار البطالة وتفاقم المشكلات الطبقية.. وبدأ نجمه يظهر فى الأوساط الطلابية ووصلت فكرته بوضوح، وأنشأ أول بنك للفقراء، وقدم خدماته للفقراء والمساكين والمتسولين، فتغيرت حياتهم!.

الأمر الذى جعل رجال البنوك التقليديين يسخرون منه ويتهمونه بالسذاجة ويتوقعون أن فكرته لن تنجح.. ولكنه كافح وحصد آلاف من الفقراء ثمرة جهوده ونضاله، وكان رجال البنوك يزعمون أن الفقراء ليسوا أهلًا للإقراض، ربما تضيع الأموال على البنك، ولكنه آمن بهم وساعدهم وأقرضهم!.

وحاول إقناع البنك المركزى أو البنوك التجارية بوضع نظام لإقراض الفقراء دون ضمانات!.

كان من أولويات البنك تمكين المرأة وإشراكها فى الأنشطة الاقتصادية، وكان نحو ٩٨٪ من المقترضين نساء، وأثرت هذه القروض على حياتهن وحسنت ظروف عيشهن!

من أكثر البرامج الإنسانية والاستثنائية التى يقدمها البنك لعملائه، إذ يقدم قروضا بدون فوائد لمساعدة المتسولين على بناء قدراتهم المالية، حتى لا يضطروا إلى التسول مرة أخرى، ونجح البنك فى مساعدة أكثر من ٢١ ألف شخص على التوقف عن التسول وأصبحوا مكتفين ذاتيا!.

وحانت الفرصة لكى يطبق الرجل ما آمن به فى خدمة الفقراء عندما اندلعت احتجاجات الطلبة على نظام المحاصصة فى الوظائف الحكومية الذى وضعته الشيخة حسينة لحاجة فى نفسها، وعاد الرجل من باريس حيث كان يعالج هناك، والتف حوله الطلاب الذين تعلموا على يديه وآمنوا به وتشربوا من أفكاره واختاروه رئيسًا للوزراء، فأعرب عن سعادته أنه فى وطنه وبين أهله!.

يعتبر محمد يونس واحدًا من الأشخاص الملهمين فى العالم الذين خاضوا معركة ضد الفقر وساعد بنى وطنه، وحصل على جوائز عالمية عديدة كانت مؤهلاته لرئاسة الوزراء، فشكل الوزارة فى ساعات.. وما إن وصل إلى بنجلاديش حتى أدى اليمين القانونية رئيسًا للوزراء!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد يونس محمد يونس



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt